أخر الأخبار

خواطر

الإنقاذ من استغلال الرغيف السياحى فى حــوار تليفـونى مع د. مصيلحى

جلال دويدار
جلال دويدار

فى اتصال تليفونى مع دكتور على مصيلحى وزير التموين تحدثت معه حول ما جاء فى مقالى خواطر بشأن معاناة مواطنى الطبقة المتوسطة المستهلكة لرغيف  العيش الأسمر الذى يسمونه بالسياحي. قلت له إن الوقت قد حان لأن تتدخل الدولة من خلال وزارة التموين لحماية الملايين من جشع وتوحش منتجى هذا الرغيف.
أكدت له أن لا أحد يستهدف أن يتعرض منتجو هذا الرغيف الذى أصبح بديلا للملايين الذين لا يحصلون على الرغيف المدعم أبو خمسة قروش.. للخسارة وعدم الربح الحلال المناسب.
أشرت فى حديثى إلى أن معالجة هذه القضية لا يعنى العودة الى نظام التسعير الذى لا يتفق ومبدأ اقتصاديات السوق المفهوم فلسفته خطأ على كل مستويات اتخاذ القرار عندنا.
أضفت بأنه لابد أن يكون مفهوما وفقا لما هو مطبق فى أعتى الدول الرأسمالية التى تأخذ بهذا المبدأ فى تعاملات اسواقها.. إن تطبيقه لا يعنى تجميد العمل بمتطلبات تحقيق العدالة الاجتماعية. انهم فى هذا الشأن يلجأون لاستخدام العديد من قوانين الحماية التى  تضمن المنافسة الشريفة وتمنع الاحتكار والاستغلال.. لصالح المستهلك.
 الشىء الملفت للنظر فى المنظومة الجارية فى هذه الدول أن هناك حساً ضميرىاًوأخلاقىاً وشعوراً بالمسئولية المجتمعية التى تفرض على الجميع بأن يكون هناك سعر عادل  للمنتج والتاجر والمستهلك. ليس خافيا أن الوعى له دور مهم فى تفعيل هذا السلوك الذى لا وجود له فى مصر.. يحدث هذا وللأسف رغم ان الالتزام به.. من أساسيات التعاليم الدينية التى يجب ألا تكون مظهرية.
إتسم رد الوزير د. على مصيلحى بالحرص الشديد فى اختيار كلمات التعليق وإبداء الرأى حول ما قلته. قال انه سوف يطلب دراسة كل ما يحيط بهذه القضية تمهيدا لعرضه بعد ذلك لاتخاذ الاجراء الذى يتفق والمصلحة العامة.
على ضوء ما دار بينى وبين وزير التموين فإنه من الواضح أننا نحتاج لقرار سياسى جرئ مماثل لقرار الإصلاح الاقتصادي. هذا القرار يستهدف التحرك والتصدى الفعلىين للجشع والاستغلال والتربح غير المشروع لإنقاذ ملايين المواطنين المستهلكين لرغيف العيش السياحى الأسمر والفينو.