أخر الأخبار

شد وجذب

رياح التغيير

وليد عبدالعزيز
وليد عبدالعزيز

قد تكون حركة المحافظين التى أتت بمجموعة من الشباب للمشاركة فى قيادة الدولة المصرية هى البداية الحقيقية للتغيير بعد أن صمدت الدولة خلال السنوات الماضية لتخرج من حالة الفوضى إلى حالة الاستقرار والبناء والتنمية.. لا يستطيع أحد أن يقول إن من شاركوا فى إدارة الدولة خلال السنوات الماضية فشلوا لأن النتائج تشير إلى أن هناك تقدما ملموسا فى معظم الملفات.. ليس من الطبيعى أن يؤدى المسئول ما عليه طبقا لإمكانياته وفى نهاية فترة عمله نتهمه بالفشل رغم أن المؤشرات تؤكد أن المنظومة بالكامل حققت إنجازات.. قد تكون المرحلة القادمة تحتاج إلى ضخ دماء جديدة تستطيع استكمال خطط وطموحات البناء والنمو ليشعر المواطن أنه بدأ يجنى ثمار صبر السنين.. شائعات وأسماء كثيرة تتردد قبل التغيير الوزارى المرتقب ولكن الحقيقة أن لا أحد يعرف شيئا.. وأننا ننتظر حكومة جديدة تستكمل ما أنجزته الحكومات السابقة والتى تحملت الصعاب وشاركت فى البناء.. لسنا فى حاجة إلى تغيير أشخاص ولكننا فى حاجة إلى فكر جديد وأدوات حديثة تتوافق ومتطلبات المرحلة.. أصبحنا فى أشد الحاجة إلى وزراء قادرين على اتخاذ القرارات بعد دراسة وفهم للمصالح العامة بعيدا عن المجاملات والأيادى المرتعشة.. الدولة المصرية فى اشد الحاجة إلى وجود حكومة قوية قادرة على استكمال مرحلة البناء لنستطيع جميعا أن نواجه المخاطر الخارجية التى بدأت ملامحها تظهر بكل وضوح وعلى جميع الجبهات.. المؤامرة الخارجية مازالت مستمرة وأعداء مصر وتحديدا تركيا وقطر لا يتركون فرصة قد تؤثر على استقرار الدولة إلا ويستغلونها وهنا يجب على الإعلام أن يكشف الحقائق كاملة للشعب ليتحمل الجميع المسئولية.. مصر تحارب الإرهاب وتدعم خطط البناء والتنمية وتتفاوض على أزمة سد النهضة والأعداء يحاولون فتح جبهة جديدة لزعزعة الاستقرار من خلال الاتفاق الأهوج الذى وقع بين فايز السراج وأردوغان والذى يسمح لأعداء مصر بالاقتراب أكثر للحدود المصرية الليبية.. هذه المخاطر تحتاج إلى أن يتفهم الشعب كل الحقائق وأن يكون مستعدا للدفاع عن الدولة المصرية وممتلكاتها.. أشعر أننا فى حاجة إلى بَعضنا البعض فى هذه المرحلة أكثر من أى وقت مضى.. أصبحنا لا نحتاج إلى التفاعل مع الشائعات الكاذبة ولا الوقوف عند كل ما يتردد من أحداث داخلية قد تجعلنا نفقد التركيز عن القضايا الرئيسية.. هناك تغيير حقيقى.. الرئيس السيسى وعد المصريين أنهم سيرون مصر جديدة فى٣٠ يونيه ٢٠٢٠.. وأعتقد أن الرجل لا يقصد أن مصر الجديدة ستكون طرقا ومشروعات قومية فقط ولكن ما فهمته انها ستكون دولة مدنية حديثة قوية قادرة على مجابهة المخاطر فى الداخل والخارج.. هناك أمل وهناك تغيير حقيقى.. وأتمنى أن يستغل الشباب الفرصة التاريخية التى حصلوا عليها ليكونوا البداية الحقيقية لتمكين جيل جديد تعلم منظومة الإدارة طبقا لأحدث النظم.. دعونا ننتظر التغيير ونبتعد عن الشائعات.. ودعونا ننتبه للمخاطر الخارجية التى تحاصرنا وتنتظر الفرصة لتنقض علينا.. الأمل قائم بشرط المزيد من العمل واليقظة والبعد عن بث وترديد الشائعات الكاذبة..  وتحيا مصر.