«البلح» صمام الأمان والغذاء الصحي لبُناة الأهرامات.. تعرف على فوائده

 البلح هو غذاء طيب للمصريين
البلح هو غذاء طيب للمصريين

يعتبر زراعة النخيل من أهم الأشجار التي عرفها الإنسان المصري القديم، و«البلح» الغذاء المفضل لبُناة الأهرام، وكان المصريون القدماء يحرصون على توزيعها أثناء زيارة قبور موتاهم ويقدمون الأطعمة المختلفة مثل الكحك والفطائر والبلح والجوافة.

يقول الخبيرالأثري مجدي شاكر، أن البلح هو غذاء طيب للمصريين ووُجدت كميات كبيرة من البلح في مقابر الفراعنة التي تركوها على جدران مقابرهم ومعابدهم، وتناول المصريون القدماء البلح طازجَا ومجففَا، وساهم البلح في إنقاذ مصر من المجاعة في أوقات شح الطعام، وإن أغذية الفراعنة، هى صمام الأمان والضمان للصحة والحيوية وطول العمر، وتعد مظاهر وعادات وتقاليد وطقوس الغذاء في مصر احتفالا بالحياة، وبحثا عن التواصل والترابط بين الأفراد وبعضهم البعض، وبينهم وبين ماضيهم العريق.

وأضاف شاكر، أن شجرة النخيل تكثر زراعتها في مصر، وأغلبها ينمو بشكل عشوائي نتيجة مايخلفه "الإنسان وبعض الطيور" بعد أكل ثمارها من بذور، وهى شجرة مباركة معمرة، لها ساق (جذع) غليظة ترتفع نحو 30 متر تتوجه أوراق ريشية كبيرة (السعف) بهية المنظر، النخل نبات ثنائي الجنس فهناك نخل ذكري وآخر أنثوي ويثمر  بلح أخضر يتحول إلى اللون الأصفر أو الأحمر معلق بالشراميخ.

وأشرح شاكر، أن التمر هو غذاء بناة الأهرام أما "النخيل" فهو من أهم الأشجار التي عرفها الإنسان المصري القديم واهتم بزراعتها، بل ويعتبر "النخيل" من أقدم ما زرع في مصر.

وأعتبر "البلح" غذاءً طيباً لعامة الشعب، حتى أن كلمة "أمهات" التي نستعملها الآن بمعنى "بلح رطب " ترجع إلى الكلمة المصرية القديمة ،"أمت"، كما وجدت كميات لا حصر لها من البلح والعجوة في مقابر كثير من قدماء المصريين ، وقد أقبل المصري القديم على تناول البلح في وقت الأزمات أو الكوارث طازجاً أم مجففاً، كما صنع منه عجوة واستعملها في حشو بعض أنواع الكعك.

 

كلمة ( بلح )هذه الكلمة من الكلمات الشائعة في الدارجة المصرية ، وتعود جذورها للغة القبطية القديمة بلفظة : ( بلحول ) وتعني : التمر أما اسم بَلَـــح في اللغة العربية فهو جمع بَلَحَة : والبلحة هي ثمر النَّخل قبل أن ينضج أي مادام أخضر مستديرًا .

ويقال أيضاً بلح الشَّام : وهو نوع من الحلويّات في شكل أصابع ، يكثر صنعه في شهر رمضان وقد غنى المصري للبلح عندما قال يانخلتين في العلالى يابلحهم دوا ويابلح زغلول وحلوة يابلحة يامقمعة شرفتي أخواتك الأربعة  ولا ننسى أن الرسول أوصى يأكل البلح وخاصة سبع تمرات لأنه يمنع السحر وله فائدة غذائية كبيرة وكان يعيش على أكله الرسول على الأسودين الماء والتمر .

والاسم المصري القديم للتمر « بنراوبنرت » ومعناها الحلاوة، وهى تسمية قديمة تنفرد بها اللغة المصرية القديمة مما يدل على قدم توطن النخل، حيث عثر فى مقابر سقارة على نخلة صغيرة كاملة (الأسرة الأولى 3200 ق.م )، واستعان المصري القديم في عمل سقوف منازله ومقابره المصنوعة من اللبن بجذوع النخيل وعندما عرفوا البناء بالحجر لم ينسوا النخيل وأجود أنواع النخيل في مصر العليا وعلى حافة الصحراء المجاورة لوادي النيل وعرفوا أصنافا من ثماره «الأبريمى والسيوى والعامري».

كما دخل في أصناف طعامهم، واستخرجوا من منقوع التمر نوعا من الخمر، وكان يستعمل في التحنيط لاحتوائه على الكحول، كما يعد التمر وعصارته «الدبس» من الثمار السبع الممتازة، ولم يكتفوا بثماره بل كانت هناك صناعات حرفية قائمة على كل مايستخرج من النخلة، كالجريد والجذوع والسعف في الحصر والسلال، كما تم استخدام النواة في الوصفات الطبية، كما صنعت منة قلائد وحلى من البلح ذاته ليتبرك بها النساء والفتيات، ومازالت هذه الصناعات قائمة ومستمرة في كل أنحاء مصر يتوارثها الأبناء عن الأجداد.

وكان البلح يقدم كقربان بدليل ماعثر عليه من نواة البلح بكميات كبيرة بداخل المقابر ورسمه لكثير من مناظر النخل على جدران المقابر.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا