خبراء السياحة والآثار: التسويق الجيد للمعالم الدينية جزء هام لتنشيط الرحلات الدينية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد خبراء السياحة والاثار على ضرورة النظر الى هذه الاماكن المقدسة وضرورة الترويج لها حتى توضع على خريطة السياحة الدينية «الاخبار» ناقشت الخبراء ورصدت اراءهم ومقترحاتهم من أجل التعريف بهذه الاماكن والاستفادة منها.


أكد المهندس ماجد الراهب، رئيس جمعية المحافظة على التراث المصري، أن مصر تمتلك أكثر من موقع للسياحة الدينية لا يوجد مثيل لهم فى العالم، ومن ضمن تلك الأماكن منطقة مصر القديمة التى تعتبر مجمع أديان فهى تحوى المساجد الأثرية الاسلامية وكذلك الكنائس والمعابد اليهودية والتى لابد من الاهتمام بها وترميمها بشكل مناسب لا يضيع معالمها الأصلية.


وأضاف الراهب أن مقامات آل البيت من أهم المزارات التى لابد من الاهتمام بها والترويج لها خاصة أن الاهتمام معظمه منصب على الأزهر والحسين فى حين يوجد مزارات أخرى كبيرة ومقامات لآل البيت مثل المتواجدة فى شارع «الأشرف» السباع سابقًا بمنطقة السيدة نفيسة حيث يوجد ضريح السيدة رقية والسيدة نفيسة وبيت شجرة الدر، ولابد من اقامة المهرجانات والترويج لزيارة تلك الأماكن السياحية من أجل تشجيع السياحة الدينية فى مصر.


وأشاد الراهب باهتمام الدولة باحياء مسار العائلة المقدسة بـ 12 محافظة واعتماده رسميًا، مؤكدًا أن ذلك الاهتمام سيدر عائدا ماديا للدولة كبيرا، كما سيؤثر على الاقتصاد المصرى بالإيجاب، مشددًا على أن الاهتمام كما ينصب على المزارات الشهيرة يوجد مزارات كثيرة أخرى لابد من الاهتمام بها هى الأخرى والترويج لها.


ترميم الآثار
قال د.عبد الرحيم ريحان، أمين الاعلام باتحاد الاثريين العرب، أن مصر من أعظم الدول التى تملك مقومات السياحة الدينية فى العالم حيث تتركز أماكن السياحة الدينية فيها فى أكثر من مكان أولهم محافظة سيناء التى تحوى منطقة سانت كاترين وجبل موسى والمنطقة المسماة بالنبى صالح المدفون بها أحد شيوخ البدو، ومقامات أولياء الله الصالحين وبعض آل البيت، كما يمكن زيارة وادى حبران العامر بالنبات الطبية والعطرية والعيون الطبيعية.، وثانيها منطقة «البهنسا» ببنى مزار محافظة المنيا التى تلقب بمنطقة «بقيع مصر» بسبب أنها تحوى أضرحة لأكثر من 70 صحابيًا ممن شاركوا الرسول فى غزوة بدر، وثالثهم منطقة مصر القديمة والفسطاط حيث يوجد مقامات آل البيت والمساجد الأثرية وتعتبر مجمع أديان.


وأضاف ريحان أن الكثير من الآثار الاسلامية تحتاج إلى ترميم وأن هذا الترميم يحتاج إلى ميزانية كافية من أجل اصلاح تلك الآثار بشكل سليم بالاستعانة بالمتخصصين وكذلك بالخامات والمواد الجيدة حتى لا يتم اخفاء معالمها التاريخية الأصلية، وللاسف لا يوجد ميزانية كافية لذلك.


تعاون الأهالى
ويرى محمد بكر، رئيس هيئة الآثار الأسبق، أنه فى العالم وعلى مستوى مدن كبيرة كالبندقية وفى النرويج يقوم الأهالى بالتعاون مع الدولة من أجل الحفاظ على تلك الآثار، فلا تجرؤ أى يد على اقتحام منطقة اثرية او الحفر أو بيع الآثار، فهم يعلمون جيدًا قيمة الحضارة والتراث، أما نحن فالأهالى يستحلون التاريخ ويبيعونه فى مقابل الثراء السريع دون وعى بمدى قيمة تلك الآثار، ونفاجأ فيما بعد أنها تباع فى مزادات علنية بالخارج.
وأضاف بكر ان الدولة وحدها لن تستطيع حماية كم الآثار الكبير المتواجد بالأراضى المصرية، وهى تقوم بتعيين مجموعة من الغفر من أجل حماية تلك الأماكن بجانب مفتشى الآثار لكن الوعى يجب أن ينبع من الأهالى أنفسهم للتصدى للصوص والنباشين.


تيسير الطرق
أما أحمد فايد، مرشد سياحى، فأكد أن السائح يعانى من عدة مشكلات تتعلق بتسويق السياحة الدينية وتعريفه بأهمية تلك الأماكن، بالإضافة إلى صعوبات تتعلق بوصوله من القاهرة إلى شرم الشيخ ثم إلى سانت كاترين.


وأضاف فايد أننا نعانى من عدة مشكلات تتعلق بتسويق السياحة الدينية فالسائح يعانى من الوصول من القاهرة إلى شرم الشيخ ثم إلى سانت كاترين وهذه المشكلات أثرت فعليا على رواج السياحة الدينية الى المنطقة التى تتميز بالطابع السياحى الدينى وعزوف العديد من السائحين عن القيام برحلة الى المدينة المقدسة.


أما د. محمد عاطف، أستاذ التاريخ بجامعة المنيا، فأكد أن الفسطاط هى المدينة التى أنشأها عمرو بن العاص عند فتح مصر، وبالطبع تحوى الكثير من الآثار الدينية الهامة وتكمن أهميتها ومكانتها التاريخية فى أنها كانت بداية تأسيس التاريخ الحديث، وبها أول مسجد أقيم بمصر الإسلامية، وأنه لابد من الاهتمام بها من قبل الدولة نظرًا لما تحويه من آثار تاريخية تحمل عبق التاريخ.


يذكر أن كلمة الفسطاط اشتقت من أصل يونانى يسمى «فسطاطوم»، ومعناه الحصن أو الخندق، وهو الزعم الذى اختلف معه بعض أساتذة التاريخ الاسلامى مؤكدين أنه لا يستند إلى حقائق واضحة أو موثقة، وأن الفسطاط معناه المخيم، وذلك نسبة إلى الخيمة التى نصبها ابن العاص، وقت محاصرته حصن بابليون، ومن ثم صار يطلق على المدينة التى شيدت مكانه «فسطاط»، ويقع بها مسجد عمرو بن العاص وهو أول جامع أقيم فى مصر، ويعرف بالجامع العتيق، وكذلك يوجد بها حصن بابليون الذى قد سبق وأمر الامبراطور تراجان ببنائه فى القرن الثانى الميلادى فى عهد الاحتلال الرومانى لمصر وقام بترميمه وتوسيعه وتقويته الإمبراطور الرومانى أركاديوس فى القرن الرابع حسب رأى العلامة القبطى مرقص سميكة باشا.


بالإضافة إلى الكنيسة المعلقة، وسميت بالمعلقة لأنها بنيت على برجين من الأبراج القديمة للحصن الرومانى (حصن بابليون)، ذلك الذى كان قد بناه الإمبراطور تراجان فى القرن الثانى الميلادي، وتعتبر المعلقة هى أقدم الكنائس التى لا تزال باقية فى مصر.


وهذه الأرض الأثرية تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983م وتعديلاته بالقانون رقم 3 لسنة 2010 من أجل حمايتها من أجل تعدٍ أو اهمال.
 

جهود الدولة
كما تقيم مصر الملتقى الدولى للسياحة العربية والدينية، ويشارك فى المؤتمر أكثر من 80 شركة دولية ومحلية متخصصة فى تقديم الاستثمار السياحى، ما بين شركات طيران وإدارة فنادق والنقل، والعاملين فى مجال الحج والعمرة.


ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التواصل بين الشركات المصرية ونظيرتها فى الدول العربية، وتسهيل الوصول للأسواق الدولية مما يعمل على زيادة حجم الاستثمارات السياحية وفتح أسواق جديدة، وهو ما يدعم الحركة العربية والدولية داخل مصر.


ترشيحاتنا