في مثل هذا اليوم.. رحيل أحمد رجب

أحمد رجب
أحمد رجب

"الآن يامصر أموت مطمئنًا عليك، وعلى أهلي المصريين، إني لا أوصي حاكمًا صالحًا بأهلي، ولكن أوصيكم بحاكم ندر وجوده على الزمان وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» بتلك الكلمات ودع الكاتب الساخر أحمد رجب الحياة وهو مطمئنا.

وفي مثل هذا اليوم.. 12 سبتمبر 2014، كان رحيل أحمد رجب، وفراق جسده للدنيا، ولكن كلماته مازالت محفورة في وجدان العالم.

أشهر كاتب ساخر عرفته مصر، كانت له قدرة على رسم البسمة وسط ألام الوجع، وذلك بتعليقه على أحداث سياسية أو اجتماعية أو ثقافية مر بها المجتمع .

إنه الكاتب الساخر الراحل احمد رجب، صاحب نص كلمة، وفلاح كفر الهنادوة، ومطرب الأخبار، وعبده مشتاق وكمبوره، تلك الشخصيات التي ابتكرها ورسمها بكلمته التي لمست حياة كل المصريين .

لم يسير رجب وحده في ذلك الطريق القريب من مشاكل ومعاناة المصريين ، ولكن رافقه صيدقه ورفيق مشواره الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتيرالراحل مصطفى حسين ، حيث ظلا معا طيلة مشوارهم وحتى عند النهاية لم يستطع رجب تحمل صدمة وفاة مصطفى حسين الذي عرضته لانتكاسة كبيرة جعلته يلحق بصديق عمره بعد ثلاث أسابيع .

ولد أحمد رجب في 20 نوفمبر 1928، وحصل على ليسانس الحقوق، والتحق للعمل بمكتب "أخبار اليوم" بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة، وتولى مسؤولية سكرتير التحرير بعد أن اكتشف مصطفى وعلي أمين مهارته الصحفية.

كان أحمد رجب يكتب يوميات صغيرة في جريدتي "الأخبار" اليومية، و"أخبار اليوم" الأسبوعية، بعنوان "نص كلمة"، كما كان يكتب التعليقات على رسومات الكاريكاتير للفنان الراحل مصطفى حسين.

تحدث رجب بشجاعة وانتقد حكومات سابقة بأسلوبه الساخر ،في أوقات كانت حرية الرأي لا وجود لها .

كتب أحمد رجب مجموعة من المؤلفات الساخرة، منها "أي كلام"، و"الحب وسنينه"، و"ضربة في قلبك"، و"يخرب بيت الحب"، و"فوزية البرجوازية"، و"الأغاني للرجباني"، و"يوميات حمار"، و"فلاح كفر الهنادوة" و"الفهامة" و"نهارك سعيد".

حصل رجب على عدد كبير من الجوائز، كان آخرها جائزة شخصية العام في مايو 2014 ، من مركز دبي للصحافة العربية.

وتوفي فجر الجمعة 12سبتمبر 2014 ، عن عمر ناهز 86 عاما، بعد صراع طويل مع المرض ، حيث كان يتلقى العلاج في المركز الطبي العالمي قبل وفاته وتعرض لانتكاسة شديدة عقب علمه بخبر وفاة صديقة مصطفى حسين .

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا