حكاية في رسالة| «الرقص» على أنغام البلدوزر

 البلدوزر... صورة أرشيفية
البلدوزر... صورة أرشيفية

 

أمنية سعيد

حسنًا.. إنه موعد الهزة الصباحية.. هذه ليست سخرية ولكنه واقع حقيقي يعيشه سكان العقار رقم 16 بشارع العباسي المتفرع من شارع زين العابدين بمحرم بك في الإسكندرية، ومصدر الهزة هو البلدوزر ودوره لا يقتصر على المساعدة في البناء فقط بل وهدم ما بناه أيضا.


ويقول أحمد السيد صبحى أحد سكان العقار الراقص: منزلنا قديم تخطى عامه المائة منذ فترة طويلة، وقد ورثه والدى عن جدى ورغم أنه مكون من 4 طوابق فقط إلا أنه يستوعب عددا كبيرا من الأسر.


وقد بدأت المشكلة منذ عدة سنوات مضت عندما قامت فجأة عمارة مكونة من 20 طابقا ملاصقة تماما لظهر البيت وهنا حدثت المشكلات وصدر قرار إزالة فى حق منزلنا نظرا لأنه يحتاج لترميم ولكن والدى وقع على إقرار بتحمل المسئولية فى حالة حدوث مشكلة وظللنا فى منزلنا لأنه ليس لنا بديل عنه.


ثم جاءت الطامة الكبرى فبين ليلة وضحاها فوجئنا بعمارة كاملة ملاصقة لنا تماما ومكونة من 11 طابقا ليس هذا فقط بل نجح المالك فى تسكينها، وبعد فترة فوجئنا بتصدع العمارة الجديدة فى منتصفها عند الطابق السادس وبدأت تميل ناحية منزلنا وهذا الأمر أثر علينا بلا شك فقد حدثت تصدعات بالأسقف وتشققات بالجدران وميل للأرضية وأصبحنا نعيش خائفين على حياتنا منتظرين انهيار العقار فى أى لحظة، وما زاد من المأساة أن هناك «كمر حديد» عند الطابق الأول وعندما كنا نسمع صوت البلدوزر كان البيت كله يهتز وكأنه يسقط فعلا.


ويضيف أحمد: عندما توجهنا لحى وسط اكتشفنا أن مالك العمارة المجاورة حاصل على ترخيص بناء بستة أدوار فقط، ويقال انه نجح فى الحصول على ترخيص آخر ببناء أدوار إضافية، المهم أن الحى قام بإزالة ثلاثة أدوار فتنفسنا الصعداء وكنا سعداء جدا بصوت البلدوزر هذه المرة وهو يهدم الأدوار الثلاثة ولكن للأسف فرحتنا لم تتم فقد قام المالك بإعادة بنائها مرة أخرى وهو الأمر الذى أثر على منزلنا فعلا هذه المرة وأصبح «مخوخا» من الداخل ونحن لا ندرى ماذا نفعل فى الوقت الحالى ولكن نأمل فى تشكيل لجنة من قسم الأساسات بكلية الهندسة لتحديد حجم الأضرار التى لحقت بمنزلنا وإلزام المتسبب بإصلاحها.


نضع هذه المشكلة أمام د.عبدالعزيز قنصوة محافظ الإسكندرية للتحقيق فيها قبل انهيار العقار.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا