صور| وصول إحدى أقدم عربات ترام مصر الجديدة لحديقة قصر البارون

ترام مصر الجديدة
ترام مصر الجديدة

وصل صباح اليوم إلى حديقة قصر البارون إمبان بحي مصر الجديدة أحدى أقدم عربات الترام التى كانت وسيلة الانتقال الرئيسية داخل حي مصر الجديدة خلال القرن العشرين و الذي أصبح على مر العصور أحد المعالم الرئيسية للحي.

و أوضح العميد هشام سمير مساعد وزير الاثار للشؤون الهندسية و المشرف العام علي مشروع تطوير القاهرة التاريخية أنه تم أعداد و تجهيز المنطقة الأمامي من حديقة القصر لاستقبال العربية عن طريق عمل و تثبيت قواعد خرسانية و فلنكات و قضبان و مهمات خاصة بالسكة الحديد.


 مؤكدا أنه  بدأ من الاسبوع القادم سوف تخضع هذه العربة لأعمال الترميم و رفع كفاءتها لاستعادة رونقها و إظهار صورتها الأصلية التي كانت عليها في عصر البارون إمبان؛ لتدخل ضمن سيناريو العرض الخاص بالمعرض الذي سيقام داخل القصر عن تاريخ حي مصر الجديدة و هيليوبوليس عبر العصور ، و الذي يأتي في إطار مشروع اعادة توظيف قصر البارون إمبان الذي تنفذه وزارة الاثار بالتعاون مع السفارة البلجيكية و جمعيات المجتمع المدني بمصر.

سيناريو العرض 

وقد اختارت اللجنة العليا سيناريو العرض المتحفي لهذه العربة لعرضها ضمن المعرض لتروي قصة إنشاء أول خط للترام في مصر، و الذي أصبح على مر العصور أحد المعالم الرئيسية لحي مصر الجديدة، كما إنها ستسلط الضوء على حركة التطور العمراني الذي ابتكره البارون إمبان لجذب السكان إلى الحي الجديد الذي بناه بمدينة القاهرة.

و أشار د. جمال مصطفي رئيس قطاع الاثار الإسلامية و القبطية أن  العربة هي أحدى عربات الترام الحمراء التى كانت وسيلة الانتقال الرئيسية داخل حى مصر الجديدة وقد أنشأه البارون إمبان ( ملك الترام فى العالم ) لهذا الغرض بينما كان الترام الأبيض للانتقال من المدينه الجديدة إلى القاهرة.


وقد استقرت عربة الترام بالمكان الذى تم اعداده لاستقبالها بعد أن تسلمها قطاع الآثار الإسلامية من الإدارة المركزية للترام هيئة النقل العام بالتعاون مع محافظة القاهرة ليظل قصر البارون إمبان مرتبطا بالترام الذى توقف عن العمل وليكون جزءا من وسائل العرض بقصر البارون للأجيال التى لم تعاصر النشاط الأولى للمدينة.

«البارون إمبان» 

شيد البارون إمبان حي مصر الجديدة (هليوبوليس سابقًا)، المعماري البلجيكي البارون إمبان، وبه قصره الشهير (قصر البارون)، وكان يعمل مع أخيه، وتفوقا في إنشاء المشاريع، وخاصة مشاريع مد خطوط السكك الحديدية والترام وكذلك الإنشاءات.

وحصل إمبان على لقب بارون عام 1907، وتوفي في بلجيكا، ولكنه دفن في مصر أسفل كنيسة البازليك الموجودة حاليًا في مصر الجديدة، حيث أوصى بدفنه فيها حتى وإن مات خارجها.

«قصر البارون» 
 
أحد المعالم البارزة في الحي الراقي، هو قصر تاريخي مستوحى من العمارة الهندية، وشيده البارون إمبان بعد افتتاح قناة السويس، ويقع في شارع العروبة بطريق صلاح سالم، حيث قرر البارون إقامة قصر، فكان قصرًا اسطوريًا، وصمم بحيث لا تغيب عنه الشمس، حيث تدخل جميع حجراته وردهاته، وهو من أفخم القصور الموجودة في مصر على الإطلاق.

واستلهمت إنشاءات القصر من معبد "انكوروات" ومعابد "أوريسا" في الهند، وصممه المعماري الفرنسي الكساندر مارسيل، واكتمل بناء القصر في عام 1911.

«ترام مصر الجديدة» 

عندما اشترى البارون مساحة الحي من الحكومة البريطانية، كان يفتقر لجميع المرافق، ومنها المواصلات، فأراد البارون إمبان ربط ضاحيته الجديدة بالقاهرة، وجذب الناس إليها، وفكر في إنشاء الترام.

وكلف المهندس البلجيكي "اندريه برشلو"، بإنشاء خط مترو يربط الحي الجديدة بالقاهرة، وظل الترام من المعالم المميزة للحي الراقي، إلى أن جاء المحافظ السابق للقاهرة الدكتور جلال سعيد، وقرر إلغاء خطوطه، بحجة عدم استخدامه وتهالكه، ولتوسعة محاور وطرق مصر الجديدة، وهو ما أغضب قطاع كبير من سكان الحي.
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

 

ترشيحاتنا