خبراء عسكريون: «برنيس» تأكيد لقدرتنا على ردع التهديدات

الرئيس السيسي وولي عهد أبو ظبي خلال متابعة تدريبات القوات المسلحة في قاعدة برنيس
الرئيس السيسي وولي عهد أبو ظبي خلال متابعة تدريبات القوات المسلحة في قاعدة برنيس

أكد الخبراء العسكريون أن افتتاح أكبر قاعدة جوية بحرية بالشرق الأوسط بقطاع البحر الأحمر، رسالة قوية تشير إلى مدى التطوير والقوة الفعلية التي وصلت إليها قواتنا المسلحة، خاصة مع افتتاحها فى ختام أضخم مناورة شهدتها مصر فى تاريخها الحديث «قادر ٢٠٢٠»، التي شاركت فيها كافة الأسلحة الحديثة التي انضمت مؤخرًا إلى قواتنا المسلحة، وأشاروا إلى أن تلك القاعدة الجديدة بالفعل إحدى قواعد المجد والفخر للدولة وللقوة المصرية الفعالة بالمنطقة.

ويرى اللواء نصر سالم أستاذ العلوم العسكرية بأكاديمية ناصر، أن افتتاح القاعدة بعروض ختامية لمناورة ضخمة جدًا هى الأكبر فى تاريخ الجيش المصرى يعد رسالة قوية لكل من يفكر فى المساس بمصالح مصر وترابها الوطنى.

وأشار إلى أن المناورة شهدت مشاركة مختلف الأسلحة الحديثة مثل حاملة المروحيات ميسترال والسفن القتالية والغواصات وقوات الإنزال البرمائى، ومختلف أنواع المقاتلات متعددة المهام والمروحيات الهجومية بالقوات الجوية، وجميعها قدمت عروضا قوية أظهرت مدى جاهزية قواتنا المسلحة لاستخدام تلك الأسلحة وهو ما سيرصده العالم ويحلله.

وأوضح اللواء طيار هشام الحلبى مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أنه كان من الضرورى جدًا وجود قاعدة جوية وبحرية أخرى فى الجنوب بالبحر الأحمر، لضمان قدرة إضافية لتأمين وحماية السواحل المصرية الجنوبية، ولتكون نقطة انطلاق أكثر قرباً لجنوب البحر الأحمر ولوحدات الأسطول الجنوبى، وتعتبر تلك القاعدة ضمن مجموعة قواعد جديدة نفذتها القيادة العامة للقوات المسلحة بتوجيه رئاسى لتأمين الحدود الإستراتيجية لمصر، وتأمين الأهداف الحيوية، كما أن هذه القاعدة ستكون مركزًا عسكريًا مهمًا على ساحل البحر الأحمر وجنوب مرسى علم.


وأشار إلى أن المناورة الشاملة «قادر٢٠٢٠» التى شاهدنا عروضًا ختامية منها، أمس، لا تستطيع تنفيذها سوى الجيوش القوية لما تتطلبه هذه التدريبات المعقدة من تنسيق بين جميع عناصر القوات المسلحة، ومنها القوات البحرية والجوية والبرية والدفاع الجوى والقوات الخاصة، وتتطلب جميعها التخطيط والتنفيذ المتقن فى توقيت متزامن، وهو ما عكس بصورة واضحة إمكانات أجهزة القيادة العامة لقواتنا المسلحة فى الإشراف والقيادة والسيطرة على هذا النوع من التدريبات على المستوى الإستراتيجى والتعبوى والتكتيكى، الذى يتطلب تنسيقات على جميع المستويات، وجاء توقيت تنفيذها لإظهار قدراتنا على الردع المعنوى وإظهار الجاهزية لحماية المصالح الاقتصادية لمصر داخل البحر المتوسط والبحر الأحمر وخارجهما، مضيفًا أن تكلفة تنفيذها لا تقارن بحجم فوائدها.

وأوضح اللواء ناجى شهود المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن القوات المسلحة المصرية ليست قوات معتدية، لكنها تدافع عن حدودنا وأرضنا وتمنع المساس بأى مصالح اقتصادية لنا، وتعتبرها خطوط نار وليس مجرد خطوط حمراء.
وأشار إلى أن افتتاح قاعدة "برنيس" حمل عدة رسائل مهمة، على رأسها التأكيد على قدرتنا على الردع المعنوى، وإظهار قدرة القوات المسلحة المصرية، فى حماية مصادر الطاقة والثروة المصرية فى أى اتجاه إستراتيجى، وأن قواتنا جاهزة ومستعدة لتنفيذ أى تكليف قد يوجه لها من القيادة السياسية.

وأشار إلى أن المناورات تأتى ضمن خطة التدريب المستمرة لقواتنا المسلحة، وليست رسالة بأننا سنقوم بالاعتداء على أحد، كما أنها فى الوقت نفسه أظهرت مدى استيعاب مصر للأسلحة الجديدة التى حصلت عليها مؤخرًا، وأننا قادرون على حماية حدودنا لكل من تسول له نفسه الاقتراب منها.
 

 

---
 
 
 

 

ترشيحاتنا