بعد الهزيمة الثانية.. أردوغان يظهر وجها آخر للديمقراطية بتقليص صلاحيات «أوغلو»

بعد الهزيمة الثانية.. أردوغان يظهر وجها آخر للديمقراطية بتقليص صلاحيات «أوغلو»
بعد الهزيمة الثانية.. أردوغان يظهر وجها آخر للديمقراطية بتقليص صلاحيات «أوغلو»

رغم فوزه بدلا من المرة الواحدة، اثنين.. لاتزال حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا تستطيع تقبل هزيمتها المدوية، وبعد أن فشلت محاولتها بحسم نتيجة انتخابات بلدية إسطنبول لصالحها، قررت أن تسعى بطريقة أخرى لتهميش وجود منافسها الشرس، أكرم إمام أوغلو.

 

ففي قرار جديد لوزارة التجارة التركية، الأربعاء 26 يونيو، قررت الوزارة أن تسحب عددا من الصلاحيات من الرئيس المنتخب الجديد، إمام أوغلو، مما يقلص من صلاحياته كرئيس لواحد من أهم بلديات تركياـ وهي إسطنبول.

 

من جانبها، رأت المعارضة أن هذا القرار هو محاولة من الإدارة التركية الحالية لعرقلة أي جهود أو إصلاحات كان يسعى أوغلو لتحقيقها، متوقعة مزيدًا من المحاولات لإفشال فترة رئاسة أوغلو.

 

وتضمن القرار الذي أصدرته "التجارة التركية"، وفقًا لسكاي نيوز، إحالة صلاحيات تعيين مدراء الشركات التابعة للبلدية، والبالغ عددها 30 شركة عملاقة، من رئيس البلدية للمجلس البلدي، الذي يستحوذ فيه تحالف الشعب، التابع لحزب الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

ووصف عدد من السياسيين الأتراك ما حدث بأنه "الوجه الآخر للديمقراطية التي يؤمن بها حزب العدالة والتنمية، فهو يضع الصلاحيات من خلال إرساء الظلم".

 

وقال عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، علي شاكار: "رئيس الجمهورية هو من يختار الوزراء، وها هو الحزب الحاكم، بعد أن خسر رئاسة البلدية، سحب صلاحيات رئيسها، ومنحها لنفسه، حيث يستحوذ الحزب الحاكم على المجلس البلدي."

 

ويرى كثيرون أن الحزب الحاكم سيستغل استحواذه على الأغلبية في مجلس بلدية اسطنبول لعرقلة قرارات أوغلو، فتحالف العدالة والتنمية مع الحركة القومية يستحوذ على 180 مقعدا، بينما يملك تحالف أحزاب المعارضة 132 مقعدا فقط.

 

وكانت نتائج الإنتخابات التركية التي تم الإعلان عنها الأحد 23 يونيو، أظهرت فوزا كبيرا لإمام أوغلو (49 عاما) الذي بات بالنسبة لمراقبين النجم الصاعد على المسرح السياسي التركي، والقادر على منافسة أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2023.

 

ووفقًا للنتائج، فقد حصل مرشح المعارضة، أوغلو، على نسبة 53.69% من الأصوات مقابل 45.4% لبن علي يلدريم، بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات.

 

ويرى عدد آخر من السياسيين الأتراك أن هذه الإنتخابات في حقيقة الأمر نوع من الإستفتاء على شعبية أردوغان، في الوقت الذي تواجه فيه تركيا عدد من الصعوبات، لاسيما اقتصاديًا.

 

وكان إمام أوغلو قد تمكن من تحقيق انتصار لافت في الانتخابات التي تم الإعلان عن نتائجها في ابريل الماضي وذلك بحصولة على 4159650 صوتا مقابل 4131761 صوتا لمرشح حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدريم.

ترشيحاتنا