حكايات| ‏الأسطى «أم كريم».. تنحت في «الكاوتش» لتربية أبنائها

الأسطى أم كريم لحام الكاوتش في ورشتها
الأسطى أم كريم لحام الكاوتش في ورشتها

«‏أمنيتي تربية أولادي الأربعة بالحلال وأجهز ابنتي وامتلاك محل صغير للحام الكاوتشوك بدلا من مصاريف الإيجار والكهرباء والتأمينات التي تصل إلى 3 آلاف جنيه شهريا».. ‏هكذا بدأت حديثها أم كريم صاحبة الـ38 عاما حديثها.

والسيدة الشهيرة بالأسطى أم كريم كما يطلق عليها سائقو السيارات بمدينة بنها، تعد أول سيدة تعمل في مهنة إصلاح ولحام كاوتش السيارات ببنها.

 

اقرأ حكاية أخرى| بـ300 جنيه.. محرر «بوابة أخبار اليوم» يقود طائرة من القاهرة لدبي


تقول: «استمد قوتي من معاناتي في الحياة، وقررت أن أكافح وأنحت في الصخر وأسهر الليالي واقتحمت مجال إصلاح كاوتش السيارات من إجل تربية أبنائي. 


‏واشارت: «حكايتي بدأت عندما غدر بي زوجي بعد زواج دام 18 عامان وقام بتطليقي ورماني بالشارع أنا وأبنائي الأربعة، وأنا حاصلة على دبلوم فني قسم إليكترونيات وأعيش بشقة بالإيجار مع أبنائي محمد بالصف الأول الثانوي فني، وكريم أولى إعدادي، وفاطمة 16 سنة ورودينا 8 سنوات بمراحل التعليم.

وتضيف: «تعلمت الكثير من المهنة خلال فترة زواجي، حيث كان زوجي السابق لديه محل للكاوتش وكنت أتابع عمله والتقطت الصنعة وتعلمتها دون ممارسة وبعد معاناة والعمل الحر، قررت فتح ورشة خاصة بي لإصلاح الكاوتش لمواجهة أعباء الحياة وقمت بإيجار محل وشراء 3 أجهزة بالتقسيط وسط ترحاب وإقبال من سائقي بنها خاصة بعد أن ذاع صيت الورشة بإتقانها وأسعارها المنخفضة عن الورش الأخرى بالمدينةـ حيث يتم لحام الرقعة المكواه بـ 5 جنيهات بدلا من 10 والسريعة بـ 8 بدلا من 15».

اقرأ حكاية أخرى| يخلق من الشبه أربعين.. لماذا يتشابه التوائم والأقزام وبعض البشر؟


‏تعمل «أم كريم» من ٧ صباحا وحتى منتصف الليل وتعمل بالكاوتش الخاص بالسيارات الملاكى والنصف نقل والأتوبيس الميني وسيارات الميكروباص فقطـ وتحصل على خامات جيدة مثل الرقع الحجازي والشنابر الفيتنامي، فيهي دوما حريصة على سمعة ورشتها بين  السائقين.

‏وتنهي الأسطى أم كريم حديثها بأنها تريد تأمين عملها الحر بإنهاء تراخيص الورشة حفاظا على مصدر رزقها هي وأبنائها.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا