أخر الأخبار

فى الصميم

كل الدعم للصناعة الوطنية

جـلال عـارف
جـلال عـارف

واضح أن هناك جهودا جادة تتم لإطلاق برنامج دعم الصناعة الوطنية. اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزى والمسئولين عن قطاع الصناعة يؤكد أننا بصدد خطوة كبيرة ومدروسة لدعم هذا القطاع الذى لابد من تركيز الجهد عليه ليكون قاطرة الاقتصاد الوطنى فى المرحلة المقبلة.
ولا يقتصر الحديث هنا عن ٤٥٠٠ مصنع للصناعات الصغيرة والمتوسطة تنفذها الدولة حالياً، ويتم التنسيق مع البنك المركزى لدعم المستفيدين منها. وإنما يتسع المجال لاستغلال ما تم من خطوات لإنشاء البنية الأساسية ودعم المصدرين وحل المشكلات وإزالة العوائق أمام الصناعة، لكى تبدأ انطلاقة تعيد للصناعة دورها الأساسى كقائدة للتنمية والتقدم.
ما يلفت النظر الآن أننا نتحدث عن خريطة للصناعة، وعن خطة غابت طويلا تضمن إعطاء ميزات تفضيلية للصناعات التى نحتاج إليها والتى نملك مقومات نجاحها. والأهم الآن أن يستمع رجال الصناعة إلى تأكيد البنك المركزى عن استعداد البنوك لأى أحجام من التمويل، وأن السيولة متوافرة، والظروف جاهزة للعمل ولإدراك أن المستقبل مع الصناعة والانتاج وخلق التنمية المستدامة وفرص العمل الدائمة.
 لقد أهملنا الصناعة الوطنية لسنوات ساد فيها منطق السمسرة حتى أصبحنا نستورد كل شئ. ولقد دفعنا ثمن هذه السياسة الخاطئة، كما دفعنا ثمن فترات ساد فيها منطق «اخطف واجرى»!! وفترات أدى فيها اضطراب الأوضاع وإهمال المرافق الأساسية إلى إغلاق آلاف المصانع أو العمل بربع الطاقة الانتاجية فى بلد يحتاج لمليون فرصة عمل سنوياً، ويملك كل مقومات النهوض الصناعى التى جعلته ذات يوم مقصداً تتعلم من تجربته دول دخلت الآن عالم الكبار  فى الصناعة العالمية.
الآن يتم تصحيح المسار، فليتشارك الجميع من أجل أن تعود الصناعة الوطنية لموقعها.. قائدة للتنمية وصانعة للنهضة الاقتصادية التى تستحقها.