خبيرة بسوق المال توضح أسباب عدم نجاح ظهور اتحاد الأوراق المالية

حنان رمسيس الخبيرة بأسواق المال
حنان رمسيس الخبيرة بأسواق المال

قالت حنان رمسيس، الخبيرة بأسواق المال، إن اتحاد الأوراق المالية لم ينجح في الظهور إلى النور بعد قرار إرجاء انتخابات اتحاد العاملين في الأوراق المالية لمدة 6 أشهر أخرى، وخروج الاتحاد بالشكل المرجو.


وأكدت «رمسيس»، في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب منها الأوراق المطلوبة للترشيح، وهي تتكون من عدد ليس بقليل من الأوراق: استمارة طلب انضمام العضوية، وكذلك استمارة بيانات الممثل ونائبه، واستمارة طلب الرشح، بجانب صحيفة الأحوال الجنائية، فضلا عن شهادة مخالفات معتمدة من هيئه الرقابة المالية.

 

وكشفت أن الأوراق تشمل أيضًا: شهادة خبرة لا تقل عن 7 سنوات، وموافقة كتابية من ثلاثة أعضاء من أعضاء الاتحاد على الترشح لعضوية مجلس الإدارة (المستقلين من ذوى الخبرة)، وما يفيد أن المتقدم لعضوية مجلس الإدارة تتوافر فيه صفة الاستقلالية لمدة 6 أشهر على الأقل قبل تاريخ الرشح ( المستقلين من ذوى الخبرة)، فضلا عن عدد 2 صورة شخصية، ونسخة من بطاقة الرقم القومي سارية المدة.

 

وأضافت رمسيس، أن المبلغ المطلوب مبلغ كبير حيث يشترط لتقديم استمارة العضوية وأيضاً لسداد الاشتراكات ورسوم العضوية بشيك باسم “الإتحاد المصري للأوراق المالية” أو عن طريق تحويل بنكي بمبلغ 25000 جنيه.


ودعت الخبير بأسواق المال إلى معرفة السبب الحقيقي مما يجعل العاملين ينصرفون عن الاشتراك في هذا الاتحاد، أولا أن شركات التداول تنقسم إلى 3 مراتب، وهي شركات كبيرة، فلا تحتاج إلى هذا الاتحاد لأن مرتباتهم عالية جدا، وتعاملاتهم مليارية، ويحققون مكاسب مرتفعة جدا بسبب حجم أعمالهم، وهم قادرون على سداد مبلغ الاشتراك بسهولة.


واستطردت: "توجد شركات صغيرة حجم إعمالها متدني للغاية وهي لا تستطيع ان توفي احتياجاتها الأساسية وتفكر في تخفيض وتقليص العاملين، بل تسريح بعضهم، وقد تفكر تلك الشركات في تعليق النشاط، وبذلك لا تستطيع دفع مبلغ الاشتراك، لافتة إلى أن الشركات الأكثر فهي الشركات المتوسطة، وهي التي يوجد لديها المشكلة كالطبقة الوسطى التي في ظل ارتفاع الأسعار أصبحت تجاهد حتى تبقي على مكانتها المالية، وتعمل هذه الشركات على محاولة خفض تكليفها المتغيرة والثابتة بشكل أو بأخر حتى تستمر.

 

وأشارت الخبيرة المالية قائلة: "نجد أن هناك انفصالا بين المصالح، فالبورصة ومصر المقاصة بمرتباتهم والمزايا التي يحصلوا عليها في وادي، والعاملين في شركات التداول في وادي أخر، لافتة إلى تفاوت المرتبات بين الموظفين في الشركات الكبيرة والمتوسطة، فمرتبات العاملين في الشركات المتوسطة تتراوح مرتباتهم ما بين 2500 إلي 4000 للموظف بالكاد.

 

وأشارت إلى أن منفذ العمليات مثلا في ظل انخفاض قيم التداول والتسارع علي العملاء قد يصل بالكاد إلي 1500 جنية في حين الموظف الحكومي وصل دخلة إلي اعلي من 4000 جنية نهيك عن العاملين في البورصة كإدارة وشركة مصر المقاصة والمميزات والحوافز ومجمع المزايا التي يحصلوا عليها، مستطردة: وبغض النظر على التفاوت فان العاملين في شركات التداول اتجهوا إلي إن يعملوا إعمال أخري إلي جانب عملهم للوفاء بمتطلباتهم مثل سائق تاكسي، وكاشير في سوبر ماركت .


ولفت «رمسيس» الانتباه إلي أعمار العاملين في هذا المجال والذي بدا متوسط أعمار الخبرة منهم تصل إلي منتصف الأربعينات مما لا يتيح لهم الفرصة للعمل في مجال أخر، فهم اثروا العمل في البورصة كمجال كان جديد، ولكن ألان الوضع أصبح صعب.


وترى الخبير بأسواق المال، أن هذا الاتحاد يواجه بانعدام الثقة من قبل المتعاملين لخوفهم أن يستأثر الكبار به وتدور الدائرة في تغليب المصلحة الخاصة عن العامة، أو أن يفوز بعضوية اللجنة التأسيسية نفس الأسماء السابقة التي لم تفيد السوق أو تحل أزماته والتي أصبحت متراكمة وخاصة بعد ثورة يناير.


وأضافت الخبير بأسواق المال، أنه يري الكثيرون الدولة لابد أن تتدخل لدعم هذا الاتحاد وظهوره إلي النور ولابد إن تكون رفيعة المستوي حتى يظهر بالشكل اللائق ويحدد الهدف المرجو منه، وهو تحسين مستوي العاملين المالي والاجتماعي، والنهوض بقطاع عريض من العاملين والخبرات التي لو خرجت من هذا المجال ستتأثر الصناعة بالسلب،ويتحول الوضع من دعاية سلبية عن تعاملات البورصة إلي وضع سيئ مع العاملين في البورصة، والذين قد يكونوا دعاية سلبية للشباب الراغبين في العمل في هذا المجال، ويكون قد حكم علي صناعة فيها خبرات نادرة إلي الانقراض.


وتابعت: هناك عوار في المنظومة فشركات التداول هي الداعم لأداء المقاصة والبورصة بسبب أنهم داعمي التداول ولابد أن يكونوا في وضع أفضل حتى تستمر المنظومة.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا