في «كأس ديفيز للتنس».. ملاعب الرياضة تعيش أجواء السياسة بين الهند وباكستان

علما البلدين
علما البلدين

دائمًا ما تكثر المناداة بضرورة فصل الرياضة عن السياسة، كأحد المبادئ الأخلاقية لممارسة الرياضة، باعتبارها بعيدةً كل البعد عن الصراعات السياسية، وأن الرياضة تهدف للتقارب لا التباعد.

لكن تحقيق ذلك على أرض الواقع ليس بالأمر السهل، فكثيرًا ما تخلط السياسة أوراق الرياضة، خاصةً إذا كان الأمر يتعلق بصراعٍ سياسيٍ بين البلدين المتباريتين على الساحة الرياضية.

تأجيل مباراة بسبب كشمير

وتحقق ذلك الآن، في ظل اشتداد الصراع السياسي بين الهند وباكستان على منطقة كشمير، في وقتٍ كان ينتظر البلدان مواجهةً رياضيةً بينهما في كأس ديفيز للتنس في منتصف شهر سبتمبر المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

وفي ظل الأزمة الراهنة بين البلدين، طلب الاتحاد الهندي لكرة المضرب من الاتحاد الدولي للعبة نقل المواجهة بين البلدين إلى ملعبٍ محايدٍ أو تأجيلها إلى موعدٍ لاحقٍ، إلى حين انخفاض مستوى التوتر بين البلدين.

الاتحاد الدولي للتنس امتثل للطلب الهندي، وقرر اليوم الخميس 22 أغسطس، أن يتم تأجيل المواجهة بين الهند وباكستان إلى شهر نوفمبر المقبل، وعزا الأمر إلى ظروفٍ استثنائيةٍ في البلدين، وأنه جاء بعد مراجعة أمنية.

وقال الاتحاد الدولي في بيانٍ "بعد مراجعةٍ عميقةٍ استنتجت اللجنة أن الظروف استثنائية وهو ما يعطي الاتحاد الأولوية لسلامة الرياضيين والمسؤولين والجماهير"، مضيفًا "أعيد تحديد موعد المواجهة لتقام في نوفمبر وسيتم تأكيد الموعد من اللجنة خلال فترة أقصاها يوم التاسع من سبتمبر".

تأجيج الصراع بين الهند وباكستان

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، والذي صاحب قرار الهند فرض الحكم المباشر على إقليمي وادي كشمير وجامو، وإلغاء تمتعهما بالحكم الذاتي، وهو ما أجج نار الغضب في باكستان، التي رفضت القرار الهندي بشأن الجزء الخاضع للهند في كشمير.

وتحاول الهند من هذا القرار بسط سيطرتها على الأجزاء التابعة لها في كشمير، في حين ترى باكستان الهند كدولةٍ محتلةٍ لأرض كشمير. وتتنازع البلدان على المنطقة منذ استقلالهما عن بريطانيا منتصف أغسطس عام 1947.

وفي سبيل الحصول على كشمير، خاض البلدان حربين، أولهما بين عامي 1947 و1965، والثانية كانت عام 1999، وعُرفت بحرب كارجل، مع وجود مناوشاتٍ عسكريةٍ بين البلدين بين حينٍ وآخر في المنطقة.

ومطلع هذا العام، أوشك البلدان في فبراير الماضي على الدخول في حربٍ ثالثةٍ بينهما، بعد تصعيدٍ عسكريٍ من الجانبين، وهما الآن يعيشان أجواء هذا الصراع الذي كان قبل ستة أشهر.

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا