أخر الأخبار

مقالات القراء | «البيئة بعطر الياسمين» لفينوس فؤاد

دكتور فينوس فؤاد
دكتور فينوس فؤاد


ارسلت دكتور فينوس فؤاد وكيل وزارة الثقافة مقالات تحت عنوان البيئة بعطر الياسمين لخدمة واتس اب بوابة أخبار اليوم. 

لا شك ان مصر تشهد طفرة فى مجال البيئة منذ ما يقرب من العامين ، فبعد ان كانت وزارة البيئة كم مهمل لا يشعر المواطن بدورها فى المجتمع على الرغم من الاهمية الشديدة لدورها ، الا انها كانت تعامل كتحصيل حاصل فى التشكيلات الوزارية السابقة على مر السنين ، وكان عملها ومشكلاتها وعناوين انشطتها تقتصر على جمع المخلفات و محاربة التلوث الناتج عن حرق قش الأرز بتصريحات باتت محفوظة عن ظهر قلب ، ولكنى لاحظت تغير جذرى فى هذه الوزارة التى كانت مهمشة من قبل ، فأصبحت اتابع انشطتها على الرغم من اقتصاد ظهور وزيرة البيئة فى وسائل الإعلام، فلم تظهر فى مناسبات خاصة غير ما يختص بعملها ، لديهاعزوف عن استخدام ابواق الاعلام للتلميع ، بل تستخدم فقط نتاج ماتقوم به وزارتها من انشطة وحراك قوى هام سيظهر اثاره عل مدار السنوات المقبلة فى تحقيق استراتيجية فى التنمية المستدامة 2030

وهذا ما لاحظته فى لقاء عابر لى مع وزيرة البيئة دكتورة ياسمين فؤاد وتحديدا فى شهر يناير الماضى ، وقد تطرق الحديث بيننا عن الدور المأمول للبيئة كشريك فعلى فى معظم مشروعات الدولة، وتحدثت معها عن اهمية تجميل ممشى نهر النيل كعنوان للقاهرة كبداية على ان يمتد ليشمل تجميل مجرى النهر بطول محافظات مصر ، وقد لاحظت منها استجابة فورية عاجلة ، و وجدتها شغوفة بتنفيذ مشروعات عديدة ستحدث طفرة فى مفهوم البيئة ، و تساهم فى خدمة وزارات عديدة مثل السياحة والآثار والاستثمار ، والصناعة ، والتنمية المحلية ، والتعليم بأنواعه المختلفة.

وكنت اخشى ان تكون الوزارات التى اشرت لبعضها ترغب فى الحفاظ على النهج القديم و الانفراد بالعمل فى جزر منعزلة ، وتسعى ان تحافظ على الارث القديم لوزارة البيئة ، وهى التمويل فقط لمشروعاتها ، ولكن فوجئت بيقظة وزيرة البيئة فأصبحت تتعامل بمنطق الشراكة وليس التمويل فقط كسابق العهد ، ومن هنا اصبح لوزارة البيئة صوت مسموع على كافة الاصعدة ، فأبرمت الاتفاقيات مع الهيئة العربية للتصنيع لتدوير المخلفات الصلبة مما سيعود بالنفع فى مجال الصناعة والاستثمار وفتح مجالات جديدة للشباب ، كما كان لاستضافة مصر لمؤتمر تنوع المناخ البصمة الكبرى فى تغيير مفهوم البيئة لدى عامة الناس ، فقد دق هذا المؤتمر الدولى الهام ناقوس الخطر حول اهمية الثقافة البيئية ، و اكدت التوصيات على غياب هذا الملف الهام من ملفات البيئة ومشروعاتها على الرغم من اهميته البالغة.

ثم التفتت وزارة البيئة ايضا الى ملف المحميات الطبيعية والحفاظ عليها وتطويرها بعد ان تم اهماله لعقود طويلة بل انه كاد ان يدمر فى السنوات الأخيرة بعد ثورة 2011 ، ولكنه بدأ فى التعافى على ايدى المتخصصين ليظل اهم ما يميز ادارة ياسمين فؤاد لملف البيئة هو الهدوء الشديد والحرص على الاستعانة بالمتخصصين فى كافة المجالات ، فأصبحت وزارة البيئة كخلية النحل ، تعمل بعيدا عن الصخب الاعلامى ، كل يعمل لإنجاز مهمة محددة فى اختصاص محدد و واضح ، فبعد ان كانت لجان وزارة البيئة لجان سبوبة و مجاملات اصبحت لجان فعلية ، وبعد ان كانت وزارة تعج بالخبراء الصوريين اكتفت فؤاد بالاحتفاظ بعدد ضئيل له مهام محددة ظهرت نتائجها فى التشبيك مع العديد من مشروعات الدولة الحيوية ، والأهم العمل على استحداث التشريعات القانونية الخاص بالبيئة لضمةن المساندة والدعم الدولى للمشروعات وتيسير الاستثمار فى مجالات خدمة البيئة

حقا ان وزارة البيئة اصبحت تتعطر بالياسمين الندى ويذهب شذاها الى ربوع مصر ليصبح لدينا وزارة هامة اسمها وزارة البيئة اتوقع ان يكون لها بصمة فى خدمة جميع الوزارات فى الحكومة المصرية.

وتستقبل بوابة أخبار اليوم شكاوى ومقترحات ومقالات القراء بالإضافة إلى إبداعاتهم على رقم واتس اب 01200000991، ورسائل صفحة بوابة أخبار اليوم على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك