«سمنود» ملوك زراعة وتصنيع الكتان 

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتميز بعض القرى بمركز سمنود بزراعة الكتان وتصنيعه وتصديره حيث توسعت قرى «ميت هاشم - كفرالعزيزية - شبراملس» فى زراعة الاف الافدنة بمحافظة الغربية والمحافظات المجاورة كالدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة والمنوفية ودمياط حتى وصلت لمنطقة النوبارية وبرج العرب فى زراعته ويتم نقله من هذه المناطق لتصنيعه فى سمنود حتى اطلقوا عليهم «ملوك زراعة الكتان وتصنيعه فى مصر» ويمرالكتان بالكثيرمن المراحل منذ زراعته وحصاده وتصنيعه ويشارك فى هذه المراحل صبية وشباب ورجال وبعض سيدات هذه القرى والقرى المجاورة.


الحاج علاء عبدالرحمن - صاحب مصنع كتان- قال انه ورث هذه المهنة عن والده وان زراعة الكتان وصناعته فى الماضى كانت تتم فى عدد محدود من المصانع فى المنطقة لا يتعدى 10 مصانع ومع تطور الزمن زادت هذه المصانع ووصلت لاكثر من 120 مصنعا بالقرى المذكورة هذا بالاضافة لعدد كبير ممن امتهنوا هذه المهنة الذين يزرعون مئات الافدنة ويصنعون زراعتهم لدى الغير.


واكد علاء اننا نواجه مشاكل كثيرة هذا العام حيث تم زراعة الآف الأفدنة اكثر من ضعف الكمية التى تم زراعتها العام الماضى وتم تخزين الكتان بعد تصنيعه فى المخازن وذلك لعدم وجود المصدرين الذين كانوا يتعاقدون على الكتان قبل تصنيعه وتصديره الى دول الاتحاد الاوروبى والصين مما ادى الى انخفاض سعره من 55 الف جنيه للطن الى 35 الفا والبعض عرض ان يقوم بدفع ثمن الكتان بعد شهر وشهرين وثلاثة « بعد تمكنه من تسويقه» لذلك الكتان يتم تصنيعه وتكديثه فى المخازن لحين وجود حل لبيعه بسعر مناسب يوازى تكلفة زراعته وتصنيعه.


وقال نور عبدالسلام « احد التجار» ان زراعة الكتان وتصنيعه تمر بعدة مراحل منذ زراعته فى شهر اكتوبر وحصده  فى ابريل ونقله وتشوينه فى المصانع بعدها يتم فصل البذر عن عود الكتان والبدء فى مراحل التصنيع المكلفة جدا مؤكدا ان تكلفة فدان الكتان تصل لأكثر من 25 الف جنيه بداية من زراعته الى ان يتم تصنيعه «شعر» مضيفا ان انتاج الفدان من الكتان لايتعدى 600 كيلو شعر واذا استمر هذا الحال من الركود سيكون «خرابا» على اصحاب المصانع ومصنعى الكتان بالاضافة لغلق بيوت آلاف العمال فى هذه المصانع الذين يمتهنون هذه المهنة.


أضاف حمدى الطبال- صاحب مصنع- أن  الكتان من أهم المحاصيل التى تعود بالنفع على الدولة اذاماتم توفير الآلات والمعدات التى تساعدهم على تصنيعه حتى اخر مرحلة إلى أقمشة.


مؤكدا أننا نمتلك مهنيين محترفين فى هذا المجال والذين لايوجد مثلهم فى أى مكان فى العالم ولكننا لانملك الماكينات والمعدات التى تمكننا من تحويل الكتان الى اقمشة حيث نضطرالى تصديره نصف تصنيع «شعر» ثم نستورده مرة اخرى على هيئة قماش مصنع وهو مايكبد الدولة خسائر كثيرة حيث انه يتم تصدير الكتان الـ«شعر» بسعر1500 دولار للطن تقريبا وهو مايعتبر سعراً زهيداً للغاية بالنسبة لسعر استيراده من الخارج بعد تصنيعه اقمشة والذى يبلغ 22 الف دولار للطن مطالبا الدولة بالاستفادة من هذه الثروة القومية وتوفيرمصانع لغزل الكتان وتصنيعه اقمشة.


ترشيحاتنا