قررات وصفقات مهمة لـ٣ من كبار المستثمرين

محمد البهنساوي يكتب: السياحة المصرية قوية ومستقبلها آمن

الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم
الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم

صفقه «الشيتى» ومضاعفة طاقة «الشاعر» وتوسعات «أبو على» رسائل قوية للخارج

 

اعتدنا بهذه الصفحة على المصارحة التى استدعت كثيرا الهجوم على الحكومة والقطاع الخاص أيضا فى أى قرار سلبى سعيا لحل أية مشاكل تعرقل انطلاق السياحة.

 

لكنى تلقيت سؤالا استوقفنى من صحفى زميل استغرب الحديث حاليا عن طفرة سياحية غير مسبوقة رغم ما كنت أسطره أنا وغيرى من الكتاب السياحيين حول مشاكل القطاع والتى أعتقد معها أنه على وشكك الهاوية بجانب تصريحات لمستثمرين يصرخون خائفين على استثماراتهم «أين الحقيقة إذن».

 

هكذا تساءل.. «أعتقد أنكم تجاملون الحكومة وتخفون انهيارا متوقعا للقطاع».. وهكذا أجاب على نفسه.. أجبت زميلنا بهدوء أن الحديث عن المشاكل لا يعنى أبدا انهيار القطاع.. بل محاولات خالصة من الجميع للوصول لأفضل وضع لصالح مصر والمصريين.

 

نصل للهدف من مقالنا اليوم وهو بجزء مهم من طمأنة للزميل بل والمصريين جميعا أن قطاع السياحة بمصر حتى وإن مرض فإنه أبدا بفضل الله لا يموت.. بل إنه فى عز وجعه قوى وعفى وقادر على المنافسة وجذب الاستثمارات والمستثمرين.. هذا ليس كلاما مرسلا إنما تصريحات وأخبار عن ثلاثة من كبار المستثمرين السياحيين بمصر تبث الأمل والطمأنينة فى نفوسنا جميعا.

 

نبدأ بحامد الشيتى أكبر مستثمر سياحى بمصر بل ومن كبار المستثمرين السياحيين فى العالم.. صاحب أكبر شركة ومجموعة فندقية بمصر وشريك رئيسى فى شركة «تيوى» أكبر منظم رحلات فى العالم.. الشيتى أبرم مؤخرا واحدة من أكبر الصفقات السياحية فى العالم.. ببيع مجموعة فنادق ومنتجعات «شتيجنبرجر» الشهيرة إلى مجموعة Huazhu الصينية مقابل 700 مليون يورو.

 

مجموعة شتيجنبرجر التى اشتراها الشيتى قبل حوالى 5 سنوات بصفقة لم يعلن قيمتها وقتها استطاع تنميتها لتمتلك حاليا 118 فندقًا فى 19 دولة أغلبها أوربية، ومن بينها العلامات التجارية Steigenberger وIntercityHotel وMAXX من Steigenberger وJaz in the City والسلسلة الدنماركية Zleep Hotels.

 

وما يهمنا هنا أن الشيتى اشترط لإتمام الصفقة ألا تشمل فنادق «شتيجنبرجر» بمصر لتظل مملكة للشيتى وشركته المصرية.. هل كان ليفعل ذلك إلا ثقة فى مصر الاستثمار فيها.. بالطبع الرجل مصرى يحب بلده.. لكن أى مستثمر لا يجازف باستثماراته الضخمة حتى ولو كانت ببلده خاصة إذا كان العالم كله يرحب به.. إلا إذا كان مطمئنا لحاضر ومستقبل الاستثمارا به.

 

وهذه شهادة لمصر وسياحتها وإجراءاتها الحكومية.. بل إن الشيتى أيضا يتوسع بمشروعاته فى مصر وآخرها توقيع عقد مع المستثمر المصرى حمادة أبو العينين لإدارة مجموعة فنادق أبو العينين بشرم الشيخ التى كانت تديرها هيلتون العالمية.. الآن ترافكو تملك وتدير حوالى 43 فندقا بمصر منها 22 فندقا عائما بالأقصر وأسوان فى جنوب مصر.. أبعد هذا التوسع من يخاف على صناعة السياحة بمصر؟.

 

الحالة الثانية للمستثمر السياحى.. أو المستثمر المشاغب كما يحب الجميع مناداته لكثرة نقده للحكومة والاعتراض على قرارات عديدة لها.. وهو حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة حاليًا.. الشاعر أدلى بتصريحات مؤخرا لم ينكر فيها هجومه على الحكومة عند أى قرار خاطئ يضر القطاع.

 

لكنه يراها الآن «أى الحكومة» فى حالة مصالحة مع القطاع وداعمة له وبقوة ويشيد بوزيرة السياحة د.رانيا المشاط معتبرا أنها السبب الرئيسى فى هذا.. المهم أن الشاعر أعلن مؤخرا وبوضوح وصراحة.. أنه من 2011 وحتى الآن رغم أزمات السياحة ضاعف الطاقة الفندقية لمجموعته من 2000 غرفة لأكثر من 5000 غرفة حاليا ما بين البحر الأحمر وجنوب سيناء.. واشترى مؤخرا أيضا فندقين وهذا ثقة فى المنتج المصرى وقطاع السياحة.

 

وأوضح أنه لازال يعمل على زيادة استثماراته واشترى فندقين بشرم الشيخ الأسبوع الماضى بحوالى 45 مليون جنيه ويعمل على بناء 3 فنادق جديدة هناك باستثمارات حوالى 1.5 مليار جنيه، وجارٍ الانتهاء من صفقة فندق فى مرسى علم.. مؤكدا أن السياحة هى قاطرة التنمية والحصان الرابح والذى لا يتأثر بأى مؤثرات.

 

الحالة الثالثة للمستثمر السياحى الشهير كامل أبو على والذى لا يقل صراحة ولا نقدا للأوضاع السلبية عن الشاعر.. أبو على أبرم الاشهر والاسابيع الماضية فقط عدة عقود استحوذ خلالها على عدة مجموعات فندقية أشهرها «بلبع جروب» والتى تضم 6 فنادق بشرم الشيخ ومرسى علم وافتتح عدة منتجعات أيضا مؤخرا أحدها مختص بالسياحة الرياضية وبصدد افتتاح عدة منتجعات أخرى ما بين شرم والغردقة ومرسى علم.

 

الآن هل بعد كل هذا نخاف على صناعة السياحة أو نشعر أنها تنهار؟.. بالطبع لا.. هذا الكلام مفرح للغاية لعدة أسباب أولها أنه يؤكد المعلومة بأن 90% من الاستثمار الفندقى بمصر لمصريين و60% من هذه الطاقة لنفس المستثمرين بعد توسعاتهم مما يؤكد الثقة فى مصر والسياحة والاستثمار بها.. كما أنه رسالة قوية للمستثمر الأجنبى أن يأتى إلى مصر ويتوسع هو الآخر بها.
 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا