أخر الأخبار

بدون تردد

مصر.. والسد الإثيوبى

محمد بركات
محمد بركات

انطلقت فى القاهرة أمس المفاوضات الخاصة بقضية سد النهضة الإثيوبى، بين وزراء الرى والموارد المائية والوفود الفنية بالدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، بحضور ومشاركة ممثلى البنك الدولى والولايات المتحدة الأمريكية، بحثا عن توافق حول النقاط العالقة والمختلف بشأنها حتى الآن.
تسعى المباحثات للتوصل لاتفاق شامل على المبادئ التى تحكم عملية الملء والتشغيل لخزان المياه التابع للسد، وأسلوب التعامل مع حالات الجفاف التى قد تقع، وضمان حد أدنى لتصريف المياه من السد، لتلافى الأضرار على دول المصب.
وهذا الاجتماع هو الثانى بعد الاجتماع الذى عقده الوزراء الثلاثة فى أديس أبابا الشهر الماضى، فى إطار الاجتماعات الأربعة التى تم الاتفاق عليها فى واشنطن فى السادس من نوفمبر الماضى،..، على أن يعقد الاجتماع الثالث فى الخرطوم والرابع فى العاصمة الإثيوبية، وتنتهى الاجتماعات فى واشنطن منتصف يناير القادم لإعلان ما تم التوصل إليه بحضور وزراء الخارجية ووزراء الرى للدول الثلاث.
ويرتكز الموقف المصرى خلال المفاوضات على أسس ثابتة فى مقدمتها الالتزام بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يؤدى إلى أضرار يمكن أن تلحق بأى طرف من الأطراف.
ويقوم هذا الموقف فى جوهره على الحفاظ على مصالح دولتى المصب مصر والسودان، وعدم الحاق أى ضرر بهما، ويحقق فى ذات الوقت المصالح الإثيوبية فى توفير الطاقة الكهربائية اللازمة للتنمية.
وفى هذا السياق نستطيع التأكيد بوضوح، بأن هذا الموقف المصرى ليس وليد اليوم أو الأمس، ولكنه معلوم لكل دول العالم وفى المقدمة منها إثيوبيا والسودان.
والكل يعلم أن مياه النيل هى قضية حياة ووجود بالنسبة لمصر، وأن مصر لا يمكن أن تفرط فى ذلك على الإطلاق، ولا تقبل ولا تسمح بالمساس بحصتها التاريخية من مياه النيل.