أسرار موسم الحصاد عند المصري القديم.. تقويم قمري وحساب السنة بـ«الساعات»

 موسم الحصاد عند المصري القديم
موسم الحصاد عند المصري القديم

رأى المصري القديم أن الزراعة أحد أعمدة الحضارة، لذا رسم نظاما دقيقا لموسم الزراعة والحصاد، ولم يكتف بتقسيمه إلى شهور بل استند إلى تقسيمات أصغر تتيح له التحكم المتقن في هذا المجال الضخم بالغ الأهمية.

بعد اكتشاف الزراعة، كانت أول النباتات التي غرسها المصري القديم القمح والشعير، وقد كانت الزراعة بوجه عام صاحبة الفضل الأكبر على الحضارة، فاهتم المصري بمواسم الزراعة، وقسم السنة إلى فصول زراعية، واختلق أعياد ترتبط بالحصاد.

هو بداية أول تقويم مصري وعالمي في التاريخ الإنساني، والتطور الفلكي في عهد الفراعنة، مسلطة الضوء على التقويم الشمسي الذي طوره المصريون القدماء، واكتشافهم السنة القمرية وتقسيمها لفصول وأشهر وأيام وساعات، ونجاحهم في التمييز بين السنة البسيطة والكبيسة.

ويقول الخبيرالأثري مجدي شاكر، لـ "بوابة أخبار اليوم " ، إن التقويم الشمسي وضعه قدماء المصريين لتقسيم السنة إلى 13 شهر، وهم : "توت، بابة، هاتور، كيهك، طوبة، أمشير، برمهات، برمود، بشنس، بؤونة، أبيب، مسرى، نسيء" والشهر الأخير "نسيء" هو شهر قصير، ومدته 5 أيام، ويبلغ في السنة الكبيسة من التقويم الشمسي 6 أيام، وان التقويم يعتمد على دورة الشمس، ويعتبر المصريون القدماء هم من وضعوا أول تقويم في تاريخ البشرية منذ 75 قرنًا من الزمان، وذلك من خلال رصدهم لفيضان نهر النيل المقدس الذي يمنحهم الحياة والنماء والخير.


وأضاف شاكر ، أن اليوم الأول في السنة الزراعية الجديدة، تأتي الكلمة من الأصل القبطي لها "ني- يارؤو"، وتعني الكلمة "ابتهال للخالق لمباركة الأنهار"، وذلك لأن هذا الوقت من العام هو موعد اكتمال موسم فيضان النيل، ويرتب المزارع المصري منذ قديم الأزل مواعيد الري ومواعيد الزراعة طبقا للأشهر القبطية، كما ترتبط الكنيسة في صلواتها اليومية وأعيادها بهذا التقويم.

وأكمل الخبير الأثري شاكر: يعود التقويم المصري إلى عام 4241 قبل الميلاد، إذ بدأ قبل عصر الأسرات وتكوين الدولة المصرية الموحدة، واكتشف المصريون القدماء حينها السنة القمرية وقسموها لفصول وشهور وأيام وساعات، كما استطاعوا التفرقة بين السنة البسيطة والكبيسة ما يمثل إعجازا فلكيا في ذلك الوقت.  

 وأوضح شاكر،أن التقويم القبطي أو "تقويم الشهداء" يعتمد بشكل أساسي على التقويم المصري القديم، الذي يطلق عليه التقويم الشمسي (النجمي)، وهو نظام الحساب الذي وضعه المصريون القدماء لتقسيم العام.

أرتبط التقويم القبطي عند الفلاح المصري بالسنة الزراعية ؛ فلقد قسم المصريون القدماء السنة الزراعية إلي ثلاثة فصول كبري هي :-


 فصل الفيضان (آخت)،فصل البذر والزرع (برت)، فصل الحصاد(شمو) وقسموا السنة إلي أثني عشر شهر؛ كل شهر منها ثلاثون يوما ؛وأضافوا المدة الباقية وهي خمسة أيام وربع ؛وجعلوها شهر بذاته سموه الشهر الصغير (أو النسيء )وبذلك أصبحت السنة المصرية 365 يوما في السنوات البسيطة ؛366 يوما في السنوات الكبيسة .


الابتعاد وعدم الاهتمام بالتقويم الفرعوني المرتبط بحكم الفراعنة جاء مع اعتلاء الإمبراطور الروماني دقلديانوس للعرش عام 284 ميلادية، ونظرا لأن التقويم المصري القديم كان يستخدم في الأساس لتأريخ فترات حكم الفراعنة، فتم تصفيره في عهد دقلديانوس، فكان عام 284 ميلادي هو 1 قبطي، وهو أيضا عام 4525 بحسب التقويم المصري القديم.


 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا