السيسي في نيويورك| أجندة الرئيس في الأمم المتحدة تتضمن قضايا دولية وإقليمية ووطنية

الرئيس عبد الفتاح السيسي - أرشيفية
الرئيس عبد الفتاح السيسي - أرشيفية

تستعد الأمم المتحدة لانطلاق الشق رفيع المستوى من الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتى تشارك فيها مصر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى حاملاً معه أجندة زاخرة بقضايا دولية وإقليمية ووطنية مهمة تتمثل فى شرح الإنجازات التى حققتها مصر خلال سنوات رئاسته وجهودها فى محاربة الإارهاب ورؤية مصر لتطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فى فلسطين وسوريا وليبيا، بالإضافة إلى العديد من الشواغل الأفريقية باعتبار مصر الرئيس الحالى للاتحاد الأفريقي.


وتعد مصر إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة منذ نشأتها فى 24 أكتوبر 1945 وأحد المشاركين والفاعلين فى كافة منظماتها ووكالاتها المتخصصة الدولية والإقليمية، من خلال التفاعل الدائم مع مختلف القضايا الدولية والاقليمية عبر المبادرات الرائدة للتوصل إلى حلول للأزمات الدولية ودفع أطر التعاون الدولي.
أبرز المشاركات.


وكانت مشاركة الرئيس السيسى فى دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الخمس سنوات الماضية من أبرز المشاركات الفاعلة، ففى اجتماعات الدورة الـ 72 لعام 2017 تطرق إلى مخاطر الارهاب تحت عنوان (على الشعوب السعى إلى تحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع على كوكب مستدام)، وفى اجتماعات الدورة الـ 71 لعام 2016 والدورة الـ 70 فى سبتمبر 2015 تطرق فى كلمته إلى عدد من الموضوعات الدولية وكيفية التعامل مع الشباب والاستفادة من طاقتهم فى دفع عملية التنمية، فضلاً عن مشاركته فى اجتماعات الدورة الـ 69 فى سبتمبر 2014 والتى عقدت تحت عنوان «صياغة وتنفيذ خطة للتنمية لما بعد عام 2015».


وقد ظهر دور مصر الفاعل بشكل واضح ومتميز خلال عامى 2016 و2017 حيث كانت مصر عضوا غير دائم فى مجلس الأمن، ونجحت فى إدراج مكافحة الإرهاب الدولى كما طرحت مبادرة ومشروع قرار حول منع حصول الإرهابيين على الأسلحة، وهى المرة الأولى التى يتعامل فيها المجلس مع هذه القضية، كما عقد المجلس جلسة حول تقييم نظام العقوبات.


مبادرة غير مسبوقة


وتقدمت مصر فى أغسطس 2017 بمبادرة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن دعت فيها المجلس إلى تحمل مسئولياته الجماعية لتحويل المواقف المعلنة من قبل أعضائه إلى أفعال « تثبت صدق وجدية النوايا « فى تحسين فاعلية نظام العقوبات الدولية وهى المبادرة الأولى من نوعها، حيث عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة عن تحسين فاعلية نظام العقوبات الدولية، كما طالبت مصر خلال رئاستها للجنة مكافحة الارهاب فى 28 يونيو 2017 بضرورة التوصل إلى مصالحة سياسية فى ليبيا وضرورة تكثيف بعثة الامم المتحدة للدعم فى ليبيا لمراقبة وتنفيذ الاتفاق السياسى، مع ضرورة قيام مجلس الامن ولجانه بتوثيق الانتهاكات المتكررة من قبل بعض الدول وخاصة قطر عن طريق تسليح وتمويل الجماعات والتنظيات الارهابية فى ليبيا.


دور رئيسي


ولعبت مصر دورا رئيسيا فى تسوية الكثير من النزاعات منذ إنشاء الأمم المتحدة حيث احتلت موقعا مميزا فى مجال عمليات حفظ السلام نظراً لقدرات الجيش المصرى وإمكاناته فإنه يتم دائما اختيار كتائبه للمشاركة خارجيا فى إرساء الاستقرار والسلام فى البؤر المتوترة فى العالم ضمن قوات حفظ السلام، وتعد مصر من أكبر الدول المساهمة بقوات فى بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث دعمت مصر هذه العمليات منذ تأسيسها عام 1948، وكانت أول مساهمة مصرية فى عمليات حفظ السلام فى الكونغو عام 1960، ومنذ ذلك الحين ساهمت مصر فى 37 مهمة لحفظ السلام بنحو 30 ألفا من ضباطها وجنودها بالجيش والشرطة، تم نشرهم فى 24 دولة فى أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.


وقدمت مصر العديد من المبادرات لتحقيق السلم والأمن الدوليين، ومن أبرزها «مبادرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل»، التى قدمها وزير الخارجية السابق نبيل فهمى من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الـ69 عام 2013، تضمنت المبادرة التزام جميع الدول فى منطقة الشرق الأوسط بالإعلان عن نيتها الانضمام إلى المواثيق الدولية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل، وأن تودع لدى مجلس الأمن خطابات رسمية تؤكد ذلك، على أن يتم تنظيم انضمام جميع الدول المعنية إلى المعاهدات ذات الصلة بالتزامن فى مرحلة تالية، كما تتضمن المبادرة تكثيف الجهود الدولية لعقد مؤتمر إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط الذى تأجل عقده منذ عام 2012.


جهود الإصلاح


وعلى صعيد جهود إصلاح الأمم المتحدة لعبت مصر دوراً فاعلاً فى الكثير من المداولات التمهيدية التى جرت بشأن عملية إصلاح المنظمة الدولية عموماً وتوسيع مجلس الأمن خصوصاً، وتتضمن رؤية مصر لإصلاح الأمم المتحدة ضرورة تعزيز استقلال المنظمة عن الضغوط الدولية وتمكينها من أداء رسالتها باستقلالية وحياد وكذلك الالتزام الدقيق بما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة من احترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.

 


---

 
 
 

 

ترشيحاتنا