«التأمين الشامل» يستأصل «أورام الصحة»

«التأمين الشامل» يستأصل «أورام الصحة»
«التأمين الشامل» يستأصل «أورام الصحة»

يومًا بعد يوم يزداد اهتمام الدولة بالقطاع الصحى لاستئصال تراكمات سوء الخدمة الصحية، التى أدت إلى نفور المريض من العلاج فى المستشفيات الحكومية، والذهاب إلى المستشفيات الخاصة بتكاليفها الباهظة، حتى بلغ حجم الانفاق الشخصى على الصحة 62%.. قبل أيام اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى منظومة التأمين الصحى الشامل فى مصر، ليكون بداية عهد جديد للرعاية الصحية، تشمل علاج وتوفير الخدمات الطبية لجميع المصريين دون تمييز نظير اشتراكات ضئيلة، للأسرة .. وتتحمل الدولة غير القادرين الذين تبلغ نسبتهم 30% من 100 مليون مصري.. رغم وجود نظام تأمين صحى قديم يغطى 58 مليون شخص، إلا أن المستفيدين منه لا يتجاوز عددهم 10 ملايين فقط، لا تقدم لهم كل الخدمات الصحية كما فى النظام الجديد، الذى تلتزم الدولة فيه برفع كفاءة المستشفيات والوحدات الصحية لتصل التكلفة إلى ما يقرب من 250 مليار جنيه بنهاية التطبيق فى كل المحافظات.. النظام الجديد يقدم الخدمة العلاجية الشاملة ويحصل عليها المواطن بالكارت الصحى الخاص به، ومن حقه اختيار جهة العلاج التى يريدها سواء من مستشفيات حكومية أو خاصة أو جامعية أو أهلية، نظير الاشتراكات التى دفعها فقط.. ويقدم التأمين الشامل مجموعة برامج تعزز صحة المواطن، للحد من انتشار الأمراض، مما يؤثر بالايجاب على انخفاض تكلفة العلاج، وتحقيق التوعية الصحية للمواطن. انطلقت المنظومة فى بورسعيد وقدمت بالفعل خدمة علاجية لمواطنيها تم الإشادة بها، وبدأ العمل فى تطوير 276 وحدة ومركزا صحيا فى 5 محافظات أخرى لاطلاق التأمين الصحى فيها خلال العام المقبل.. «الأخبار» تستعرض فى هذا الملف الشامل، كل ما يتعلق بمنظومة التأمين الصحى الشامل الجديد، وما يتحقق للمواطن توصف بأنها بداية الرعاية الصحية الحقيقية فى مصر.
سادت حالة من الارتياح والسعادة بين ابناء بورسعيد بعد ما وفرته منظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة من خدمات طبية لم تشهدها المحافظة من قبل دون وجود اى مشاكل مثلما كانت تحدث فى المنظومة القديمة.
رصدت «الأخبار» آراء أهالى المحافظة الذين عبروا عن فرحتهم بتطبيق المنظومة فى محافظتهم.. فى البداية قال خالد صبح، تاجر أسماك، لقد عشت نظامين تحت اسم التأمين الصحى وشتان الفارق الكبير فى كل شيء بين النظامين؛ الأول كنا نلاقى فيه العذاب فى انتظار الطبيب المعالج وتستمر المعاناة فى صرف الأدوية بشق الأنفس وسط زحام وتكدس أمام شباك واحد للصرف، الأدوية نفسها لم تكن جيدة وكثير من الحالات كان النظام السابق لا يعالجها.
وأوضح أن النظام الجديد مختلف فى كل شيء؛ مستشفيات ووحدات على اعلى مستوى وبها كل الإمكانات وأطباء اصحاب خبرة وأدويتها فعالة وتغير شكل المستشفيات والوحدات وما بهما من أجهزة وأهالى بورسعيد يشكرون الرئيس السيسى لتطبيق المنظومة الجديدة بالمحافظة.
نظام متكامل
وقال حسن الطباخ، أعمال حرة: الحمد لله اصبح لدينا فى بورسعيد نظام متكامل فى الصحة واذكر ان حال مستشفيات المحافظة قبل النظام الجديد كان متواضعا ولا يتوافر فيها علاج حالات كثيرة وكنا نضطر للسفر إلى القاهرة او المنصورة أو غيرها للعلاج او الكشف عند الأطباء الكبار بها ووفر النظام الجديد كل ذلك وحالات نادرة التى يتم تحويلها إلى خارج بورسعيد كما ان العيادات جاهزة فى اى وقت لاستقبال حالات الطوارئ.
وأشار الطباخ، إلى أن الأسبوع الماضى أصيب احد اقاربه بأزمة قلبية قبل الفجر وذهبنا به لمستشفى السلام وكان الأطباء والتمريض متواجدين بقسم الطوارئ وتم انقاذه واقصد القول إن النظام الجديد ليس مبانى وأجهزة حديثة فقط ولكنه التزام كبير من العاملين فيه.
وقال مجدى النقيب نقيب التجاريين ببورسعيد: نحن بالفعل أمام نظام صحى عالمى لم تعرفه مصر من قبل وعندما يتم التجهيز له بتوفير احدث الاجهزة فى العالم فى مختلف التخصصات ويتم تدريب الاطباء فى انجلترا والاستعانة بخبراء أجانب لتأسيس المستشفيات والوحدات وتدريب الاطباء واطقم التمريض واستخدام نظام مميكن بالكامل لادارة المنظومة فلا جدال أننا دخلنا عالما جديدا من نظام صحى كنا فى اشد الحاجة اليه ولم يكن له إلا الرئيس عبد الفتاح السيسى مثله مثل المشروعات التى تحققت ولم يكن ايضا لها الا الرئيس مثل الانفاق المعجزة اسفل القناة ومشروع شرق بورسعيد وجبل الجلالة والضبعة والطرق وغيرها ومازال فى جعبته الكثير وننتظر منه أكثر.
نقطة نظام
وأوضحت آية حسن أنه من خلال تجربة عملية مع المشروع لابد أن أذكر الحقيقة انه مشروع رائع وما سمعناه عنه رأيناه بالفعل والدولة لم تبخل على المشروع فى التجهيز والإنشاءات وغيرها.
وترجو آية أن يتم اختصار الوقت فى إجراءات التحويل من الوحدة الصحية للمستشفى لأنها تأخذ وقتاً طويلاً وأن تتم بنظام الكترونى لانها ما زالت تؤدى بالنظام اليدوى والأمر يسبب زحاما فى الوحدات للحصول على هذه الخطابات ولماذا لم تدخل هذه المرحلة النظام الآلى ورغم ذلك فلا تقلل هذه الملحوظة من روعة المشروع.
قمة فى كل شيء
وقال أحمد دعية موظف بتقييم موضوعى للمشروع: من وجهة نظرى قمة فى كل شيء ويكفى انه وفر لنا القمم الطبية فى مصر للعمل فى المشروع مثل الدكتور مجدى يعقوب واساتذة الجامعات ووفر لنا نحن البورسعيدية الجهد والمال حينما كنا نسعى للسفر والحجز عند كبار الأساتذة فى القاهرة والمحافظات وفى معظم الأوقات يكون الحجز بعد وقت طويل وحاليا التعامل مع الأمر سهل من خلال المشروع ويوجد خبرات على اعلى مستوى من الخبراء والأساتذة سواء للفحص او إجراء الجراحات التى تمت وسمعنا عنها ولم تكن تجرى قبل ذلك.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا