«الميكب أرتست».. ضحايا مراكز «بير سلم» في تزايد والنتيجة إفساد الأفراح

الميكب أرتست «شغلانة كل من هب ودب».. مراكز «بير سلم».. والنتيجة إفساد الأفراح
الميكب أرتست «شغلانة كل من هب ودب».. مراكز «بير سلم».. والنتيجة إفساد الأفراح

كورسات شهرية في مراكز «تحت بير السلم».. الحصة بـ120 جنيها والنتيجة «شهادة حضور»

 

تجارب عملية ترصد مآسي وعمليات نصب.. «أسماء»: افسدوا فرحي وأخذوا 2800 جنيه «في ساعة»

 

العروس «لميس» تقع ضحية لتجربة نصب: لن أكرر المأساة

 

وخبيرة تجميل ترد: «مهنة من لا مهنة له».. وأنصح البنات بالتفرقة بين الأصلي والمضروب

 

«كيف أصبح ميك آب أرتست».. خمس كلمات بمجرد أن تضعها على محرك البحث «جوجل»، تجد عشرات الموضوعات والمواد الخبرية التي تطلعك بأحدث الطرق لتكون خبير تجميل خلال أيام معدودة، ما يؤكد أن تلك المهنة تحولت إلى «سبوبة» أو«شغل كل من هب ودب»، دون إدراك أن وضع الماكياج فن راقي كالرسم تمامًا لابد أن يكون ناتج عن موهبة وعمل مكثف، فالكثير من النساء تستهوى وضع مستحضرات التجميل، ولكن بكل تأكيد قد يغيب عنهم بعض الأمور والتفاصيل الصغيرة التي ستساعدهم على إنهاء العمل بشكل متقن ورائع.

 

ظاهرة «المكيب آب أرتست» انتشرت شكل فج، وروجت لها السوشيال ميديا باعتبارها حقول خصبة لها، فظهرت عشرات الصفحات التي تعلن عن تنظيم ورش ومحاضرات لأسماء في عالم الماكياج، في قاعات ومراكز مؤجرة، تستمر المحاضرة الواحدة لمدة 4 ساعات مقابل 120 جنيها للفرد الواحد، وتتواصل من 10 إلى 15 محاضرة أو أكثر من ذلك، بقيمة 1800 خلال الشهر الواحد.

 

تفاصيل الكورس.. العدد محدود

ولكي تجذب هذه المراكز- «تحت بير السلم»- أكبر عدد من الراغبات في ذلك، تروج لنفسها قائلة: «العدد محدود والحقي احجزي مكانك»، ويشمل الكورس- بحسب إعلاناتهم-، دروس العناية بالبشرة والشعر والجسم، وكل ما يخص أدوات الميكب، وتعليم رسم الحواجب والأيلينر والأيشادو، وتعليم فاندوشين والكنتور وغيرها، فضلًا عن تعليم لفات الطرح المناسبة، وبعد انتهاء الكورس يحصل المتدرب على ما تسمى بـ«شهادة حضور».

 

أسماء.. صدمة «يوم الفرح»

وتحكي «أسماء» عن تجربتها مع «الميكب آب أرتست»، قائلة: «يوم فرحي، قررت أستعين بمكيب آب أرتست كويسة وأسعارها مهادوة، سألت صحابي دلوني على بنت، كنت عايزة ميكب هادئ، ولما كلمتها سألتني عن البادجت أو الميزانية، قولتلها مش هتفرق، وفعلا يوم الفرح بعدما انتهت من الميكب، هنا جاءت الصدمة، قالت لي هاخد 3 آلاف جنيه»، وتابعت: «حاولت بكل الطرق أخفض المبلغ، رفضت التنازل إلا عن 200 جنيه، وأخذت 2800 بالعافية في ساعة واحدة أو أقل، ووقتها انزعج زوجي من الموقف، وحصلت مشكلة كبيرة، لكن والدي سيطر عليها بدفع فلوس الميكب آب أرتست، ولن أكرر التجربة بسبب ذلك».

 

العروس «لميس».. وتجربة نصب

وفي تجربة ثانية، وقعت العروس «لميس» ضحية لتجربة نصب، فتروى قائلة: «أنا كنت عروسه وبصراحة أسوء واحدة قبلتها هى ميكب أرتست، ويوم الفرح ابتدت الميكب وكان وشى فى حبوب وابتدت تقولى إن وشى هياخد منها شغل وانها هداري كل الحبوب قولتلها شكرا اوى وابتدينا الميكب شويه، لاقيتها بدأت تتعصب وتقولى انا ضهرى وجعني وتقول للمساعدة بتعتها انا خلاص مش هروح لعرايس تانى، أنا هاخد الفلوس أصرفها على ضهرى، وللعلم انها معندهاش لسه مكان للناس تروح فيه».

 

واستطردت: «وشويه موبيلى يرن تقعد تنفخ وتزعق واقفلى موبيلك انتى بتفصليني، وشويه لو اتحركت عشان رقبتى وجعتنى تقولى يالا انا تعبت، وكانت المفاجأه المفروض إن حسابها 3500 جنيه، أخدت منهم 1800 جنيه فى الأول وأنا بحجز قبل الفرح بأربع شهور، وكانت المفروض تاخد 1700 جنيه بعد المكيب يوم الفرح لاقيتها بتقولي، حسابى 3175 قولتلها ازاى لاقيتها بتقولى 500 جنيه غرامه تأخير و200 جنيه رموش».

 

عبرت عن استنكارها قائلة: «تخيلو واحدة منى حق الرموش في حد فى الدنيا بيعمل ميكب من غير الرموش، لا تقولي الرموش برة ال 3500، إزاى طبعا معرفش أي نصب والتاج 475، المهم أنا ساعتها مكنتش عامله حسابي فى المبلغ، دة انا عروسه واكيد مش هايبقى معايا فلوس، وكمان سرقت منى الايصال القديم بتاع 1800 اللي قبل الفرح بأربع شهور وبقولها عايزة ايصال بالمبلغ الاجمالى تقولى لا انا إديكى إيصال بالمبلغ بتاع يوم الفرح بس، والمبلغ القديم انتى واخدة بيه ايصال قبل كدة وطبعا الإيصال دة هى سرقته، حسبى الله ونعم الوكيل فيها واللي عملتوا فيا يوم فرحى وعارفه إنى عروسه بدل ما تهديني وترتنى قدام الناس وعصبتني قبل فرحى بدقايق».

 

دخلاء المهنة.. والحل!

في هذا السياق، تقول خبيرة التجميل نانيس سليم، إن اختيار «الميك آب أرتست» ثقافة لا يعرفها الكثيرون، لكنها تحولت إلى مهنة من لا مهنة له، موضحة أنها تعمل فيها منذ أن كان سنها 14 سنة، وأن النجاح فيها صعب، وثماره تأتي بعد 10 سنوات، لتثبت للناس أن الميكب أرتست بقدر هذا النجاح.

 

وأضافت «سليم» لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن هناك ميكب آرتست تأخذ أرقاما عالية من 8 إلى 15 ألف جنيه خلال «ميكب النصف ساعة» في الأفراح وتجهيز العروسة لحفل زفافها، موضحة أن هناك معايير تحد العاملين بهذه المهنة، وأن هناك دخلاء عليها، وهم أصحاب الأجور المتدنية، فيفسدون شكل العروس ويستخدمون منتجات تفسد البشرة، وتسبب أمراضا جلدية للفتيات، وشهدت على عدة ورايات من قبل فتيات على ذلك، مستطردة: الفتيات لا يفرقن بين المنتجات الأصلية أو البراندات أو التقليد، وكذا الأمر في اختيار كوافيرة الفرح.

ونوهت بأنه على النقيض، هناك جيل جديد محترف في عالم الماكياج، يستخدم منتجات أًصلية، متابعة: «لكن الموضوع يحتاج إلى دراسة قبل الممارسة، فالمهم الأمانة والصدق مع العميلة والمعاملة الجيدة، وأن تنفذي كل ما تريده في المواعيد المنضبطة»، ووجهت في نهاية حديثها، نصيحة للعرائس، قائلة: «متسترخصيش، واعتمدي على الأسماء المعروفة والمنتجات الأصلية».

ترشيحاتنا