رينسانس كابيتال: 2020 سيشهد مزيدا من التحسن للاقتصاد المصري

بنك الاستثمار "رينسانس كابيتال"
بنك الاستثمار "رينسانس كابيتال"

توقع بنك الاستثمار "رينسانس كابيتال" - أحد أكبر بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا- تحقيق الاقتصاد المصري مزيدا من التحسن خلال العام الجديد 2020، في ضوء بدء جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، ومدعوما أيضا بالمبادرات التي أعلنها البنك المركزي لتنشيط الاقتصاد خاصة القطاع الخاص والتي ستسهم في زيادة معدلات الاستثمار المحلي في قطاعات مختلفة ما يدعم تحقيق النمو الشمولي للاقتصاد.

وقال عمرو هلال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار رينسانس كابيتال للشرق الأوسط وشمال إفريقيا - خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس 16 يناير - إن الرؤية بشأن الاقتصاد المصري باتت أكثر إيجابية من أي وقت مضى في ضوء بدء جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه مصر منذ سنوات، والتحسن الكبير الذي أظهرته مؤشرات الاقتصاد الكلي فضلا عن استمرارية الجهود من قبل الدولة المصرية في تحفيز وتنشيط الاقتصاد، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري في 2020 على تسجيل أرقام أفضل على صعيد المؤشرات مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضاف أن رؤية المستثمرين الدوليين تجاه مناخ الاستثمار في مصر تحسنت بشكل كبير خلال الفترة الماضية وهناك توقعات أكثر إيجابية للاقتصاد خلال الفترة المقبلة في ضوء التزام الحكومة المصرية على مواصلة الإصلاح وتحفيز القطاع الخاص وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال المبادرات الكبرى التي أعلنها البنك المركزي المصري لدعم قطاعات الصناعة والسياحة والقطاع العقاري خلال الفترة الماضية، وينتظر أن تنعكس إيجابيا على الحالة العامة للاقتصاد وتحريك الأسواق بشكل كبير.

وأشار هلال إلى أن المؤتمر يأتي في وقت مناسب جدا بالنسبة لطرح فرص الاستثمار في مصر خاصة في ضوء توجهات الدولة وتحركاتها تجاه ملف الاستثمار بعد تولي رئيس مجلس الوزراء إدارة هذا الملف بشكل مباشر وإلغاء وزارة الاستثمار فضلا عن إنشاء الصندوق السيادي الذي سيكون أكثر ديناميكية وتحررا في التعامل مع الشركاء من المستثمرين الدوليين والمحليين وهو ما يؤكد الاهتمام الكبير من الحكومة المصرية بملف الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

ولفت الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار رينسانس كابيتال، إلى أن الرواج المتوقع في الاقتصاد المصري سينعكس بدوره إيجابيا على أداء البورصة المصرية التي قد تشهد تحسنا خلال عام 2020 يتزامن ذلك مع تفعيل جدي لبرنامج الطروحات الحكومية وطرح شركات كبرى ذات ملاءة مالية ضخمة خلال الأشهر المقبلة مثل بنك القاهرة وشركة إي فاينانس لتكنولوجيا تشغيل المنشأت المالية وهو ما سيزيد جاذبية البورصة المصرية أمام المستثمرين الأجانب.

وتوقع أن تشهد البورصة المصرية دخول شركات جديدة وكبيرة الحجم سواء شركات حكومية أو تابعة للقطاع الخاص وهو ما سيسهم في تنويع المعروض من الأسهم وزيادة عدد الشركات النشطة من قطاعات مختلفة وبالتالي زيادة جاذبية السوق.

ومن المقرر أن يعقد بنك الاستثمار رينسانس كابيتال، يومي 22 و 23 من يناير الجاري، مؤتمرا دوليا بالمغرب للترويج للاستثمار في مصر، يشارك فيه كبريات المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الدولية، وسيتناول طرح العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة بالسوق المصرية في العديد من القطاعات.

وأوضح أن المؤتمر يشهد تواجد العديد من الشركات المصرية التي ستطرح فرص النمو بها ومشروعاتها وتوسعاتها خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع خطط الحكومة المصرية المؤكدة لتنشيط القطاع الخاص، وكذلك التوقعات بشأن نمو أكبر في قطاعات السياحة والصناعة وإيرادات الدولة من النقد الأجنبي، مع استمرار جاذبية سوق أدوات الدين المصري أمام المستثمرين الأجانب في ظل تراجع معدلات المخاطر بالسوق عن نظيراتها في الأسواق الناشئة وأسواق المنطقة.

من جانبه، قال أحمد حافظ رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار رينسانس كابيتال، إن الاقتصاد المصري مرشح لمزيد من التحسن والتسارع في النمو خلال العام الجديد 2020 مع تحسن معدلات الاستثمار المحلي من قبل القطاع الخاص وزيادة الطلب بالأسواق يدعم ذلك المبادرات التي تطلقها الحكومة والبنك المركزي لدعم قطاعات الاقتصاد المختلفة مثل الصناعة والسياحة والسوق العقاري.

وأكد أن مصر لديها فرص كبيرة للنهوض بالاقتصاد الكلي واستهدف تحقيق نمو شمولي من خلال تحفيز القطاع الخاص في مختلف القطاعات، وهو سيحدث حراكا اقتصاديا كبيرا على صعيد النشاط وصفقات الاستحواذ والاندماج والتوسعة في أنشطة الشركات ما يدفع النمو الاقتصادي لتسجيل مستويات أكبر تصل إلى 9ر5 % خلال العام 2020.

وأشار إلى أن السياحة ستبقى أحد القطاعات المهمة الداعمة للنمو الاقتصادي، مع تحقيق أرقام قياسية جديدة لها، بجانب مشروعات الغاز والبترول العملاقة التي ستقلل من فاتورة الاستيراد بشكل كبير وتسهم في زيادة موارد الدولة من العملات الأجنبية.

وحول معدلات أسعار الفائدة وتأثيرها على الاستثمار، توقع رئيس قطاع البحوث في بنك الاستثمار رينسانس كابيتال، أن تقدم البنك المركزي على خفض جديد بنسبة تصل إلى 5ر2 % خلال عام 2020، وهو معدل يتناسب مع مستويات التضخم الحالية والمستهدفة والتي تدور حول 7 و 8 % للتضخم الحقيقي.

ورأى أن خفض الفائدة سيسهم بشكل كبير في تنشيط السيولة بالسوق وتشجيع الاستثمار، مستبعدا في الوقت نفسه تأثر استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بخفض الفائدة حيث تبقى السوق المصرية أكثر جاذبية وأقل مخاطر، كما توقع تحسن الاستثمار الأجنبي المباشر كنتيجة لتحسن الاستثمار المحلي.

وقال حافظ إنه مع اتجاه الدولة لتحفيز القطاع الخاص وزيادة استثماراتها وإنتاجيته وبالتالي التصدير، فإن ذلك يتطلب أيضا أسعار صرف تنافسية للعملة المحلية، معتبرا هبوط الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الماضية أمرا طبيعيا، ومتوقعا استقراره في العام الجديد 2020.

 


 
 
 

 

ترشيحاتنا