بعد أن كشفت الأمم المتحدة السر وتم إذاعته بمؤتمر الشباب

محمد البهنساوي يكتب: لهذه الأسباب .. السياحة أخيرا تجنى ثمار «٣٠ يونيو»

الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم
الكاتب الصحفي محمد البهنساوي - رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم

الأسلوب العلمى والخبرات الدولية للوزيرة كلمة السر.. وتوظيف فرد بكل اسرة الهدف المنتظر


الرئيس يزرع منذ سنوات .. فلماذا يتأخر الحصاد؟!

 

«مصر أعلى دولة بالعالم فى النمو السياحى» هكذا أعلنت منظمة السياحة العالمية فى تقرير نشر بدول العالم قاطبة ما حاولنا إخفاءه لشهور حتى على المصريين خوفا من الشر واهله.. وأذيع هذا الخبر السار بمؤتمر الشباب أمس الأول..وطالما أصبحت الطفرة السياحية المصرية حديث العالم كله.. فلا مناص من الكتابة عن هذا الخبر الذى يعد إنجازا لو تعلمون عظيما ! .


لنرصد أهم اسباب هذا النمو ليتأكد لنا ان العمل الممنهج والمخطط والمخلص يؤتى أكله ولو بعد حين..وهو ما أكدناه مرارا وتكرارا بتلك الصفحة.. ولنعلم أنه لو استمرت المنظومة الحالية وآلية عملها بقيادة وزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط ستحقق السياحة معدلات نمو غير مسبوقة حتى أعلى من عام الذروة 2010.


لاشك وبعيدا عن أية مبالغة فهذا النمو السياحى يأتى ضمن منظومة النمو التى تشهدها قطاعات عديدة بمصر لتجنى ثمار الأمن الذى تنعم به فى عهد الرئيس السيسى ويد التحديث والتجديد والتنظيم التى تطال قطاعات عديدة بمصر.. كما تحصد السياحة أيضا ما يزرعه الرئيس بجولاته الخارجية من تحسين لصورة مصر..وترسيخا لأمنها واستقرارها ومكانتها الدولية.


السبب الثانى وبلا مبالغة أيضا وجود الدكتورة رانيا المشاط على رأس المنظومة السياحية.. وقد يقول قائل إن ما يفعله الرئيس كافيا للطفرة.. ونرد بمنطقية وواقعية فما يقدمه الرئيس السيسى للسياحة متوافرا منذ بداية رئاسته.. لكن الحصاد الوفير يتحقق حاليا.. كما أن القطاع السياحى كما هو بممثليه وعناصره وتركيبته التى لم تتغير كثيرا والمتغير الوحيد منصب الوزير.. وكنا كل مرة نطالب بجنى ثمار ما يزرعه الرئيس ولم يكن من مجيب.. الان ومع المنظومة الجديدة التى أطلقتها المشاط بدأ جنى الثمار ضمن منظومة متعددة الحصاد بالقطاع.


وزيرة السياحة لم تخترع العجلة.. إنما وضعتها فى سياقها بشكل علمى وبعيدا عن المصالح الشخصية او تصفية الحسابات أو الإدارة المختلطة بعقدة قديمة لعمل سابق بالقطاع.. فدارت العجلة وتعدد المشاركون فى العمل وتعددت النجاحات للقطاع ككل.. وللعلم فهذا ليس رأينا.. إنما رأى ممثلى القطاع الخاص السياحى الذى يعلنونه بمعظم المناسبات وهوالقطاع الشهير بالشكوى حتى فى عز مكسبه ورواجه !!.


نصل لتحليل بعض ما قدمته الوزيرة أو حققه القطاع معها.. لنكرر أن عنوان عملها الأسلوب العلمى والإدارة العالمية النابعة من خبراتها السابقة.. أدركت ان القطاع الخاص هو يدها وساعدها وبدونه لا تستطيع تحقيق تقدم.. فكانت انتخابات الاتحاد والغرف التى أنهت سنوات من العمل المقصود بلجان تسيير الأعمال.. وتم توزيع الأدوار على المجالس المنتخبة وهى خطوة مهمة قصرت الطرق كلها.


ولعل هناك من يقلل من خطة إعادة الهيكلة للوزيرة محاولين ربطها بخطط سابقة تشبه خطط فرق كرة القدم!!.. لكن الأخيرة كانت بلا نتائج ولا أداء.. أما إعادة الهيكلة فنتائجها كثيرة وملموسة بعيدا عن الشعارات.. ولنبدأ من « الاخر وليس الأول « الأسبوع الماضى كان القطاع على موعد مع حدثين مهمين للغاية فى يوم واحد.. الأول إطلاق المعايير الجديدة للتصنيف الفندقى بمصر.. وللتذكرة فمنذ عقود لم تتغير المعايير الا بمحاولة من وزير السياحة الأسبق صاحب البصمة المهمة بالقطاع زهير جرانة.

 

وانتهت بوضع ما يسمى «nn» لكن مع الثورة تم وأدها ولم تتم اى محاولة لتغيير التصنيف.. الآن أصبح بمصر تصنيف عالمي بدعم ومشاركة من منظمة السياحة العالمية.. ثماره ستجنيها السياحة من تحسن الجودة وارتفاع الأسعار وتحسين السمعة ورفع التنافسية.. ليس هذا فحسب إنما بدأ العمل بالكود المصرى الجديد للحماية المدنية بالمنشآت الفندقية لأول مرة ..وإذا اعتبرنا البعض مبالغين.. فما رأيهم فى كلمة زوراب بولوليكاشفيلى امين عام منظمة السياحة العالمية التى هنأ فيها مصر بتلك الخطوة واعتبرها مثالًا يحتذى للعالم.


ومساء نفس اليوم اعلنت وزيرة السياحة الشراكات الدولية للوزارة مع كبرى المؤسسات العالمية للترويج لمصر وهى شركة Beautiful Destination العالمية، وشبكة CNN العالمية وشركة Ctrip الصينية، ومؤسسة Discovery العالمية، ومجموعة إكسبيديا Expedia العالمية، وشركة Isobar.. للدعاية لمصر بصورة جديدة وآليات ترويج بمزيد من المرونة ومن خلال الاستعانة بالتقنيات والاساليب التسويقية الحديثة.


وهنا لنا وقفة.. فالبعض ينتقد الوزارة انها لم تطلق حملة دعاية مصورة بالقنوات والميادين العالمية.. لكن ومن تخصصى الإعلامى أرى أن هناك إعلاما وترويجا عن مصر يتم حاليا قد لا يكون مباشرا وقد لا يغنى عن حملات الإعلانات لكن بكل تأكيد تأثيره ربما كان أكبر ونتائجه أفضل.. لنكتشف أنها جزء من خطة إعادة الهيكلة وتلك الشراكات التى تنفذها الوزارة.. فماذا نقول عن تقارير وفيديوهات نشرتها سى إن إن عن مصر والسياحة المصرية ومزاياها وأسرارها.


والتقارير الإيجابية عن مصر وإبراز مقوماتها السياحية والأثرية فى مجلة كوندى ناست Conde Nast Traveller السياحية الأمريكية الشهيرة وشبكة CNN العالمية وموقعTrip Advisor ومجلة Travel & Leisure الأمريكية العالمية ومجلة التايم Time، وFinancial times، وصحيفة Independent البريطانية.. والفيلم الترويجى لحملة People to People الذى فاز بجائزة أفضل فيلم ترويجى فى منطقة الشرق الاوسط من منظمة السياحة العالمية.


وتتعدد الأخبار السارة من عودة الرحلات من دول عديدة وزيادة التدفق من أسواق تقليدية توقفت منذ سنوات اخرى واعدة بدأت بقوة وعودة المياه لمجاريها بين الوزارة والقطاع الخاص بعد جفاف وقطيعة سنوات والتعاون بدلا من العداء بين السياحة ومعظم جهات الدولة.

 

والاشادات المتتالية من كبرى المنظمات الدولية والتعاون مع هيئات عالمية تصب فى صالح السياحة مثل مؤسسة ماستر كارد وناشيونال جيوجرافيك والمجلس العالمى للسفر وغيرها.. والمساحة لا تتسع لأخبار سارة مماثلة كثيرة.. لكن نقول بلا مجاملة نحن أبعد عنها والوزيرة ليست بحاجة لها ،إن ما يتم بالسياحة منظومة ناجحة تحصد ثمار «مصر 30 يونيو».


ويبقى ما أعلنته الوزيرة من أن هدف خطتها لإعادة الهيكلة توظيف فرد بكل أسرة مصرية فى السياحة.. نعرف أنه أمر صعب، لكن طالما تحققت النتائج الأولية فى الخطة فما المانع أن تصل لذروتها لهذا الهدف الذى لو تحقق يكفى الوزيرة والقطاع بأثره.

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا