حوار| رئيس مجلس إدارة مصنع 200 الحربي: أول حافلة مصرية كهربائية منتصف «2020»

اللواء يسري النمر خلال الحوار
اللواء يسري النمر خلال الحوار

- شراكة مع القطاع الخاص لتحقيق أقصى قيمة مضافة
- خط إنتاج جديد لسيارات الملاكى والتاكسى الكهربائية ..  ومفاجأة فى معرض إيديكس القادم

كشف المهندس يسرى النمر رئيس مجلس إدارة مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات «مصنع 200 الحربي» عن بدء إنتاج أول «أوتوبيس» كهربائى من خط الإنتاج والتجميع بالمصنع وكذلك دخوله الخدمة قبل 30 يونيو 2020.
وأضاف خلال حواره لـ «الأخبار» أن العمل يجرى الآن على قدم وساق للانتهاء من الإنشاءات الخاصة بموقع خط الإنتاج الجديد الخاص بالأوتوبيسات الكهربائية للبدء فى الأعمال، موضحاً أنه تم تخصيص موقع كبير داخل «مصنع 200 الحربي» لخط إنتاج الأوتوبيسات الجديد، ليتسع لكافة أعمال التجميع والتصنيع.. ويتحدث اللواء يسرى النمر عن كافة تفاصيل خط إنتاج الأوتوبيسات الكهربائية بمصنع 200 الحربى، وإلى نص الحوار :

>  فى البداية نود أن نلقى الضوء على خط الأوتوبيسات الجديدة ومتى سيتم البدء فى تصنيعها فى مصر ؟
الأعمال الآن تجرى على قدم وساق فى إنشاءات الموقع الخاص بخط إنتاج الأوتوبيسات الكهربائية بمصنع 200 الحربى، وهو موقع كبير جداً لأننا نستهدف توطين تلك التكنولوجيا فى مصر ولن يكون فقط خط «تجميع» للأوتوبيس، ونحن ننشيء مبنى جديدا ومرافق كاملة لإتاحة أكبر مساحة وإمكانيات لحساب المستقبل.
صنع فى مصر 
> متى يتم خروج أول أوتوبيس كهربائى «صنع فى مصر» ؟
هناك تعاون كبير مع الجانب الصينى لخروج أول أوتوبيس كهربائى صنع فى مصر قبل 30 يونيو العام المقبل.
> هل سيكون الأوتوبيس تم تصنيعه بالكامل فى مصر ؟
الأوتوبيس الكهربائى كغيره من المنتجات والتكنولوجيا الجديدة، لا يمكن أن يتم إنتاجه بنسبة 100 % فى مصنع، ولا يوجد فى العالم أجمع مصنع ينتج سلعة أو منتجا بنسبة 100 %، ولكن المعيار هنا هو امتلاك المعرفة “know how”، وهو المعرفة لكيفية التصنيع والتطوير، ونحن نستهدف أن يكون الأوتوبيس مصنعا بالكامل فى مصر عدا البطاريات والموتور، وهناك خطة طموحة مستقبلية لمعرفة تكنولوجيا تصنيع البطاريات والموتور تمهيداً لتصنيعها محلياً.
> كم تبلغ نسبة المكون المحلى فى الأوتوبيس الأول ؟
نستهدف الوصول من اليوم الأول إلى نسبة تصنيع محلى 45%، وهناك شراكة مع القطاع الخاص فى هذا المنتج، ونحن نستهدف توطين صناعة المركبات بأنواعها التى تعمل بالكهرباء فى مصر، ونسعى لرفع نسبة المكون المحلى إلى 65% مع مرور الوقت.
> كيف هى الشراكة مع القطاع الخاص ؟
أود أن أوضح أن وزارة الإنتاج الحربى كانت سباقة فى التعاون مع الشركات المدنية وتحقيق الشراكة والتكامل مع القطاع الخاص، وكما قلت مسبقاً إنه لا يوجد مصنع يستطيع القول بأنه أنتج سلعة بنسبة 100%، وكذلك الحال ينطبق على الأوتوبيس الكهربائى، وقد تم توقيع بروتوكول التعاون الخاص بإنتاج الأوتوبيس الكهربى مع شركة فوتون الصينية وشركة IMUT المصرية وهى شركة قطاع خاص، كما أن هناك تعاونا مع شركات كثيرة فى القطاع الخاص مع «مصنع 200 الحربي» لتوريد «الصناعات المغذية»، ومنها الزجاج والكراسى المستخدمة فى الأوتوبيس الكهربى، وغيرها من المنتجات الأخرى، وأود أن أضيف هنا أننا لا نزاحم أحدا ولكننا نحقق قيمة مضافة للمنتجات.
> كم عدد الأوتوبيسات المنتجة خلال العام الأول ؟
نطمح أن ننتج «500» أوتوبيس خلال العام الأول، ونطمح أن يزيد ليصل إنتاجنا إلى «1000» أوتوبيس سنوياً، وإن شاء الله قادرون على الوصول لهذا الرقم.
> هذا يعنى إضافة فرص عمل جديدة بالسوق ؟
بالفعل هذا ما نسعى إليه وخط الإنتاج الجديد سيخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، سواء فرص عمل مباشرة فى «مصنع 200 الحربي»، وإضافة بعض التخصصات لهيكل العمالة بالمصنع، أو غير مباشرة والتى تتمثل فى الصناعات المغذية التى يشاركنا فيها القطاع الخاص والتى نستعين بها لإنتاج الأوتوبيس.
> لماذا اخترتم شركة «فوتون» الصينية بالتحديد للمشاركة فى إنتاج الأوتوبيسات الكهربائية ؟
فى بداية عام 2019 بدأنا النقاش ودراسة الشركات العاملة فى هذا المجال، وكان الاستقرار على فوتون الصينية، لأننا وجدناها أفضل الفرص، والصين الدولة الأولى الآن فى هذه الصناعة، أو لنقل أنها من الثلاث الكبار، ولديها إمكانات تصنيعية عالية ومتقدمة للغاية، كما أنها تسبق الكثير من الشركات العاملة فى هذا المجال فى الولايات المتحدة وألمانيا، كما أنها متقدمة جدا فى صناعة البطاريات.
سيتى باص 
> هل سيكون خط الإنتاج للأوتوبيس الكهربى خاصا بالنقل فقط أم هناك تطوير سيتم إضافته على خط الإنتاج؟
خط الإنتاج سيتولى تصنيع أوتوبيس المدينة «سيتى باص»، وهو أوتوبيس خاص بنقل الركاب داخل المدينة ويستطيع السير لمسافة تصل إلى «200» كم دون شحن، ولكننا سننتج أيضاً بالتوازى معه أوتوبيسات خاصة بالسياحة «توريست باص»، والذى يتصف برفاهية أكثر وإمكانيات أكبر، بالإضافة إلى أنه يجرى العمل على تصنيع «مينى باص» تتسع لـ «29» فردا لنقل الركاب، كما أنه سيكون هناك مفاجأة فى هذا المصنع.
> وما هى المفاجأة ؟
سيكون هناك خط لإنتاج عربات ملاكى وأجرة «تاكسي» كهربائية بمصنع 200 الحربي، وهو ما يعد طفرة كبيرة، ونسعى أن يتم استخدامها فى مصر بكثرة، فى إطار تحول الدولة إلى الاستخدام الذكى والتحول الرقمى فى كل شيء.
> وهل التعاون سيكون مع شركة فوتون أيضاً لإنتاج سيارات الركوب ؟
لقد قمنا بدراسة مستفيضة للشركات العاملة فى هذا المجال واستقررنا على العمل مع شركة «جيلي» الصينية، وهو خط إنتاج مستقل بخلاف خط إنتاج الأوتوبيسات، وسيتم التوقيع على بروتوكول تعاون مع شركة «جيلي» لإنشاء خط كامل لتصنيع العربات ومنتظر بدء إجراءات تفعيل الاتفاقية والبروتوكول بنهاية عام 2020.
> وماذا عن محطات شحن المركبات بالكهرباء ؟
هناك نوعان من الشواحن للمركبات التى تعمل بالكهرباء، الأول وهو نوع خاص بعربات الركوب الملاكي، والشاحن يعمل بالتوافق مع تيار الكهرباء العادى بالمنازل 220 فولت، أما الأوتوبيسات تحتاج إلى كهرباء 3 فاز بطاقة 380 فولت.
> وماذا عن انتشار محطات الشحن فى الشوارع ؟
نسعى الآن لانتشار تلك المحطات لضمان استمرار تقديم الخدمة، وقد تلاحظ فى الفترة الأخيرة انتشارها فى بعض محطات التزود بالوقود الحيوى، ونعمل الآن على وجود مناطق كافية لمحطات الشحن وضرورة توافرها فى القاهرة فى البداية نظراً لتشغيل أوتوبيس المدينة داخل المدن لنقل الركاب، كما أن انتشار تلك المحطات يضمن عدم التعرض لأى مشاكل قد تحدث، ونعمل على إقامة محطات للشحن فى مواقف الأوتوبيسات لضمان استمرار تقديم الخدمة.
نقل التكنولوجيا
> هل هناك دراسة لنقل تكنولوجيا صناعة شواحن السيارات أو الأوتوبيسات لمصر ؟
نحن نعمل بالفعل على نقل تكنولوجيا تلك الصناعة الهامة بالتعاون مع الجانب الصينى، ونحن الآن بصدد التعاون مع شركة خاصة بالشواحن تمهيداً لتصنيعها محلياً فى مصر، ونعمل على إنشاء مصنع خاص لوحدات الشحن لمختلف الأنواع، وهناك خطة طموحة لتوطين تكنولوجيا تلك الصناعة، وسنعمل على التصنيع المتكامل لتلك التكنولوجيا وملحقاتها فى فترة تبلغ من ثلاث إلى أربع سنوات.
> نقل وتوطين التكنولوجيا أمر هام جداً فى مستقبل الصناعة.. ما الخطوات الأخرى التى تم اتخاذها فى هذا الأمر ؟
وفق رؤية مصر 2030 التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى لمستقبل مصر، نسعى فى وزارة الإنتاج الحربى وشركاتها تحت قيادة الدكتورمحمد سعيد العصار للتعاون فيما بيننا لتوطين الصناعات المختلفة فى العديد من المجالات، وذلك لتقليل الاستيراد وتغطية السوق المحلى بمنتجات مصرية، وبعد ذلك فتح باب التصدير للخارج، والسعى لامتلاك التكنولوجيا الحديثة فى الإنتاج والصناعة للتحكم فيها لتناسب احتياجاتنا، وفقاً للبيئة والطبيعة المصرية، ونحن نسعى دائماً لامتلاك الصناعة، وإضافة ما يحتاجه المستهلك المصرى للمنتج النهائى فى إطار التطوير وتحسين الجودة والخدمات المقدمة.
> ما توجه الدولة وفق رؤية مصر 2030 لاستخدام السيارات الكهربائية ؟
الدولة لها استراتيجية واضحة وفق رؤية 2030، وهى السعى لامتلاك تكنولوجيا التصنيع وتقليل الاستيراد وتغطية السوق المحلى والسعى للتصدير، والعائد من السيارات الكهربائية رغم أسعارها العالية مقارنة بالسيارات العادية ليس فقط مادياً كما ذكرنا، ولكن الأسوأ هو التأثير البيئى الضار لتلك المركبات، والدولة تنفق ملايين الجنيهات سنوياً لمواجهة ناتج عوادم السيارات، وذلك فضلاً عن العائد الاقتصادى منها.
> وهل تم التعاون مع هيئة النقل العام لإحلال الأوتوبيس الكهربائى بدلاً من التقليدي؟
خلال الفترة القادمة سنقوم بإجراء بعض التجارب والتدريب مع هيئة النقل العام لاستخدام الأوتوبيس الكهربائي، ومع وصول باقى الدفعات سيصل الأوتوبيسات الموجودة بنهاية ديسمبر «50» أوتوبيس لتنضم لأسطول النقل العام بالقاهرة.
العنصر البشرى 
> ماذا عن تدريب العنصر البشرى فى تلك الصناعة الحديثة ؟
لقد قمنا بإرسال بعثات للتدريب فى شركة «فوتون» الصينية من المهندسين والفنيين، والذين بدورهم سيقومون بنقل الخبرات لتدريب باقى الفنيين والمهندسين بالمصنع، وما نراهن عليه هو سرعة استيعاب العامل للتكنولوجيا الجديدة، وكل العاملين بمصنع 200 الحربى عازمون على تقديم أفضل ما لديهم للنهوض ببلدهم من خلال مواقع عملهم المختلفة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك التكنولوجيا الجديدة.
> نريد فى نهاية الحوار إلقاء الضوء على آخر ما توصل إليه (مصنع 200 الحربي) فى التصنيع الحربى والعسكرى، وخاصة أن مصر ستنظم العام القادم معرض إيديكس 2020 للسلاح ؟
«مصنع 200 الحربي» كان له السبق فى الإعلان عن مفاجأة معرض إيديكس 2018، وذلك من خلال العربة المدرعة ST-100 وST-500 واللتين كانتا مفاجأة المعرض السارة، فمصنع 200 الحربى  له  خبرة تصل إلى «29» عاماً فى إنتاج المعدات العسكرية، ونعد بمفاجأة فى إيديكس 2020 والإعلان عن منتج حربى جديد لخدمة القوات المسلحة المصرية.
 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا