محاكم للعمال وشرط اعتماد القوى العاملة.. هل يقضي القانون الجديد على «استمارة 6»

محاكم للعمال وشرط اعتماد القوى العاملة.. هل يقضي القانون الجديد على «استمارة 6»
محاكم للعمال وشرط اعتماد القوى العاملة.. هل يقضي القانون الجديد على «استمارة 6»

- إنشاء محاكم عمالية لنظر قضايا العمال.. والفصل من العمل بحكم قضائي

- «القوى العاملة» طرف في عقد العمل.. وتحرير 4 نسخ 

- القانون يصل هيئة مكتب المجلس لإقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية

- هذه حالات فصل العامل وقبول الاستقالة.. واحتساب مكافأة نهاية الخدمة بهذه الطريقة

 

مكاسب جديدة للعمال حملها مشروع قانون العمل الجديد المزمع إصداره خلال الدورة البرلمانية الحالية؛ وهي إلغاء الفصل التعسفي للعمال في القطاع الخاص والذي يعرف بـ«استمارة 6» ، إذ كان العامل يوقع على استقالة مسبقة منه مع توقيعه عقد العمل، ويستخدمها صاحب العمل إذا ما أراد التخلص منه، ولذا حمل مشروع القانون الجديد البُشرى لنحو 20 مليون عامل في مصر بأن اشترط لفصل العمال الحصول على حكم قضائي من المحاكم العمالية التي سيتم إنشائها وفق القانون، فضلا عن اعتماد جهة الإدارة (وزارة القوى العاملة) للاستقالة كونها ستكون طرفا في عقد العمل الموقع بين العامل وصاحب العمل، فضلا عن كثير من الضمانات القانونية.

 

وتستعرض «بوابة أخبار اليوم» بنود مشروع القانون الجديد لإلغاء الفصل التعسفي للعمال «استمارة 6»، ونناقش أعضاء لجنة القوى العاملة بالبرلمان حول المكاسب الجديدة.

 

75 % يعملون بالقطاع الخاص

 

قال النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن مشروع قانون العمل الجديد الذى انتهت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب من مناقشته؛ سيعرض على المجلس فى وقت قريب، وسيقضى على ما يسمى "استمارة 6"، التى كان أصحاب الأعمال يجبرون العامل على التوقيع عليها قبل استلام العمل والعقد، وتعد استقالة جاهزة يستخدمها صاحب العمل فى أى وقت إذا أراد تصفية العمال، وبالتالى تعد فصلا تعسفيا.

 

وأضاف أن القانون الجديد اقتصادي اجتماعي، يهدف إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويحفظ العلاقة بين العامل وصاحب العمل على حد سواء، متابعًا: "قانون العمل يتعلق بالاقتصاد والاستثمار، وأي مستثمر يأتي ينظر لقانون العمل".

 

وأكد أن القانون الجديد يقضي على الفصل التعسفي، ولا يعترف بالاستقالة إلا بعد اعتمادها من الجهة الإدارية المختصة، على أن تكون الجهة الإدارية أحد أطراف عقد العمل، متابعا أن مشروع القانون الجديد يحمى حقوق العامل، حيث أنه فى حالة مرور 4 أعوام على العامل فى مكان العمل، يصبح رب العمل ملزمًا بعمل عقدًا دائمًا معه، ويتم تثبيته.

 

وأشار عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إلى أن مشروع قانون العمل الجديد يحقق التوازن بين أصحاب الأعمال والعمال، دون التحيز لطرف ضد آخر، مؤكدا أنه سيخرج للنور خلال دور الانعقاد الحالى، وسيساهم فى النهوض بالاقتصاد، خاصة أن 75% من العاملين يعملون فى القطاع الخاص.

 

أما جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، فيقول إن مشروع القانون يهدف إلى وجود حلول جذرية لجميع المشكلات المتعلقة بالعمل خاصة الفصل التعسفي، فضلًا عن إقراره بإنشاء المحاكم العمالية المتخصصة لسرعة البت القضائى فى قضايا الفصل التعسفي.

 

وأضاف المراغي أن القانون يكفل الحوار الاجتماعي بين العامل وصاحب العمل، وحل النزاعات بينهما، ويؤكد الشراكة في إدارة العملية الإنتاجية للارتقاء بالاقتصاد القومي.

 

«سعفان»: الأمر بيد البرلمان

 

وخلال اجتماع وزير القوى العاملة، محمد سعفان، مع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قال "سعفان" إن الأمر في يد البرلمان لتعديل قانون العمل للحفاظ على حقوق العامل والقضاء على استمارة ٦، مشيراً إلى أن من أهم إنجازات الوزارة هو الانتهاء من قانون العمل الجديد الذي ينتظره المصريين، في إشارة إلى أن القانون أرسلته الحكومة قبل عام إلى مجلس النواب.

 

مصير القانون

 

كانت لجنة القوى العاملة ناقشت قانون العمل الجديد الذي تقدمت به الحكومة قبل عام (مارس 2018)، وأرسلته إلى هيئة مكتب مجلس النواب، ومن المقرر أن يتم إقراره خلال دور الانعقاد الحالي لعرضه على الرئيس للتصديق عليه.

 

ضمانات قانونية للعمال

 

- ألغى مشروع القانون الفصل التعسفى وهو ما يعرف بـ«استمارة 6» حيث تطلب اعتمادها من وزارة القوى العاملة، وأن تكون الاستمارة مسببة ويتم التحقيق فيها أمام مديرية القوى العاملة وأن يمتثل فى الشكوى كل من صاحب الشكوى والمشكو فى حقه فلا يكون هناك فصل مباشر إلا بحكم قضائى حيث نصت المادة 121 من القانون على: «يكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من العمل للمحكمة العمالية المختصة، ويكون توقيع باقى الجزاءات التأديبية لصاحب العمل، أو من يفوضه لذلك».

 

- ألزم مشروع القانون صاحب العمل بتحرير عقد العمل بينه وبين العامل باللغة العربية ومن أربع نسخ يحتفظ صاحب العمل بنسخة وأخرى للعامل والثالثة بمكتب التأمين الاجتماعى والرابعة بالجهة الإدارية المختصة (وزارة القوى العاملة)، وذلك بدلاً من ثلاث نسخ بالقانون الحالى.

 

- أتاح إنشاء محكمة عمالية متخصصة تفصل فى القضايا الخاصة بالعمال خلال ستين يوماً من تقديم الشكوى وليس كما كان يحدث فى العديد من القضايا والتى كانت تشهد جلساتها سنوات مما كان يسبب أزمة للعمال، ويتجلى ذلك من النصوص التالية:

 

- قضت المادة رقم (7) من مشروع القانون بـ«إحالة المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى متبادلة، أصبحت بمقتضى أحكام القانون الجديد من اختصاص المحاكم العمالية المتخصصة وذلك بالحالة التى تكون عليها ودون رسوم».

 

- نصت الفقرة الثانية من المادة رقم (8) بأن «يُعفى العمال المخاطبون بهذا القانون من ضريبة الدمغة على كل الشهادات والصور التى تعطى لهم والشكاوى والطلبات المقدمة منهم، كما لا يشترط لهم توقيع محامٍ على صحيفة افتتاح الدعوى أو صحيفة الطلبات الموضوعية».

 

- قضت المادة رقم (9) على أن «يُصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق فيما يتعلق بالمحاكم العمالية المتخصصة».

 

- نصت المادة رقم (149) على أن «تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية محكمة تسمى المحكمة العمالية، كما تنشأ فى دائرة كل محكمة من محاكم الاستئناف دوائر استئنافية متخصصة لنظر الطعون التى ترفع إليها فى الأحكام الصادرة من المحكمة العمالية».

 

- قضت المادة رقم (150) على أن «تختص المحكمة العمالية دون غيرها بنظر كافة النزاعات الناشئة عن تطبيق أحكام القوانين واللوائح المنظمة لعلاقات العمل، وكذلك الدعاوى المتعلقة بحقوق العمال التأمينية والمنتفعين عنهم، والمنظمات النقابية العمالية وتشكيلاتها».

 

- أكد القانون أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً، مثل انتحال العامل شخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة، أو ارتكاب العامل لخطأ نشأت عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل، بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالواقعة أو الحادث خلال أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه، أو تكرار عدم مراعاة العامل التعليمات اللازم اتباعها لسلامة العمال، أو المنشأة، بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة، ومعلنة فى مكان ظاهر، رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك، وكذلك إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التى يعمل بها، وأدى إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة، أو إذا ثبت وجود العامل أثناء ساعات العمل فى حالة سكر بيّن، أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة، أو إذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل، أو المدير العام، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أو زملائه أو أحد عملاء المنشأة أثناء العمل.

 

وأجاز القانون لصاحب العمل أن يوقف العامل عن عمله مؤقتاً لمدة لا تزيد على ستين يوماً مع صرف أجره كاملاً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو إذا طلب من المحكمة العمالية المختصة فصله من الخدمة، وإذا اُتهم العامل بارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، جاز لصاحب العمل وقفه مؤقتاً، وعليه أن يعرض الأمر على المحكمة العمالية المختصة خلال ثلاثة أيام من تاريخ الوقف.
وألزم التشريع المحكمة أن تبت فى الحالة المعروضة عليها خلال سبعة أيام من تاريخ العرض، فإذا وافقت على الوقف يصرف للعامل نصف أجره، أما فى حالة عدم الموافقة على الوقف يصرف أجر العامل كاملاً من تاريخ وقفه، فإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة الجنائية أو قدم للمحاكمة وقُضى ببراءته، وجب إعادته للعمل مع تسوية مستحقاته كاملة وإلا اعتبر عدم إعادته فصلاً تعسفياً، وإذا ثبت أن اتهام العامل كان بتدبير صاحب العمل أو من يمثله وجب أداء باقى أجره عن مدة الوقف.

 

ولصاحب العمل، طبقاً للقانون، التقدم إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة، بطلب مد فترة الإيقاف عن العمل لمدة أو لمدد أخرى وذلك قبل انتهاء مدة الإيقاف بعشرة أيام، وعلى القاضى أن يبت فى هذا الطلب قبل انتهاء فترة الإيقاف، فإذا قضى برفض الطلب أو انقضت المدة ولم يبت فى الطلب، يصرف للعامل أجره ويعاد لعمله فور انتهاء مدة إيقافه الأخيرة.

 

وفيما يتعلق بانتهاء علاقة العمل، نظم القانون الأمر، بانتهاء عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته، فإذا جُدد عقد العمل لمدة لا تجاوز أربع سنوات، جاز لأى من الطرفين إنهاء العقد بشرط إخطار الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بشهرين، ولا يسرى ذلك على عقود عمل الأجانب، فإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل، استحق العامل مكافأة تعادل أجر شهر من الأجر الثابت عن كل سنة من سنوات الخدمة، ما لم يكن هناك نظام أفضل للعامل بالمنشأة.

 

وحظر القانون إنهاء عقد العمل غير محدد المدة، إلا بمبرر مشروع وكاف، وإلا كان للعامل الحق فى تعويض ما أصابه من ضرر بسبب هذا الإنهاء بمقدار أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، ولا يخل ذلك بحق العامل فى المطالبة بباقى حقوقه المقررة قانوناً.

 

واعتبر القانون العامل مستقيلاً من العمل إذا تغيب بدون مبرر مشروع أكثر من 30 يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة، أو أكثر من 15يوماً متتالية، على أن يسبق ذلك إنذاره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل، أو من يمثله، للعامل بعد غيابه عشرة أيام فى الحالة الأولى، وخمسة أيام فى الحالة الثانية.

 

واشترط القانون لقبول استقالة العامل أن تكون معتمدة من وزارة القوى العاملة، حيث نصت المادة 140 من المشروع على: «للعامل أن يقدم استقالته كتابة لصاحب العمل بشرط أن تكون موقعة منه أو من وكيله الخاص، ومعتمدة من الجهة الإدارية المختصة، ولا تنتهى خدمة العامل إلا بالقرار الصادر بقبول الاستقالة، وعلى العامل أن يستمر فى العمل إلى أن تبت جهة عمله فى الاستقالة خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها، وإلا اعتبرت مقبولة بفوات هذه المدة، وللعامل المستقيل أو وكيله الخاص العدول عن الاستقالة خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بقبول صاحب العمل الاستقالة على أن يكون هذا العدول مكتوباً ومعتمداً من الجهة الإدارية وبشرط موافقة صاحب العمل، وفى هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن.

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا