ثاني أكثر أسباب وفاة الشباب| الصحة العالمية تحتفل بـ«يوم منع الانتحار»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تحيي منظمة الصحة العالمية والرابطة الدولية لمنع الانتحار، في 10 سبتمبر الجاري، اليوم العالمي لمنع الانتحار، تحت شعار "العمل معاً من أجل منع الانتحار"، والذي سيستمر حتى عام 2020.

لاتزال الوقاية من الانتحار تمثل تحديا عالميا، حيث أنه يمثل ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة في أوساط تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً على نطاق العالم .

وكانت المنظمة قد اعتمدت عام 2003 مبادرة الرابطة الدولية لمنع الانتحار، باعتبار يوم 10 سبتمبر يوما عالمياً لمنع الانتحار،لتوحيد الجهود وتوفير العلاج المناسب للذين يعانون من أمراض نفسية، وإتاحة خدمات الرعاية المجتمعية والمتابعة الوثيقة، بالاضافة إلى تقييد إمكانية الحصول على وسائل الانتحار الشائعة، وتم الاحتفال الاول بهذا اليوم عام 2004.

وتعتمد منظمة الصحة تعريفا للانتحار وهو"القتل العمدي للنفس"، ويتكون السلوك الانتحاري من عدة خطوات تشمل التفكير في الانتحار ثم التخطيط له والتنفيذ الذي قد يؤدى إلى الوفاة أولا، ووفق الإحصاءات التي تم تحديثها مؤخراً، فإن هناك 20 شخصاً حاولوا الانتحار مقابل كل شخص تمكن من الانتحار بالفعل ، ويأتي السلوك الانتحاري نتيجة التفاعل بين العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والثقافية ، وتبقى الأسباب النفسية والإدمان على رأس الأسباب المؤدية إلى الانتحار،إضافة إلى التعرض لأزمات اقتصادية.

وتشير التقارير الدولية إلى أن الأسباب الرئيسية للانتحار تتمثل في الفقر والبطالة وفقدان أحد الأحباء والحجج أوالمشاكل القانونية أوالمتعلقة بالعمل.

وفي البلدان الأكثر ثراءً يموت الرجال بالانتحار أكثر من النساء ثلاثة أضعاف، فى حين أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تكون نسبة الذكور إلى الإناث أقل بكثير حوالي 1.5 رجل لكل امرأة، ففي الولايات المتحدة يزيد احتمال موت الذكور بنسبة أربعة أضعاف من الانتحار أكثر من الإناث، ومع ذلك، فإن الإناث أكثر عرضة لمحاولة الانتحار من الذكور. وتم تفسير معدلات الانتحار جزئياً باستخدام وسائل أكثر فتكاً.

وفي معظم أنحاء العالم، يلحق الانتحار بالوصم ويدان لأسباب دينية أو ثقافية، وفي بعض البلدان يعد السلوك الانتحاري جريمة جنائية يعاقب عليها القانون لذلك غالباً ما يكون الانتحار عملاً سرياً محاطًا بالمحرمات، وقد يكون غير معترف به أويخفي عمداً في السجلات الرسمية للوفاة. 

وفقًا لمنظمة الصحة يمثل الانتحار ما يقرب من نصف الوفيات العنيفة في العالم،حيث أشار برايان مشارا رئيس الرابطة الدولية لمنع الانتحار، إلى أن الكثير من الناس يقتلون أنفسهم أكثر من الموت في جميع الحروب والأعمال الإرهابية والعنف بين الأشخاص مجتمعين. 
وأعدت المنظمة نموذجاً للاستراتيجيات الوطنية للحد من الانتحار له مكونات وأهداف تقوم على دعم نظام متكامل لجمع البيانات وتحديد الفئات والأفراد القابلة للتأثر، وتقييد وسائل الانتحار وتعزيز المبادئ الأخلاقية وتقديم خدمات شاملة للمعرَّضين للسلوكيات الانتحارية، وتوفير الخدمات للمتضررين من حوادث الانتحار، ونشر الوعي للوقاية من الانتحار.


وانتبهت منظمة الصحة إلى أهمية دور المدرسة للحد من الانتحار مستقبلًا عن طريق تنشئة جيل قادرعلى التفكير العلمي المنظم ومواجهة المشكلات وإدارتها، وأصدرت دليل الصحة النفسية بالمدارس بالتعاون مع وزارتي الصحة والتربية والتعليم، لاستهداف الأطفال من سن 8 إلى 13 عامًا، وتم تطبيق ذلك في الأردن وباكستان وإيران والإمارات، ويتم تطبيقه حاليًّا على نطاق تجريبي في مصر على 27 مدرسة بمدينة العبور بمحافظة القليوبية بشرق القاهرة.
 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا