وهم الثراء السريع.. الضربات الأمنية تُسقط مافيا التنقيب عن الآثار

صورة مجمعه
صورة مجمعه

البحث عن الذهب، حلم يراود الملايين بالثراء السريع ، يبحثون يوميًا عن أثار المصريين القدماء بلا ملل، في محاولة لتحقيق حلمهم ، فهناك خريطة الأماكن التي يعتقد الناس أن عليهم الحفر فيها، لزيادة فرص الحصول على قطع أثرية بها.

 تجارة الآثار مثل تجارة المخدرات لها تجار وصبيان يتوارثون المهنة ويعملون بالليل في الحفر تحت المنازل في داخل القاهرة ، فلا يمضي وقت قصير حتى يتم إعلان  القبض على مجموعة من الأفراد أثناء قيامهم بالتنقيب عن الآثار داخل عقار سكني، احتلت محافظة القاهرة المركز الثاني، بعد محافظات الجنوب في التنقيب عن الآثار، ويرتكز التنقيب فيها بصورة أكبر في منطقة الجمالية المليئة بالكنوز الأثرية، وتلتها حلوان ثم المطرية، وعين شمس، ومصر القديمة، والخليفة، والمقطم، والزيتون، والمرج.

تستعرض «بوابة أخبار اليوم» أبرز أماكن التنقيب عن الآثار داخل مصر وسقوط أخطر البؤر الاجرامية للبحث عن الثراء فوق جثث الموتى.

الدرب الأحمر

أمرت نيابة الدرب الأحمر بحبس شخصين ٤ أيام على ذمة التحقيقات، لقيامهما بالحفر تحت عقار بعطفة السروجية بالدرب الأحمر بقصد التنقيب عن الآثار ، تمكنوا من ضبط "ا.ف"، بالمعاش، "أحمد.س"، عامل، حال قيامهما بالتنقيب عن الآثار داخل العقار سكنهما، وعُثر بداخله على حفرة قطرها 1 متر بعمق 20 مترا وأدوات تنقيب عبارة عن 2 موتور كهربائي، 5 موتور شفط مياه، سلم خشبي، كمية من الأحبال، مطرقة، عتلة حديدية.

حلوان 

أصبحت مدينة حلوان مركزا نشطا لهوس البحث والإتجار في الآثار فهي واحدة من أقدم المدن المصرية، حيث يعود تاريخها للعصر الفرعوني وهو مايفسر تكرار حوادث القبض على تجار الآثار، ففي عزبة الوالدة تم القبض على عدد من الأفراد كانت بحوذتهم قطع أثرية ذهبية تعود لعصر الفراعنة، والعقاران رقم 25 و27 بحارة ريحان، وقد انتشرت ظاهرة التنقيب بكثافة بعد ظهور مناطق أثرية وممياوات على طريق الأوتوستراد، وفي كفر العلو تم القبض على عدد من تجارالآثار بعد إحباط عملية تهريب واسعة لعدد من التماثيل.

الزيتون

كان محمد. ا. ح، 43 سنة، ينام ويستيقظ على حلم وأمل العثور على الكنز الأثرى الذى يسأخذه إلى دنيا أخرى غير تلك التي يعيشها، ورغم ترك زميله له وعدم استكماله إلا أنه ظل يحفر أسفل شقته بالطابق الأرضي في شقة بعزبة المبيض، ولكن زميله أشاع سره، ووصلت معلومة إلى رئيس مباحث قسم شرطة الزيتون، الذى أبلغ اللواء أشرف الجندى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وبإعداد الأكمنة تم ضبطه، واعترف بالتنقيب عن الآثار وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.

الجمالية

هي المنطقة التي تشهد عمليات حفر وتنقيب عن الآثار بصفة مستمرة، وتعد من أكبر المناطق التي تشهد مثل تلك العمليات، نجح ضباط مباحث الجمالية، في ضبط، مصطفى. ا. ع، 40 سنة، لبان من درب الطبلاوى بقصر الشوق، أثناء تنقيبه عن الكنز الأثري، داخل منزله، بدرب المسمط ، وبسؤاله أكد تنقيبه عن الآثار، وفسَّر ذلك أنه يسمع عن أجداده عن أسفل منزلهم كنز أثري لكن يحرسه جان، ولم يستطع أحد الفوز به إلا بدجال سفلى، وبالفعل بدأ فى الحفر، وكان ينوي الاستعانة بدجال فور اقترابه من الكنز، لكن الشرطة كشفته وضبطته، وتحرر محضر بالواقعة تولت النيابة التحقيق.

البدرشين

تم القبض على نصر. إ. ع، 43 سنة، مزارع، مقيم بالبدرشين فى الجيزة، أثناء التنقيب عن الاثار وتم إعداد الأكمنة اللازمة ، وتم ضبطه هو وأشقاؤه، على، 43 سنة، مزارع وأحمد. أ، 43 سنة، مزارع، وعمر، 31 سنة، مزارع، ومحمد. س، وضُبط بحوزتهم تابوت خشبى مكون من جزءين القاعدة والغطاء بداخلة مومياء، ويعلو غطاء التابوت بعض النقوش والكتابات الهيروغيلفية.. واعترف المتهمون بحيازتهم للمضبوطات بقصد الاتِّجار بالاشتراك مع المتهم الهارب، وبعرض التابوت على لجنة من هئية الآثار أكدت أثريته.

أبو رواش

ضبط 11 شخصًا أثناء تنقيبهم عن الاثار بمنطقة أبو رواش وتبين وجود حفرة دائرية الشكل بقطر 2.5 متر وعمق 25 مترًا بقصد البحث والتنقيب عن الآثار ، تم تحرير المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

العطارين 

أما في الإسكندرية هناك العديد من البؤر للتنقيب والإتجار فى الآثار ومنها "العطارين، محرم بك، الرمل، باب شرقي، اللبان، العامرية جميعها أسماء مناطق شهيرة بعروس البحر الأبيض، ولكنها لها معني آخر لراغبي البحث عن الثراء السريع من خلال التنقيب عن الآثار.

أسيوط

جبل أسيوط الغربي، وبالتحديد عند مدينة الغنايم وقرية البلايزة بأبو تيج، بعد أن أصبح الجبل في تلك الأماكن عبارة عن حفر نتيجة التنقيب، وبعض المنازل المحيطة بالمناطق الأثرية القديمة مثل الوكالات الأثرية بمنطقة القيسارية غرب مدينة أسيوط، ودير تاسا، وآثار البداري، والتي ترجع أثريتها إلى ما قبل التاريخ، وبعض المواطنين الذين استغلوا منازلهم القديمة للتنقيب عن الآثار في مراكز القوصية وديروط، في الوقت الذي أصبحت المنازل مهددة بالسقوط.

عقوبة التنقيب تحت المنازل

وافق مجلس النواب على تعديل القانون رقم 117 لسنة 1983 للقانون رقم 91 لسنة 2018، وينص على أن السلطة المختصة بأعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحت الأرض والمياه الداخلية والإقليمية المصرية، هي المجلس الأعلى للآثار، ويجوز للمجلس أن يرخص للهيئات العلمية المتخصصة والجامعات الوطنية منها، والأجنبية بالبحث أو التنقيب في مواقع معينة ولفترات محددة، وذلك بعد التحقق من توافر الكفاية العلمية والفنية والمالية والخبرة الأثرية ويكون لهذه الهيئة حق النشر العلمي فقط للآثار المكتشفة.

وفي ضوء ذلك تقررت عقوبات للمخالف في المادة 44 من القانون بأن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بأعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص أو اشتراك في ذلك، ويعاقب بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائة ألف جنيه، إذا كان الفاعل من العاملين بالمجلس الأعلى للآثار أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من أعمالهم.

وتنطبق على من يستخدمون أجهزة الحفر خلسة نفس العقوبات مع مصادرة الأدوات والأجهزة المستخدمة، حيث يمنع تداول مثل هذه الأجهزة نهائيا، ومن يستخدمها في التنقيب بالطرق غير المشروعة يكون قد حصل عليها بطرق التهريب.

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا