فيديو وصور| أسرة «شهيد الشهامة» تروي اللحظات الأخيرة لحياته

أسرة «شهيد الشهامة» تروي اللحظات الأخيرة لحياته
أسرة «شهيد الشهامة» تروي اللحظات الأخيرة لحياته

«أخونا موتوه وسط زملائه.. ولم يتحرك ساكن».. بتلك الكلمات بدأ كريم الشقيق الأصغر لـ«سيد صبري»، ضحية الدفاع عن شرف فتاة أثناء منع 3 سيدات وشاب من دخول المصنع للاعتداء على الفتاة، بمنطقة السلام بالقاهرة.

 

فيقول كريم:«في يوم الواقعة تلقيت اتصالا من أحد زملاء شقيقي يطالب باستدعائي على الفور إلى إحدي المستشفيات، وعلمت منه أن أخي قد أصيب بطعنه، فتوجهت مسرعًا إلى المستشفي لكن أخي قد فارق الحياة.. والتقيت مع زملائه وعلمت أن سيد قتل بسبب دفاعه عن شرف فتاة».

 

ويتابع:«أخي يعمل في شركة شهيرة للملابس بالسلام، ويوم الواقعة حضرت 3 نساء وشاب معهم، راغبين في الدخول للمصنع من أجل التعدي على فتاة تشاجرت مع إحدى تلك السيدات التي تعمل بالمصنع معها، ولكن الغريب أن للمصنع بوابتين أحدهما يقف عليها أخي والأخرى يقف عليها فرد أمن آخر، فتركوا البوابة التي يقف عليها شاب آخر وتوجهوا إلي بوابة شقيقي، وكأنهم جاءوا إليه لكي ينتقموا منه، فلم يتوقفوا كثيرا وسرعان ما اقتحموا المصنع وتعدوا عليه بالضرب المبرح دون أن يتدخل أحد من زملائه في العمل بل توقف الجميع يشاهد من على بُعد».

 

واستكمل شقيق المجني عليه،« تجمع العاملين بالمصنع على المشاجرة التي دارت بينهم، ووقف الجميع يتفرج على المشهد.. حتى اتصلت الفتيات بأقاربهن الذين حضروا مسرعين، وقاموا بالتعدي مرة أخرى على شقيقي حتى أسقطوه بينهم ولم يرحموا ضعفه وأنه وحيد، فقامت إحدى السيدات بطعنه 3 طعنات أحدهما في الرقبة والأخرى في جانبه الأيمن والثالثة في جانبه الأيسر حتى سقط ينازع الموت، ووقف مدير الشركة ينظر إليه والدماء تتساقط منه بينما فرت المتهمات ومعهم بعض الشباب في توك توك خاص بهم».

 

«ساعة وربع ينازع الموت».. ظل شقيقي ينازع الموت ولم يتحرك ظل ساكنا، ولم يكلف مدير أو صاحب المصنع بسرعة نقلوا بالسيارة على العلم أن بالمصنع أكثر من 10 سيارات كانت موجودة، وعندما يأس المجني عليه من أن يرحموه ويأخذوه إلى المستشفي، استوقف أتوبيسا، وقبل وصوله للمستشفى نطق الشهادتين وتوفي، بعد الحادث وخروج المجني عليه من المستشفى، ذهب شقيقه إلى مدير المصنع يطالبه بصرف مستحقات شقيقه، فلم يكن منه سوى أن قال: «أخوك مات في المصنع أثناء عمله.. وهنصرفلوا 7 ألف جنيه مستحقاته وهنبعت المحامي بتاع الشركة يتفاهم معاكم».

 

وأشار إبراهيم محمد جار المجني عليه، أن سيد لم يكن يترك صلاة إلا في المسجد، وكان معروف بطيبة القلب، وكان حسن الخلاق ولم يتأخر على أحد في حالة الوفاة أو الفرح، وأن ما حدث معه غدر ولابد من رجوع حقه.

 

وأردف أن سيد صبري المجني عليه لديه 3 أطفال أكبرهم في السابعة من العمر والأخر 4 سنوات والأخير سنة واحدة بينما زوجته حامل وقاربت  على أن تضع مولودها، متسائلا:«مين اللي هيربي العيال دي ويرعهم بعد موت والدهم؟».

 

تعود أحداث الواقعة، عندما تلقى قسم شرطة السلام أول، بلاغاً من مستشفى السعودي الألماني، تفيد استقباله "سيد.ص"، فرد أمن بمصنع، و توفى متأثراً بإصابته بجرح نافذ في الجانب الأيمن، وجرح طعني بالرقبة من الجهة اليمنى، وبالانتقال والفحص تبين أنه حال تواجد المجني عليه بالمصنع محل عمله.

 

وحدثت مشادة كلامية بينه وبين كل من "شيماء .ع"، عاملة بذات المصنع، ووالدتها "رؤيات أ"، ربة منزل، تطورت إلي مشاجرة تعدت خلالها المتهمة الأولي على المجني عليه بالضرب باستخدام سلاح أبيض "كزلك"، كان بحوزتها محدثة إصابته التي أودت بحياته، وبإعداد الأكمنة اللازمة بأماكن تردد المتهمتين أمكن ضبطهم، فيما كلفت النيابة العامة بحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطالبت بسرعة تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة.

 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا