حوار| مدير جهاز تنمية المشروعات بالقاهرة: الإرادة والعزيمة مفتاح نجاح أي مشروع

سمير عبد المجيد دير جهاز تنمية المشروعات بالقاهرة
سمير عبد المجيد دير جهاز تنمية المشروعات بالقاهرة

- 5% بسيطة متناقصة نسبة الفائدة على المشروعات الصناعية
- 5 ملايين جنيه الحد الأقصى لتمويل المشروعات الصناعية.. وسداد القسط شهريًا
- لدينا نماذج مشرفة من الشباب والفتيات أصبحوا أصحاب مصانع بالملايين
- دورنا توفير فرصة عمل حر لأي مواطن مصري طالما يستطيع القراءة والكتابة
- خدمات الجهاز أصبحت أكثر تيسيرًا.. والدعم أكبر 
- نتابع المشروعات الممولة من الجهاز حتى بعد سداد القرض
- هناك نوعان من التعثر.. وكل نوع له تعامل مختلف
- نمول جميع أنواع المشروعات
- 3.3 مليار جنيه حجم محفظة الجهاز بالقاهرة
- موّلنا 130 ألف مشروع وفروا 240 ألف فرصة عمل

«مستني إيه؟ لو حقيقي عندك عزيمة تعالى وخوض التجربة.. ابدأ مشروعك متناهي الصغر وجرب نفسك في مجال معين».. هكذا بدأ مدير جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمحافظة القاهرة، سمير عبد المجيد، حديثه معنا، فنماذج النجاح كثيرة، بعضهم بدأ بـ5 آلاف جنيه والآن أصبح لديهم طلبات بـ8 ملايين جنيه، وآخرون فطنوا إلى مميزات العمل الحر واغتنموا الفرصة فأصبحوا أصحاب مصانع ولديهم رؤية.

تحقيق الذات في مشروع خاص مسألة ليست سهلة في أي دولة في العالم، إذ يتطلب ذلك سعيًا مخلصًا لتجد من يساندك ويأخذ بيدك، فالإرادة والعزيمة مفتاح نجاح أي مشروع، وللتعرف عن قرب على تفاصيل المشروعات الصغيرة وكيفية بداية مشروعك الخاص، كان لنا هذا الحوار..

- ما هو دور الجهاز لتوعية الشباب بأهمية فكر العمل الحر؟

الجهاز يصل للشباب قبل التخرج من الجامعة، من خلال بروتوكولات التعاون مع الجامعات المصرية؛ لاكتشاف رواد الأعمال من الطلبة في الجامعات فليس كل خريج جامعة أو أي شخص يستطيع أن يكون صاحب مشروع أو رائد أعمال.

فدورنا كجهاز مع الجامعات، نشر فكر العمل الحر، وتوجيه الشباب ومساعدته، و"بنقول للشباب لما تتخرج متقلقش إحنا موجودين منتظرينك هنستقبلك".

فزياراتنا للجامعات ليست مجرد محاضرات نظرية وإنما ننظم زيارة لمكتب من مكاتب الجهاز، ثم زيارة لصاحب مشروع يكون عمره مقارب لعمر الشاب، ليحكي تجربته، ويقوم الجهاز بإعطاء تدريب لأي شخص استطاع الجهاز الوصول معه لفكرة مشروع قابلة للتنفيذ.


كما نقوم بزيارة بعض المدارس الثانوية لإعطائهم فكرة عن التيسيرات التي يمكن تقديمها لهم من خلال الجهاز.

- ما هي الخطوات التي يجب القيام بها للحصول على تمويل مشروع من الجهاز؟

الخطوة الأولى أن يكون لدى المتقدم للحصول على التمويل فكرة مشروع قابلة للتنفيذ، وفي حالة، عدم وجود فكرة لديه ولكن هو على استعداد لإدارة مشروع ويرغب في ذلك، فالجهاز لديه أفكار ودراسات جدوى نمطية، وليس لدينا مشكلة أن يتردد علينا صاحب المشروع، أكتر مرة للاستقرار على الفكرة.

بعد الاستقرار على الفكرة ننتقل للمرحلة الثانية، وهي التدريب، وهذا التدريب ليس إجباريًا أو شرطًا للحصول على التمويل، فالجهاز يقوم بتدريب المتقدم على كيفية بدأ مشروعك ومدة التدريب 5 أيام ويقدم بالمجان.

ويتولى التدريب خبراء متخصصين، وفائدة التدريب أنه يؤهل صاحب الفكرة لوضع خطة عمل لتنفيذ الفكرة وكيف سيتم تنفيذها، وعدد المتدربين في الدورة حوالي 25 متدربًا منهم من يدمج فكرته مع زميله ومنهم من يقوم بتغيير فكرته، وميزة التدريب أنه يقدم محاكاة حقيقية للمشروع أثناء وبعد تنفيذه.

وعقب قيام المتدرب بإعداد خطة عمل لمشروعه، تكون الخطوة التالية هي دراسة تمويل المشروع، واختيار المكان المناسب للمشروع، طبقًا لإمكانية ترخيص المشروع دون اعتراض أي جهة أخرى عليه مثل المحليات، ووزارتي الصناعة، والبيئة، فكل جهة لها ضوابط معينة لترخيص هذا المشروع، فدور الجهاز ليس فقط تمويل المشروع، وإنما أيضًا توفير البيئة المناسبة والآمنة لممارسة نشاطه دون أن يعترض عليه أحد.

ويعقب هذه الخطوة البدء في تمويل المشروع، ثم يقوم الجهاز بمساعدة الشاب في الحصول على التراخيص المطلوبة لمشروعه من الحي، والبيئة، والصناعة، فكل مكتب من مكاتب جهاز تنمية المشروعات يوجد لديه شباك لهذه الجهات من جهاز شئون البيئة، والتنمية الصناعية، والتأمينات، والضرائب، والسجل التجاري، من مكان واحد ومكان واحد لاستخراج المستندات المطلوبة.
 

 

- هل يتوقف دور جهاز تنمية المشروعات بعد تمويل المشروع والبدء فيه؟

الجهاز يقوم بتقديم المشورة والدعم الفني لكل خطوة من خطوات المشروع. فالدعم الفني والخدمات غير المالية يتم تقديمها بدءًا من اختيار الفكرة والاستقرار عليها ثم التدريب على إدارة المشروع، ثم دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع واستخراج جميع المستندات الخاصة بالمشروع، إلي أن يحصل على التمويل، وبعد صرف التمويل يتم متابعته وحتى بعد السداد يتم متابعته.

وتتم متابعة المشروع بعد أول شهر ثم بعد 90 يوم؛ لأن المشروع واستمراره هدف الجهاز، فالهدف من إقامة المشروع هو توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي، فالجهاز يل يتابع المشروع حتى الانتهاء من سداد كامل القرض.

- كم يبلغ الحد الأقصى لتمويل المشروعات في الجهاز؟

الشرائح حدها الأقصى حاليًا لا يتجاوز الـ5 ملايين جنيه، وفي آخر اجتماع لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات تم الموافقة على رفع هذا الحد إلى 10 ملايين جنيه بالنسبة للمشروعات الصناعية.

ويتم تمويل المشروعات الصغيرة بدءًا من 10 آلاف جنيه وحتى 5 ملايين جنيه، والمشروعات متناهية الصغر بدءًا من ألف جنيه وحتى 25 ألف جنيه.

- كم تبلغ نسبة الفائدة على القروض التي يقدمها جهاز المشروعات؟

تختلف نسبة الفائدة طبقًا لنوع المشروع، فالمشروعات الصناعية تبلغ نسبة الفائدة 5% بسيطة متناقصة تصل بنهاية القرض لـ2.6%، وبالنسبة للمشروعات التجارية والخدمية، فمتوسط سعر الفائدة 10% بسيطة متناقصة، والسداد من خلال قسط شهري وبالنسبة للمشروعات الكبيرة يكون القسط كل 3 شهور.

- ما هي الشروط الواجب توافرها للعميل للحصول على تمويل؟

دور جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، توفير فرصة عمل حر لأي مواطن وليس خريجي الجامعات فقط فأي مواطن لديه فكر عمل حر ويجيد القراءة والكتابة (حتى إذا لم يكن لديه شهادة محو أمية)، يقوم الجهاز باستقباله ويتمتع بكافة الخدمات التي يقدمها الجهاز، بشرط أن يكون عمره 21 سنة على الأقل بحيث يكون عنده أهلية قانونية، وموقفه محدد من التجنيد بالنسبة للذكور.

- هل هناك مشروعات لا يوفر الجهاز تمويلاً لها؟

الجهاز يمول جميع أنواع المشروعات طالما القانون يسمح بها، ولكن يستثنى منها تجارة الذهب لمخاطرها العالية ولكن مشروعات تصنيع الذهب نقوم بتمويلها.

فالجهاز يمول جميع أنواع المشروعات سواء مشروع جديد أو مشروع قائم يرغب صاحبه للتوسع فيه.

- هل يجب أن يكون المتقدم لجهاز تنمية المشروعات لديه فكرة مشروع؟

ليس بالضرورة، فالجهاز لديه أفكار نمطية بالإضافة للأفكار على الموقع الإلكتروني الخاص بالجهاز، كما أن الجهاز لديه دراسات جدوى لبعض المشروعات النمطية، ولكن من لديه فكرة موقفة أقوى ويمكن تعميقها، من خلال مناقشاتنا معه فكلما ما كانت الفكرة عميقة كلما زادت فرصة نجاحها.

- هل سبق وأن تعثر مشروع من المشروعات التي مولها الجهاز؟ وما الإجراء المتبع في هذه الحالة؟

هناك نوعان من التعثر، تعثر «إرادي» نتيجة إهمال وعدم اكتراث بإدارة المشروع وتهاون به، ونقوم في هذه الحالة بإلزامه بالسداد لأنه مال عام، فإعطاء القرض ليس هدف الجهاز، ففي حالة أن قام أحد بالحصول على التمويل ثم أغلق المشروع ومنتظم في السداد نطالبه بسداد كامل القرض.

وهناك تعثر «لا إرادي» نتيجة تأخر المتعاملين معه في السداد، لذلك نقوم بدراسة التعثر على أرض الواقع، ونقدم العديد من الحلول لهذا النوع من التعثر بدءًا من تخفيض قيمة القسط، وزيادة مدة التقسيط، أوتأخير القسط بحيث بدلا من أن يكون شهري يكون ربع سنوي، أو نصف سنوي أو تعويمه بقرض أخر أو جدولته.


والجهاز يتابع المشروعات الممولة يوميًا، ويتم التأمين على القرض ضد عمليات السطو والحريق والتأخر في السداد، والحالات الإنسانية مثل الوفاة يكون لها حلول.

- يتخوف البعض من الإقدام على إقامة مشروع قد لا يستطيع تسويق منتجه.. فكيف يساعده الجهاز؟

عند موافقة الجهاز على تمويل أي مشروع، يكون بعد دراسة هذا المنتج سيتم تسويقه لمن؟ فكل ذلك يكون في الحسبان إيجاد قنوات تسويقية لمنتج المشروع.

فعلى سبيل المثال، التشبيك مع مشروعات أخرى ممولة من الجهاز "عشان يكملوا بعض.. لو حد ينتج منتجات غذائية أشبكه مع منتج لمواد التعبئة والتغليف"، هذا بالإضافة إلي المعارض التي يتم تنظيمها والمشاركة فيها سواء المحلية أو الخارجية بشرط أن يكون المنتج يرتقي للمنافسة خارجيا.


كما أن القانون 182 للمشتريات الحكومية يلزم الجهات الحكومية بتوفير 20 % من احتياجاتها من المشروعات الصغيرة، والجهاز يساعد المشروع في المشاركة بالمناقصات الكبيرة سواء للجامعات والمستشفيات والجهات والمؤسسات الحكومية.

- كم تبلغ محفظة جهاز تنمية المشروعات في محافظة القاهرة؟

محفظتنا 3.3 مليار جنيه مولت 129.956 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر، وفروا 240 ألف فرصة عمل في كل القطاعات، وطبيعة المحافظة تميل للمشروعات الصغيرة نتيجة وجود المدن الصناعية الكبيرة والمشروعات الصناعية كثيرة، والمشروعات الصناعية مبالغها كبيرة وعددها ليس كبير والتجارة تكون دورة رأس المال فيها سريعة.

- كم تبلغ نسبة حصول المرأة على تمويل لمشروعها من الجهاز في القاهرة؟

نسبة مشروعات المرأة بالقاهرة 50% من المشروعات الصغيرة، ونحو 80% من المشروعات متناهية الصغر، ونجاح السيدات أكبر، لأنها أكثر حرصًا على النجاح وقادرة على الإدارة بشكل ناجح، وهناك نماذج مشرفة من السيدات والشباب. 

فعلى سبيل المثال، لدينا نموذج شاب عمره لا يتجاوز الـ 37 عام ولديه حاليا مصنعين، فهو يقوم باستيراد ألواح البولي كاربونيد من الخارج، وحصل على تمويل مصنعه الأول من الجهاز بـ 3 مليون جنيه منذ عام 2013، وفي خلال 6 سنوات استطاع أن يجعل قيمة مصنعه حاليًا تتعدى الـ15 مليون جنيه، كما أنه أصبح عضوًا باللجنة الاقتصادية بجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، ويستهدف حاليًا إنشاء المصنع الثاني لينتج به شاشة التليفون المحمول.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا