آية يحيى تصدر كتابها الجديد «الصورة المثالية للجسد بين المشاهير والواقع»

الدكتورة آية يحيى المدرس المساعد بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق
الدكتورة آية يحيى المدرس المساعد بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق

أصدرت الدكتورة آية يحيى، المدرس المساعد بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، كتابها الأول والفريد من نوعه في مصر والوطن العربي، والذي يأتي بعنوان: «الصورة المثالية للجسد بين المشاهير والواقع»، والذي يتناول معايير الجمال الوهمية التي تعاني منها النسوة في بلادنا، ودور الإعلام في تحديد تلك المعايير.

كتاب «الصورة المثالية للجسد بين المشاهير والواقع»، والذي يصدر عن دار العربي للنشر، ويُطرح في معرض الكتاب المقبل في العام الجديد، ويأتي عقب رسالة الماجستير للدكتورة آية يحيى والتي ناقشتها مؤخرا، في كلية الإعلام جامعة القاهرة بقسم الإذاعة والتليفزيون، وتدور حول تلك الفكرة «الصورة المثالية للجسد بين المشاهير والواقع» وتستعرض فيها العديد من الدراسات الأجنبية التي ناقشت هذا الجانب.

تطرح د. آية يحيى، في مقدمة الكتاب، أسئلة: «هل تعاني النسوة في بلادنا من معايير الجمال الوهمية؟ هل الإعلام جزء من تلك المعاناة؟».

وتضيف لـ«بوابة أخبار اليوم»: «تعيش النساء واقعا مريرا فرضته عوامل من بينها الإعلام بكافة أشكاله، فالنساء والفتيات من صغار السن؛ وبالأخص فترة المراهقة في جميع أنحاء العالم؛ تعاني من معايير وهمية للجمال تختلف بحسب كل عصر وكل وقت».

وتشير المدرس المساعد بالمعهد الدولي العالي للإعلام بأكاديمية الشروق، إلى أن الكتاب يرصد بدقة تلك المعايير التي فرضت علينا (نحن النسوة) من قبل الإعلام والتكنولوجيا المتطورة والعاملين بالموضة ومجال الأزياء وصُناع مسابقات الجمال.

وتوضح أن الكتاب يتطرق لمعاناة النساء من الضغوط الاجتماعية والتي تمثل الأسرة والأقران، فالنساء بشكل يومي تتعرضن لصور ليست جميعها تمس الواقع بصلة بفضل برامج الفوتوشوب وتقنيات الفلاتر سواء في عالم التلفزيون أو السوشيال ميديا، وتقع عيونهن على أغلفة المجلات التي تتصدرها النساء الحسناوات صاحبات القوام المثالي والنحيل.

وتتابع د. «آية» حديثها: «نتج عن هذا التعرض إشكاليات أزعجت العديد من الجهات التي تكافح وتحارب التنميط والتمييز ضد النساء، والتي قامت برفع شعار جميع النساء باختلاف أشكالهن وأصولهن وانتماءاتهن جميلات، وساهمت في دمجهن شركات مستحضرات التجميل، إيمانا منهم بأهمية وخطورة الإدراك السلبي لصورة الجسد ومسئوليتهم المجتمعية تجاه الإشكاليات التي تؤرق العالم أجمع، فتعيش الآن واقعا لا يمت بصلة (واقعا يشوبه الزيف) بفضل دور التكنولوجيا وتقنياتها التي تقوم بتعديل وتحسين الصورة من أجل إرضاء البعض لجني الأرباح على حساب نفسية النساء بالعالم.

ولفتت في كتابها، إلى أن طموحات النساء وآمالهن لا تنتهي باستمرار تلك الصور المعدلة بأحدث التقنيات والمنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي كمجلات الموضة والجمال، والتليفزيون، والفيديو كليب، والإعلانات، فكل يوم تزيد تطلعات النساء نحو الانجراف لكل ما يشكل اتجاه بين أوساط أقرانهن، فأصبحنا الآن أمام أمراض ناجمة من السلوكيات الخاطئة لمحاولات فقد الوزن كالاكتئاب واضطرابات الأكل وقد يصل الأمر إلى وفاة البعض نتيجة هوس الرجيم واتباع الحمية الغذائية القاسية.

وذكرت أنه في السنوات الأخيرة أصبحت المرأة تختزل في كونها جسد في مجتمع يعاني من العديد من المورثات السلبية التي أدت لمزيد من التصورات الخاطئة تجاه تلك الأنثى، فبعد أن كان الجسد الممتلئ يتصدر معايير الجمال الأنثوي خلال فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، حتى أوائل السبعينيات؛ تغيرت معايير الجمال المثالي؛ لتصبح النحافة الجسد المثالي الذي ترغب في الوصول إليه العديد من الفتيات.

واختتمت د. آية يحيى حديثها، لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنها قدمت في كتابها الجديد مقترحا بإنشاء صندوق لدعم المراهقين لتقبل صورة أجسادهم ورفع تقدير الذات بين الفتيات وتفعيل برامج التربية الإعلامية لحمايتهن من تأثيرات الرسائل الإعلامية ومحاربة التنميط والإدراك السلبي لصورة الجسد.


 

 
 
 

 

ترشيحاتنا