«بيفوتني وقت الصلاة بسبب المحاضرات.. ممكن أجمعها في البيت؟».. «الإفتاء» تجيب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أرسلت «بوابة أخبار اليوم»، سؤال أحد متابعي صفحة «إسلاميات بوابة أخبار اليوم»، إلى دار الإفتاء المصرية عبر «الموبايل»، للإجابة عنه، ونصه: «بيفوتني وقت الصلاة بسبب المحاضرات.. ممكن أجمعها في البيت لما أروح؟»

وأجابت الإفتاء بأنه «يجوز لك جمع الظهر والعصر في وقت العصر، وجمع المغرب والعشاء في قت العشاء، على ألا يكون ذلك عادة لديك»، وألا يكون هذا الجمع جمع تقديم.

واستشهدت بما ورد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاء»، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لا تُحْرَجَ أُمَّتُهُ. أخرجه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه وأبو داود في سننه واللفظ له.

وقال ابن المنذر : «يجوز الجمع في الحضر من غير خوف ، ولا مطر ، ولا مرض . وهو قول جماعة من أهل الحديث لظاهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : « إن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر».

 وأشارت الإفتاء أنه على ما سبق فيجوز أن يجمع المسلم الصلاة جمع تأخير «في وقت العصر» بين الظهر والعصر دون قصر لهما، وكذلك جمع تأخير «في وقت العشاء» بين المغرب والعشاء دون قصر للعشاء.

 وأوضحت أن ذلك في الحضر بغير عذر السفر أو المطر أو الخوف أو في شعائر الحج كالجمع في عرفة وغيره، وإنما هذا الجمع لغير كل هذه الأعذار جاز لما ورد دفعا للحرج والضيق بشرط ألا يصبح هذا الجمع هو الحال الغالب والشان العام والعادة المستقرة لدى المسلم، وألا يكون هذا الجمع تقديما على أن مذهب جماهير العلماء عدم جواز الجمع بين الصلاة بدون عذر، وحملوا الحديث الوارد فى ذلك على الجمع الصورى بتأخير الظهر مثلا إلى آخر وقته فيصليه قبيل أذان العصر ثم يصلى العصر أول وقته.


واستكملت أنهم رأوا أن هذا الحديث الوارد فى الجواز الجمع فى الحضر لغير عذر مخالف لما للسنة المتواترة بأن الجمع بين الصلاتين من رخص السفر، فقدموا العمل بها على هذا الحديث الآحاد، فيستحب خروجا من خلاف الجمهور ألا يفعل ذلك إلا لمشقة بالغة أو عذر قهري منع المرء من الصلاة في وقته فينوي الجمع، والله أعلم.
...

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا