حوار| مدير التدريب المهني بالقوات المسلحة: دربنا 325 ألف فني لصالح القطاع المدني

خلال التدريب
خلال التدريب

مدير إدارة التعليم والتدريب المهني بالقوات المسلحة :

 

التدريب على 286 مهنة لتغطية مطالب الجيش وخدمة خطط التنمية الصناعية لمصر

 

دربنا 325 ألف فني لصالح القطاع المدني لتدبير عمالة مدنية ماهرة

 

نسعى لإنشاء مركز تدريب نموذجي للمهن لتدريب المتسربين من التعليم 


في ظل امتلاك القوات المسلحة لأحدث الأسلحة والمعدات المتطورة ، كان لابد من وجود الكوادر الفنية القادرة على تحقيق هذا الهدف. 


ومن هنا جاءت مهمة إدارة التعليم والتدريب المهنى للقوات المسلحة والتي تعتبر الجهة المنوطة بتأهيل الكوادر المهنية الماهرة القادرة على تشغيل وصيانة وإصلاح جميع الأسلحة والمعدات في القوات المسلحة. 


بالإضافة إلى تنفيذ الخطة القومية لتدريب المُسَرحين من التجنيد لصالح القطاع المدني بالدولة لتدبير عمالة مدنية ماهرة لسد العجز بالسوق المحلى ولمعرفة تفاصيل آليات التدريب .


«بوابة أخبار اليوم» حاورت اللواء حسام الدين حسن مدير إدارة التعليم والتدريب المهني بالقوات المسلحة . 


في البداية سألته منذ متى يتم تدريب المُسَرحين من المجندين وكم يصل عدد من تلقى التدريب ؟


بدأ ذلك منذ عام 1982 وحتى الآن وتم تدريب ما يقرب من 325 ألف متدرب حتى يومنا هذا .


ماهى آلية التدريب والتأهيل ؟

 

التأهيل يتم من خلال أكثر من 20 منشأة تعليمية تشمل مراكز للتدريب المهني في مجالات التسليح والمركبات والمجنزرات وتشغيل المعادن والرادار والصواريخ والحاسبات الآلية والمعدات الإشارية والمهندسين العسكريين .

 

وأيضاً عن طريق مدارس فنية ( بحرية وجوية وطبية ومساحة ) للتدريب على التشغيل والصيانة والإصلاح، وأخيراً أجنحة التدريب المهني بمراكز التدريب الأساسي بالإدارات التخصصية (الأسلحة والذخيرة والحرب الكيميائية والحرب الإليكترونية والوقود والطباعة والدفاع الجوي) .


ما هي التخصصات والمهن التي يتم تأهيل الكوادر الفنية عليها ؟

 

يتم التدريب على 286 مهنة وحرفة وتخصص تشغيل تغطي جميع مطالب القوات المسلحة وتغطي أيضا جزءا كبيرا من المهن التي تحتاجها خطط التنمية الصناعية والاقتصادية بالدولة، مثل مجموعة مهن تشغيل المعادن، ومجموعة مهن إصلاح وصيانة السيارات، ومجموعة مهن المهندسين وهي جميع المهن المختصة بالأوناش والمعدات ورصف الطرق والكباري ومهن تشغيل إصلاح معدات المياه من طلمبات ومكثفات ومرشحات. 


بالإضافة إلى مهن إصلاح وصيانة معدات الإرسال والاستقبال اللاسلكية والسلكية، وإصلاح الأجهزة الكهربية والإلكترونية، فضلاً عن مهن إصلاح محطات توليد الكهرباء والأجهزة البصرية والأجهزة الدقيقة ومهن التحليل الكيماوي وإصلاح المعدات الكيماوية ومهن التبريد والتكييف ومهن إصلاح وصيانة معدات الطائرات والسفن .


ما هي نوعية المتدرب داخل مراكز التدريب المهني ؟

 

ينقسم المتدربين داخل المراكز إلى المتطوعين الذين يتم تدريبهم بمعهد ضباط الصف بالتل الكبير لمدة 6 أشهر، وتدريب فني تخصصي لمدة 12 شهر بمراكز ومدارس وأجنحة التدريب المهني، ثم تدريب عسكري بمعهد ضباط الصف لمدة 6 شهور أخرى، ثم يتم توزيعهم بعد التخرج على الورش الرئيسية لمدة عام كامل قبل توزيعهم على الوحدات المقاتلة .


وفئة المجندين الحاصلين على دبلومات المدارس الفنية والصناعية ويتم تدريبهم على المهن والتخصصات التي تناسب مؤهلاتهم الحاصلين عليها وذلك لمدة من 3 إلى 5 شهور قبل التحاقهم على الوحدات المقاتلة .


والجنود المُسَرحين الذين يتم تدريبهم على المهن والحرف قبل انتهاء خدمتهم بالقوات المسلحة، لمدة 3 شهور بعد دراسة دورية لمتطلبات سوق العمل .


ما هي الرؤية المستقبلية للتطوير بشكل عام داخل إدارة التعليم والتدريب المهني ؟


بناء على توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة وسياسة تطوير وتنويع مصادر التسليح بجميع أفرع القوات المسلحة، فقد تطلب ذلك تطوير شامل لمنظومة التعليم والتدريب المهني وتطبيق المعايير الدولية لمواكبة التطور التكنولوجي السريع من خلال تطوير محاور العملية التعليمية مثل المباني والمنشآت التعليمية والتي يتم تجهيزها بأحدث وسائل ومساعدات التدريب .


وماذا عن المناهج التعليمية ؟

 

تم تطوير المناهج التعليمية لجميع التخصصات، حيث تم تطوير جميع المذكرات العلمية بالتنسيق مع الإدارات التخصصية للقوات المسلحة تحت إشراف أساتذة من الكلية الفنية العسكرية لمواكبة التطوير الجاري للأسلحة والمعدات التي دخلت الخدمة مؤخراً.


كما يجري تطوير المناهج لتكون مبنية على الجدارات المكتسبة وذلك بعمل أكثر من بروتوكول تعاون مع كلية التربية جامعة عين شمس وصندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء وبعض الجهات المعنية ذات الصلة.


وكيف يتم تأهيل وتطوير المعلم أو المدرب ؟

 

يتم التأهيل التربوي والفني لجميع قادة المنشآت التعليمية وأعضاء هيئة الإشراف والتدريس المنضمين حديثا من خلال تأهيل دورة مديري المؤسسات التعليمية بواسطة أساتذة كلية التربية جامعة عين شمس.


ويتم تأهيل المعلمين والمدربين المنضمين حديثا بعقد فرق داخلية لأساليب التعلم الحديثة، ومراقبة وضمان الجودة والسلامة المهنية والأمان الصناعي .


وماذا عن الآلات التي تساعد في التدريب ؟

 

يتم العمل على استحداث كل ما هو جديد في مجال مساعدات التدريب من خلال تدبير أحدث معامل الالكترونيات وورش الخراطة بالكمبيوتر "CNC" وورش الصناعات وورش السيارات وورش الالوميتال، وكذلك معمل اختبار وصيانة السيارات "ميكاترونيكس"، وجهاز اختبار وضبط الطلمبات والرشاشات الحديثة، وأحدث البرمجيات والأنظمة الخاصة بمقلدات التدريب على معدات المهندسين العسكريين .


وكيف يتم انتقاء الطلاب المتقدمين للإدارة ؟

 

تم التعاون مع فرع الانتقاء والتوجيه التابع لهيئة التنظيم والإدارة لعمل بطارية اختبار تتضمن مجموعة اختبارات ذهنية وبدنية ونفسية للطلبة المتقدمين للتأكد من مدى قابليتهم واستعدادهم للالتحاق بالتدريب المهني وتوجيههم إلى مهن وتخصصات ملائمة لقدراتهم، وقد تم التطبيق على الدفعة 158 التي تم قبولها هذا العام .

 

ما هي المقترحات والأفكار الجديدة التي تمت أو الجاري تنفيذها بإدارة التعليم والتدريب المهني ؟


لتعظيم الاستفادة من خامات ومعدات التدريب وعدم إهدارها تم تطوير أسلوب تدريب المُسَرحين وذلك بالتحول إلى التدريب الإنتاجي لتحقيق الاستغلال الأمثل للخامات وتحويلها إلى منتجات، ويتم استغلالها داخل الوحدات التابعة.


وتم إنشاء ورشة تدريب مهني للمركبات والمعدات والآلات وتجهيزها بأحدث المعدات والعدد والأدوات بغرض إصلاح سيارات و معدات وآلات ومساعدات التدريب التي تخدم العملية التعليمية، وتنفيذ التدريب العملي للمهنيين المتدربين بالأقسام المختلفة لتحقيق الاستفادة القصوى من ساعات التدريب العملي .


كما يجري حالياً دراسة إنشاء مركز التدريب المهني النموذجي لتدريب المتسربين من التعليم وتأهيل من يرغب من الحاصلين على المؤهلات المختلفة وبدون عمل على مهنة أو حرفة تؤهله للعمل بأماكن العجز الشديد في العمالة الماهرة بالقطاع الصناعي بالدولة للقضاء على ظاهرة البطالة وتحويله إلى عنصر إيجابي فعال في المجتمع، وذلك بناء على توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة بالتنسيق مع صندوق تطوير التعليم والكلية الفنية العسكرية.


وماذا عن التعاون مع الوزارات والهيئات المختلفة ؟


تم اعتماد الإدارة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وإدراجها ضمن دليل مراكز التدريب المعتمدة كجهة تدريبية معتمدة قادرة على تدريب الكوادر في مجال التدريب الإداري والفني، وخلال فبراير القادم سيتم تدريب 150 متدرب من قيادات وكوادر وزارة التربية والتعليم بدورات مديري مؤسسات تربوية وأساليب تعليم حديثة والسلامة المهنية والأمان الصناعي على ثلاث دورات.


هل يوجد مجال للتعاون والتواصل مع الدول المختلفة ؟


تم مخاطبة مكاتب ملحقي الدفاع بالدول المتقدمة في مجال التدريب المهني، وتم بالفعل حضور مندوبي الشركات الإنجليزية والأمريكية والرومانية لعرض أحدث ما وصلت إليه هذه الدول في مجال التدريب المهني.


ويتم تنفيذ زيارات للضباط لمراكز ومعاهد التدريب المهني والمعارض بالدول المتقدمة في مجال التدريب المهني مثل "ألمانيا وأمريكا والصين والهند وإيطاليا" للتعرف على أحدث التكنولوجيات المستخدمة في هذا المجال ومن خلال هذه الزيارات يتم الاطمئنان على مستوى التدريب المهني للقوات المسلحة، مما جعل الدول العربية الشقيقة والإفريقية تلجأ إلينا للاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال والتعاون معها في إنشاء أنظمة تدريب مهنية بتلك الدول، كما يتم تدريب بعض ضباط الصف لدول عربية وإفريقية بالمراكز التابعة للإدارة، وقد تم تنفيذ زيارات لوفود عربية وأجنبية لإدارة التعليم والتدريب المهني، وقد طلب الجانب البحريني عقد دورات تدريبية بالإدارة خلال الفترة القادمة .


ما هو دور الإدارة في دفع عجلة التنمية والمساهمة في الحد من مشكلة البطالة ؟


في مجال مساهمة القوات المسلحة للحد من مشكلة البطالة بالدولة فإن لإدارة التعليم والتدريب المهني دور رئيسي في هذا المجال حيث أنها الجهة المنوط بها تنفيذ الخطة القومية لتدريب المسرحين، وقبل نهاية فترة تجنيدهم بثلاثة شهور يتم إلحاقهم على مراكز التدريب المهني التابعة للإدارة لتدريبهم على المهن والحرف المطلوبة للقطاع المدني بالدولة ويتم التنسيق في هذا الشأن مع وزارة القوى العاملة عن طريق هيئة التنظيم والإدارة بالقوات المسلحة .


وبنهاية فترة التدريب يتم منح المتدرب شهادة معتمدة من إدارة التعليم والتدريب المهني بدرجة مهارته في المهنة أو الحرفة التي تم تدريبه عليها بالإضافة إلى منح المتدرب "شنطة عدة" كاملة ومكافأة مالية.


وبهذا تكون القوات المسلحة قد ساهمت بفاعلية في إمداد سوق العمل بالعمالة الفنية المدربة على أحدث التقنيات المستخدمة في المهن والحرف المطلوبة، والمساهمة في الحد من مشكلة البطالة دون الاحتياج إلى استثمارات جديدة لخلق فرص العمل لهؤلاء الشباب، وتوفير الإمكانية لهؤلاء الشباب للبدء فورا في العمل المهني أو الحرفي سواء بالعمل الخاص أو في المشروعات الإنتاجية الصغيرة وهو الاتجاه الذي تشجعه الدولة حاليا وتوفر له سبل النجاح .
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا