الفصل الأخير من عدم الاستقرار.. عناد اليسار وتخبط اليمين يهدد إسبانيا بالاتحاد الأوروبي

الاشتراكي بيدرو سانشيث
الاشتراكي بيدرو سانشيث

تنطلق جلسة تنصيب الاشتراكي بيدرو سانشيث، رئيس وزراء حكومة تيسير الأعمال لفترة ولاية أخري، يوم الثلاثاء المقبل، في حال حصول سانشيث علي الأغلبية الساحقة من دعم الأحزاب الأخري، على أن تبدأ جلسة التنصيب يوم الاثنين  22 يوليو، وفي حال فشل حصول حكومة سانشيث على تصويت الأغلبية تنعقد جلسة أخرى بعد 48 ساعة أي يوم الخميس الموافق 25 يوليو المقبل، وإذا لم يحصل فيها على الأغلبية وإن كانت البسيطة من الأحزاب السياسية، ستكون زمام الأمور في يد الملك فيليب السادس ليعلن عن إجراء انتخابات عامة جديدة في سبتمبر أو أكتوبر المقبل وهو ما يخشاه المجتمع السياسي في أوروبا.

في هذا الاتجاه يترقب الاتحاد الأوروبي نتائج الجلستين المنعقدتين يومي 22 و 23 يوليو، متخوفاً من فشل الحكومة الإشتراكية في تحقيق الأغلبية ليعود بعدها الوضع كما هو عليه دون حكومة أو خطة سياسية واقتصادية لإسبانيا التي تعتبر رابع قوي داخل الاتحاد الأوروبي والوحيدة التي يحكمها الفكر الاشتراكي حتى الآن، كما أنها من أكثر الدول دعمًا للمشروع الأوروبي وما لها من تأثير في تعيين المناصب الرئيسية للاتحاد.         

وعلى أرض الواقع فقد ارتفعت حدة العناد بين جبهة اليسار وتخبط بين جبهة اليمين وبعضه، فخلال الأسبوع الماضي تصاعدت حدة التصريحات بين الحزب الاشتراكي"البيسوي"، وحزب نستطيع "بوديموس" بعد إصرار الأخير في الإشتراك بالحقيبة الوزارية التي سيرأسها بيدرو سانشيث مقابل دعمه في جلسة التصويت، لكن خرج سانشيث في ثلاث مناسبات مختلفة الأسبوع الماضي معلنًا رفض الحزب الاشتراكي لمشاركة "بوديموس" في الحقيبة الوزارية رفضًا قاطعًا، وكنتيجة لذلك أعلن بوديموس اليساري عدم دعمه يوم 23 يوليو المقبل.

وردًا علي ذلك، خرجت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة تتعجب من تعنت حزب بوديموس مشيره الي انه الحزب الرابع في ترتيب الأحزاب بعد الانتخابات الأخيره فمن اين يشير الي أحقيته بالمشاركة في التشكيل الوزاري ! 

فما كان من بوديموس الا الرد في انتخابات الحاكم "الكالديسا"لمقاطعة ريوخا والتي كانت ستستحوذ عليها مرشحه الحزب الاشتراكي الا ان خرجت ممثله حزب بوديموس لتعلن عدم دعمها لها لرفض حزبها للتفاوض، وهو ما يشير الي ان الصدام بين الحزبين ستكون عواقبه وخيمه.

 

أما تخبط اليمين بين حزبي مواطنون "سيتادانوس" و بوكس وتصريحاتهم المضادة وصراعهم الدائم مع سكون الحزب الشعبي الـ"بي بي" ، وضع جبهة اليمين في ضعف لوحدة صفوفهم في الشارع الإسباني ،كان نتيجته انه لم يكن هناك موقف إيجابي لدعم سانشيث من عدمه.

من ناحية اخري فإن حزب " البي ان اوبي" الحزب الحاكم في إقليم الباسك عاده ما يسير وراء الأغلبية والتي أيام حتي الان بالرفض لحكومة بيدرو سانشيث  ، وفي مقاطعة كتالونيا فقد وضع الحزب الانفصالي الكتالاني الذي استحوذ علي  15كرسي في البرلمان شرطاً جاحفاًللموافقة علي الحكومة وهو لافراج عن السجناء السياسين منذ الأول من أكتوبر لعام ٢٠١٧ والعودة بممارسة عملهم السياسي ، وإلا سيرفض تمرير الحكومه امام البرلمان يوم ٢٣ يوليو المقبل ، وبالطبع لم ينفذ الحزب الاشتراكي هذا الشرط ولذلك فالنتيجة مسبقه برفضهم.

 

وكنتيجة لذلك فقد أشارت توقعات الخبراء السياسين فشل بيدرو سانشيث في الجولة الأولي من الحصول علي الأغلبية الأكبر وإذا لم يستطع خلال الـ48 ساعة الفاصلة للجولة الثانية ان يحصد ولو عدد الاصوات التي يستطيع بها تمرير حكومته، فستعود إسبانيا لنقطة الصفر دون حكومة مستقرة منذ حجب الثقة عن رئيس الوزراء السابق مريانو راخوي منذ عامين


ترشيحاتنا