طفرة بـ«الاستزارع السمكي» في عهد «السيسي».. و19 ألف فدان مزارع شرق بورسعيد

الاستزارع السمكي
الاستزارع السمكي

تعد «الثروة السمكية» واحدة من أهم المصادر الطبيعية التى يعتمد عليها الإنسان في الغذاء، بالإضافة إلى أنها مصدرا مهما للدخل القومى وللاقتصاد، وتمتلك مصر أكثر من 10 بحيرات عملاقة تساهم  في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي فى إنتاج الأسماك.

 

وشهد «الاستزراع السمكي»، طفرة حقيقية منذ تولي الرئيس السيسي حكم البلاد، حيث أعطى له أهمية خاصة بالتوسع في إقامة المشروعات العملاقة وإنجازها في توقيتاتها المحددة، والتي أسهمت في توفير الآلاف من فرص العمل وسد الفجوة الغذائية، وتوفير أسماك بجودة عالية، والحد من الاستيراد وزيادة التصدير، وتستهدف رؤية مصر 2020 الوصول لـ2.3 مليون طن.

 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه اليوم، عددا من المشروعات بنطاق محافظتي بورسعيد وشمال سيناء، إنه يتم عمل 19 ألف فدان من أفضل المزارع السمكية في العالم بمنطقة شرق بورسعيد، مشيرا إلى أن «المنطقة الصناعة بها مزارع سمكية، ومحدش ذكرها.. يوجد 19 ألف فدان بيتعملوا من أفضل المزارع السمكية اللى ممكن تتعمل.. والتكلفة المالية لتجهيز الأرض دى كبيرة، الأرض شديدة الصعوبة ومحتاجة تكلفة كبيرة».

 

وتحتل مصر مكانة كبيرة في المنطقة، في مجال «الاستزراع السمكي»، حيث تتصدر المرتبة الأولى بين دول قارة أفريقيا ودول حوض البحر المتوسط والعاشرة عالميا بكمية قدرها حوالي 1.8 مليون طن، وهو ما تؤكده التقارير المحلية والدولية.

 

وبدأت وزارة الزراعة في عهد الرئيس السيسي، نشر ثقافة الاستزراع التكاملي بين الأسماك والنبات، خاصة بالأراضي الصحراوية لتدوير المياه للاستغلال الأمثل لوحدة المياه ولما فيه من مزايا أخرى عديدة.

 

وترصد«بوابة أخبار اليوم» أبرز الإنجازات التي شهدها قطاع «الاستزراع السمكي» في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي والمنتظر تنفيذه حتى 2020، ومن بينها افتتاح مشروع الاستزراع السمكي التابع للهيئة العامة لقناة السويس، ومشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، ومشروع الاستزراع السمكي بشرق بورسعيد.

 

وتشير التوقعات بعد التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي والتي يشكل إنتاجها نحو 75% من إجمالي إنتاج الأسماك في مصر، لوصول حجم الإنتاج إلى 2 مليون طن خلال 2019، وارتفاعه لـ2.3 مليون طن بحلول 2020، خاصة بعد اكتمال التنفيذ للمزارع السمكية الجديدة والمنفذة بعدد من محافظات الجمهورية كمحافظة السويس وكفر الشيخ وسيناء والبحر الأحمر بجانب المشاريع التي تم تنفيذها في قناة السويس وبورسعيد بالإضافة إلى مشروع بركة غليون.

 

«قناة السويس»

 

مشروع «الاستزراع السمكي» بهيئة قناة السويس، يتم إنشاؤه على 3 مراحل، بإجمالي 4 آلاف حوض من أحواض الاستزراع السمكي، على مساحة نحو 7500 فدان، وتم افتتاح المرحلة الأولى منه في 28 ديسمبر 2016، على مساحة 1900 فدان، بواقع 1029 حوض استزراع سمكي، ويتم تنفيذ المرحلة الثانية على مساحة 2900 فدان، والمرحلة الثالثة على مساحة 2700 فدان، حيث تنتج كاملة، نحو 160 مليون زريعة، و500 مليون يرقة جمبري.

 

ويشمل المشروع أنواعا متعددة من الأسماك المختلفة، ويهدف للمساهمة في تحقيق الأهداف العامة للدولة لسد الفجوة الغذائية، وتنمية منطقة قناة السويس وسيناء، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة، ونجح المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يعمل المشروع على تقليل الاستيراد من الأسماك، وتصدير فائض الإنتاج عن استهلاك السوق المحلية إلى الأسواق العالمية بما يوفر العملة الصعبة ويدعم الاقتصاد المصري.

 

ويضم المشروع مركزا لتدريب العاملين بمشروع الاستزراع يعمل على توفير كوادر بشرية قادرة على التعامل الفائق مع المزارع السمكية البحرية، وهو ما يضمن في النهاية أقصى جودة وإنتاجية للأسماك المستزرعة، ويضم المشروع مخازن تنقسم إلى رئيسية وفرعية للأعلاف والمُعدات والمهمات وقطع الغيار، على أن يتم تنفيذ جميع المباني باستخدام تكنولوجيا عالية للتأمين ووحدة إطفاء تعمل ذاتيًّا حالة حدوث حريق، طبقا للكود المصري، وتم الأخذ في الاعتبار عند إعداد الدراسات الخاصة بالمشروع أن يتوافق بصورة كاملة مع المعايير والاشتراطات البيئية؛ بهدف صيانة وحماية حقوق الجيل الحاضر في الحصول على احتياجاتهم دون المساس بحق الأجيال المقبلة وهو ما يطبق مبدأ التنمية المستدامة.

 

«بركة غليون»

وتعد «بركة غليون» أكبر مشروع للاستزراع السمكي بالشرق الأوسط، وافتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2017، وهو أحد المشروعات التي تشرف عليها القوات المسلحة، ويقام على مساحة 4 آلاف فدان بمحافظة كفر الشيخ، وتحوي ثلث إنتاج المحافظة من الاستزراع السمكي.

 

ويساهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك، إذ ينتج الاستزراع السمكي 75% من الإنتاج العام للسمك بمصر، كما يساهم في دعم الاقتصاد القومي من خلال منتجات السمك والجمبري، وإنشاء معمل التفريغ لإنتاج الذريعة السمكية، وكذلك إنتاج مصنع لتجميد وتغليف الأسماك والجمبري للإنتاج المحلي والباقي للتصدير، مع وضع قاعدة بيانات صناعية للاستفادة منها مستقبلا في مشروعات مماثلة، فضلا عن إنشاء قاعدة بيانات للأساليب التي تعمل على زيادة إنتاج الذريعة من الأسماك والجمبري، وإنشاء معامل مجهزة على أحدث الأساليب العملية للكشف المبكر عن الأمراض ومكافحة الفيروسات إن وجدت والعمل على علاجها، بالإضافة إلى إنشاء مراكز لتدريب الشباب ومراكز بحثية وبنية تحتية للاستفادة المستقبلية.