تفاصيل| مصر تدخل عالم الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاتصالات بإطلاق «طيبة سات 1»

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تدخل مصر عالم الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاتصالات، عندما تطلق "طيبة 1" الجمعة 22 نوفمبر، تماشيا مع السباق المذهل الموجود حاليا في مجالات الاتصالات على مستوى العالم.

ويأتي إطلاق القمر استعدادا لاستقبال خدمات الجيل الخامس من تكنولوجيات الاتصالات المتنقلة "5G" والخدمات الذكية التي من المتوقع أن تقوم بتوصيل البيانات والتطبيقات وأنظمة النقل والمدن في بيئات اتصالات ذكية موصولة شبكيا، الأمر الذي ينبغي معه نقل كمية هائلة من البيانات نقلا سريعا جدا.

وأعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في تصريحات له اليوم الخميس، أن إطلاق القمر الصناعي المصري "طيبة 1" يُمثل طفرة نوعية كبيرة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأنه سيُسهم في دعم جهود التنمية الشاملة والتي تنفذها الدولة على كل شبر من أرض مصر.

وتسعى خدمة الجيل الخامس لتسريع وتيرة تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة بداية من تقديم طاقة نظيفة بأسعار معقولة وصولا إلى القضاء التام على الجوع، ومن المتوقع أن تدعم تكنولوجيات الجيل الخامس تطبيقات بالمنازل والمدن الذكية والفيديو ثلاثي الأبعاد والعمل والخدمات الطبية عن بعد والواقع الافتراضي والاتصالات الكثيفة.

وسينطلق "طيبة سات 1" إلى الفضاء من قاعدة الإطلاق بمدينة كورو بإقليم جويانا الفرنسي بأمريكا الجنوبية، ليشق طريقه بين الأقمار الصناعية الأخرى حتى يصل إلى موقعه المدارى فيستقر فيه، وستتولى مهمة إطلاقه شركة "أريان سبيس" الفرنسية، وستتم عملية الإطلاق من متن المركبة الفضائية "أيروستار 3000" من خلال صاروخ الإطلاق "أريان 5" التابع للشركة الفرنسية.

وتأتي مرحلة الإطلاق بعدما انتهت الشركة من عمليات اختبار أنظمة القمر الصناعي للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بعملية الشحن، بالإضافة إلى اختبار التوافق الميكانيكي والكهربي بين القمر وقاعدة الإطلاق المخصصة، وملء خزانات الوقود التي ستمكن القمر من البقاء في الموقع المدارى المخصص له حتى عام 2034، إذ يصل عمره الافتراضي وفترة خدمته إلى 15 عاما.

القمر "طيبة سات 1" قامت بتصنيعه شركتا "إيرباص" و"تاليس ألينيا" الفرنسيتان، بمشاركة الفنيين المصريين في جميع مراحل التصنيع من التصميم إلى التشغيل، حيث سيتم التشغيل بواسطة محطتين، وقد حصل العاملون فيها على دورات تدريبية مكثفة للتحكم في إرسال البيانات واستقبالها، حيث ستتولى الحكومة المصرية، عملية الإدارة والتحكم في القمر الصناعي "طيبة -1" عقب إطلاقه لتقديم خدمات الاتصالات للمؤسسات الحكومية، وستقدم الشركة الوطنية المصرية خدمة الاتصالات الفضائية للأغراض التجارية.

وسيساهم القمر الصناعي المصري في تقديم مستوى عال من تكنولوجيا الاتصالات، حيث سيعمل هذا القمر على توفير تغطية قوية لشبكة الإنترنت في مصر، وتوفير الخدمات الرقمية خاصة التي تسعى لتقديم الخدمات الرقمية للمواطنين وخدمات نقل البيانات بين المؤسسات المختلفة، خاصة بعد ما سيتيحه من توفير بنية تحتية للاتصالات والإنترنت للمناطق النائية، مما يساهم في دفع عجلة التنمية، لما سيحدثه من سد الفجوة الرقمية بين المناطق الريفية والحضرية.

ويساهم القمر أيضا في توفير خدمات الإنترنت عريض النطاق للأغراض التجارية، وسيعمل على توفير شبكة موازية تعمل على دعم الشبكة الأرضية، فضلا عن توفير خدمات الاتصالات على المستوى الدولي في دول حوض النيل وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، وكذلك توفير خدمات الاتصالات للقطاعين الحكومي والتجاري.

ويتميز "طيبة 1" بالسرعات العالية وأزمنة التأخير الصغيرة جدا، حيث سيعزز الإتاحة المكانية والزمنية من خلال التغطية الكاملة لخدمة الاتصالات والإنترنت بنسبة 100% من خلال عمل الشبكة الأرضية وشبكة الاتصالات "الستالايت" معا، ولهذا فإن سلسلة أقمار "طيبة سات" أمر حتمي لتقوية التغطية مستقبلا مع زيادة الأحمال نتيجة للزيادة المطردة في الاستخدام بجميع المجالات، مما يمكن من استيعاب الأعداد المتزايدة من مشتركي الخدمة.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا