«قاعدة برنيس».. الأضخم بالشرق الأوسط لتأمين مصالح مصر الاقتصادية بالبحر الأحمر

قاعدة برنيس
قاعدة برنيس

أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، قاعدة برنيس العسكرية الأكبر بالشرق الأوسط وقطاع البحر الأحمر، بعد عامين ونصف العام على افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية في القطاع الشمالي.

وشهد افتتاح قاعدة برنيس العسكرية، المصنفة ككبرى القواعد الجوية/ البحرية بالمنطقة، حضور عددا من القادة ووزراء الدفاع العرب، أبرزهم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

وقد رافق الافتتاح إطلاق المرحلة الختامية من مناورة القوات المسلحة «قادر 2020»، التي تعد من أضخم وأكبر المناورات في الجيش المصري، بمشاركة أحدث الأسلحة المنضمة للقوات المسلحة مؤخرا، وذلك لما تمثله من أهمية كبيرة خلال التوقيت الحالي، لمواجهة كافة التحديات التي تستهدف مصر.

وتعتبر القاعدتان العسكريتان نقطتي ارتكاز وتحركات الجيش المصري بالبحرين الأحمر والمتوسط، لمواجهة كافة التحديات، فضلا عن كونهما تمثلان توجهاً للقيادة السياسية لتحديث القوات المسلحة.

أهمية قاعدة برنيس العسكرية

تلعب قاعدة برنيس، وفق ما هو مخطط لها مستقبلا، دوراً استراتيجياً في تأمين المصالح الاقتصادية المصرية والدولية في البحر الأحمر، وحركة الملاحة العالمية كامتداد لقناة السويس والمناطق الاقتصادية المرتبطة بها، وذلك ضمن رؤية مصر المستقبلية 2030.

وتعد قاعدة برنيس العسكرية إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازات القوات المسلحة المصرية التي تم إنشاؤها في إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل لها.

وأعلنت مصر جاهزية قاعدة برنيس لكافة المهام التي توكل إليها على الإتجاه الاستراتيجي الجنوبي للبلاد، وتعكس القاعدة العسكرية فلسفة القيادة العامة للقوات المسلحة في بناء قواعد عسكرية تكون مرتكزاً لانطلاق قواته لتنفيذ أي مهام بنجاح.

وتصنف القاعدة الجديدة كإنجاز جديد يضاف لإنجازات الرئيس والقوات المسلحة، بعد إنشائها في زمن قياسي وخلال أشهر معدودة، وتمثل قوة عسكرية ضاربة براً وبحراً وجواً.

ووفق بيان رئاسة الجمهورية الصادر صباح اليوم، فإن إنشاء القاعدة يرتبط بالمتغيرات الإقليمية والدولية، ما يعزز التصنيف العالمي للقوات المسلحة المصرية بين مختلف جيوش العالم.

وتقع القاعدة على ساحل البحر الأحمر بالقرب من الحدود الدولية الجنوبية شرق مدينة أسوان، وتبلغ مساحتها 150 ألف فدان.

وتضم "برنيس" قاعدتين بحرية وجوية ومستشفى عسكريا، وعدداً من الوحدات القتالية والإدارية وميادين للرماية والتدريب لجميع الأسلحة، وتتميز بوجود رصيف تجاري ومحطة استقبال ركاب وأرصفة متعددة الأغراض ولتخزين البضائع العامة والحاويات، بالإضافة إلى مطار برنيس الدولي ومحطة لتحلية مياه البحر.

ويعود تاريخ برنيس إلى مدينة قديمة سميت في عهد بطليموس الثاني (309 - 246 ق.م)، وتضم ميناءً صغيراً بجنوب محافظة البحر الأحمر؛ حيث صار تجارياً منذ عام 275 قبل الميلاد.

 

المناورة قادر 2020

أما فيما يخص المرحلة الختامية لـ"قادر 2020"، فقد أعلنت القوات المسلحة عن انطلاقها في يناير 2020، ولأول مرة في الجيش المصرى يعلن عن أسماء الأسلحة الجديدة في بيان رسمي.

وقد أعادت القوات الجوية المصرية تمركز طائراتها من مختلف الطرازات، خلال المناورة لتقديم الحماية جواً لكافة العناصر المشاركة في المناورة على مختلف الاتجاهات.

واستعدادًا للمناورة ذاتها، نفذت القوات الجوية المصرية عددًا من طلعات الاستطلاع وتقديم المعاونة النيرانية للعناصر المشاركة في تنسيق تام مع قوات الدفاع الجوي ومعاونة القوات البحرية، وظهرت الطائرة الكاموف وطائرات جديدة أخرى.

وخلال المناورة، يُجرى تنفيذ أعمال النقل الاستراتيجي لقوات الصاعقة المصرية في اتجاهات عملها .

وأعلنت القوات المسلحة عن الوحدة 999 قتال أحد وحدات الصاعقة المصرية، بالإضافة إلى القيام بتنفيذ عمليات الإسقاط لقوات المظلات مع تقديم المعاونة الجوية باستهداف البؤر الإرهابية، بتعاون آخر من تشكيلات تعبوية مع الاستعداد لتنفيذ مهام الإخلاء الطبي والبحث والإنقاذ.

شارك في المناورة قوات من الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، كما شهدت مشاركة من المناطق العسكرية في كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وشارك وزير الدفاع ورئيس الأركان في كافة مراحل قادر 2020.

 

---
 
 
 

 

ترشيحاتنا