إردوغان.. الديكتاتور الذي فقد عقله

إردوغان
إردوغان

مصر حطمت مشروعات خلافته الواهية فنالت القدر الأكبر من جنونه

لا يكف أردوغان منذ ظهوره إلى الساحة السياسية في تركيا عن ترديد شعارات عن الديمقراطية والعدالة، هو أول ما يكفر بها، وتبدو دائما أفعاله أصدق كثيرا من كلماته، فبينما هو يتحدث كثيرا عن الديمقراطية، فإنه لا يتورع عن اعتقال مئات الآلاف بتهم واهية، ويعزل عشرات الآلاف من القضاة والإعلاميين وأساتذة الجامعات دون سند من القانون، فقط ليحكم هيمنته على الدولة، ويرسخ نهجه الديكتاتوري في السيطرة على كل مفاصل الدولة.

وبينما كان يرفع «الخليفة المزعوم» شعار «صفر مشاكل» في علاقاته مع الدول المجاورة، إذا به يشعل الأزمات والصراعات، ويتبنى رعاية التنظيمات الإرهابية، ويتورط في كل مشاكل المنطقة، سعيا منه لتعويض فشله في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عبر حلم واهٍ بإقامة إمبراطوريته «العثمانية الجديدة».

ولأن مصر هي الحصن الذي وقف في وجه أطماعه، وهى الصخرة التي تحطمت عليها كل مشروعات الهيمنة الأردوغانية على المنطقة، عبر استعماله جماعة «الإخوان» الإرهابية، فقد نالت مصر النصيب الأوفى من بذاءات أردوغان، وتحولت إلى هدف دائم لأعماله التآمرية، وسياساته العدوانية، لكن مصر حافظت على أقصى درجات ضبط النفس، والتزمت بالعقلانية فى التعامل مع مثل تلك الاستفزازات الأردوغانية، وواصلت طريقها نحو إعادة بناء نفسها، متجاوزة كل العقبات التى توضع فى طريقها، ومنها ما مؤامرات أردوغان والإخوان المستمرة، وهو ما تسبب فى تفجير غضب «الخليفة المزعوم» وجماعته الإرهابية، وفقدانهم لعقولهم.

شعارات زائفة

يتعجب كثير من المراقبين من ذلك التحول الذي انتاب السياسة التركية في عهد أردوغان، من سياسة ترفع شعارات العلمانية والديمقراطية وتسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتصفية كل المشكلات التاريخية مع جيرانه، إلى دولة تتبع-داخليا-كل أساليب الدول الديكتاتورية القمعية فى اعتقال كل من تتصور أنه يعارضها، وعزل الآلاف من وظائفهم وتشريدهم دون أي سند قانوني سوى أوهام وادعاءات باطلة بمحاولة الخروج على السلطة الفاشية، كما تحولت خارجيا-إلى محور شر حقيقي، فهي راعية للإرهاب، ومتورطة في كل صراعات المنطقة، وطرف أصيل فى كل أزماتها، وبدلا من أن تلتزم الحكومة التركية بشعاراتها التي تتحدث عن مكانتها الإسلامية، إذا بها تشارك في سفك دماء مئات الآلاف من المسلمين في سوريا وغيرها، وإعلان حرب دامية على المسلمين الأكراد، وتشريد الملايين من الأبرياء، فضلا عن الرعاية التركية لتنظيمات إرهابية هى أخطر على الإسلام من أعدائه، وقد تسببت جرائم تلك التنظيمات في إطلاق موجة غير مسبوقة من العداء للإسلام والمسلمين في العالم.

ولعل السبب الوحيد الذي يجمع كل الباحثين والمراقبين للشأن التركي على أنه السبب الحقيقي وراء ذلك التحول المثير والغريب في السياسة التركية هو «جنون العظمة» الذي أصاب أردوغان وجعله يسعى من أجل بناء إمبراطوريته العثمانية الجديدة، حتى ولو كان ذلك على أنقاض المنطقة كلها، ولو أسال دماء شعوبها، المهم أن يتحقق حلمه الزائف بأي ثمن.

وبقدر ما كانت ثورات ما سمى بـ«الربيع العربي» نقطة تحول مأساوية في تاريخ المنطقة، كانت نقطة تحول في تاريخ تركيا وفى أطماع أردوغان، ففي ظل الصعوبات التى واجهت تركيا لتحقيق مساعيها بالانضمام إلى الاتحاد الأووربي، ورغم جميع التنازلات التي قدمتها أنقرة من أجل تحقيق هذا الهدف، إلا أنه بات من الواضح أن مسألة الانضمام التركي إلى أوروبا باتت أصعب ما تكون، ومع صعود تيارات الإسلام السياسي في المنطقة فى ٢٠١١، وجد أردوغان الفرصة سانحة لتعويض فشله الأوروبي، ومحاولة إعادة أمجاد إمبراطوريته العثمانية، وكانت جماعة «الإخوان» في مصر وتونس وليبيا وسوريا هي الجواد الذي ركبه ليستعيد سطوة تلك الإمبراطورية البائدة، وبدت قيادات تلك الجماعة سواء قبل الوصول إلى الرئاسة أو بعدها كتابعين أو تلاميذ فى المدرسة الأردوغانية، وبدأ حاكم أنقرة يتعامل معهم بالفعل كولاة له فى سلطنته المختلقة، لكن الحلم-أو بالأحرى-الوهم لم يستمر طويلا، وأدركت الشعوب سريعا حجم الفخ الذي يعد لها، فكانت الانتفاضات التى أعادت الأمور إلى نصابها مرة أخرى، ومثلما كانت مصر الصيد الكبير فى ٢٠١١، تحولت إلى الصخرة الصلبة التى تفتت عليها المشروع الإخواني - الأردوغاني، وكانت ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ إعلانا صريحا لنهاية ذلك المشروع، لكنها أيضا كانت بداية لجنون أردوغانى من نوع آخر، فقد أصيب حاكم أنقرة بلوثة عقلية اسمها مصر، فلا يكاد يمر يوم أو مناسبة دون أن تلح عليه، فيصيبها من بذاءاته الكثير، فضلا عن التآمر المكشوف بتصدير الإرهابيين إلى أراضيها، واستضافة إرهابيين آخرين على الأراضي التركية، وتحويل بلاده إلى منصة تحريض علني ضد مصر وشعبها وقياداتها.

ذروة الجنون الأردوغاني

وكانت ذروة الجنون الأردوغاني بعد محاولة الانقلاب الفاشلة فى 2016، والتي تبدو كل المؤشرات أنها لم تكن فاشلة بقدر ما كانت مفتعلة لتبرير موجة القمع غير المسبوقة في التاريخ التركي، حتى في أصعب مراحله، وأحلك فتراته، وتحول أردوغان بعد تلك الأحداث إلى «ديكتاتور حقيقي» يحطم كل ما زعم يوما أنه شارك فى بنائه، فبحسب تقارير إعلامية تركية نقلت عن وزير داخلية تركيا، سليمان صويلو، إعلانه أن عدد من تم اعتقالهم بشبهة الانتماء إلى حركة الخدمة منذ 2016 بلغ 511 ألف شخص، كما أن 30 ألفًا و821 شخصا محبوسون حاليا في هذا الإطار، فيما تم فصل 38 ألفا و578 من العاملين بالوزارات وإبعاد 5 آلاف و679 آخرين عن مناصبهم، إضافة إلى حبس جزء من المفصولين من بينهم 11 ألف عنصر أمن و4 آلاف و159 من قوات الدرك و348 من قوات خفر السواحل، كما صدرت مذكرات اعتقال بحق 22 ألف شخص آخرين، بينهم 2060 شخصا من القصر دون سن 18 عاما.

وفى وقت سابق، أعد المقرر الخاص للتعذيب وسوء المعاملة بالأمم المتحدة نيلس ميلزر تقريراً ضم 21 صفحة بشأن الزيارات التي أجراها إلى تركيا في الفترة بين 27 نوفمبر وحتى ديسمبر عام 2017. 

وتضمن التقرير أن السلطات التركية فصلت نحو 100 ألف موظف حكومي وحبست أكثر من 40 ألف شخص، بينهم عسكريون ورجال شرطة وأطباء وقضاة ومدعو عموم ومحامون وصحفيون وحقوقيون، مؤكدا على استمرار الاعتقالات في تركيا.

وبينما فتح أردوغان الباب على مصراعيه لوسائل الإعلام الإخوانية لتمارس حرب التضليل والأكاذيب والشائعات ضد مصر وشعبها وقياداتها، لم يكن الإعلام التركى يتلقى نفس ذلك العطف الإردوغانى، ففى تقرير أعده مركز نسمات للدراسات الاجتماعية فى تركيا، أفاد أن المعتقلين من الصحفيين الأتراك فى السجون يتعرضون لأنواع متعددة من التنكيل والإساءة والتعذيب والانتهاك البدنى والنفسى، حيث اشتكى العديد منهم من الضرب والتعذيب، كما اشتكت صحافيات من التحرش الجنسى.
التقرير كشف أيضا أن نظام إردوغان أغلق 189 وسيلة إعلامية مختلفة، منها 5 وكالات أنباء، 62 جريدة، 19 مجلة، 14 محطة راديو، 29 قناة تليفزيونية، 29 دارًا للنشر، هذا فضلاً عن كثير من القنوات والإذاعات الكردية واليسارية والعلوية المستقلة، بخلاف حجب 127 ألف موقع إلكتروني، و94 ألف مدونة على شبكة الإنترنت.
الغريب والمريب أن منصات التحريض الإخوانية الإعلامية والإلكترونية تجدها تقيم الدنيا ولا تقعدها أمام ما تسميه حالات «اختفاء قسري»، وهى الحالات التي ثبت لاحقا انضمام عناصرها إلى تنظيمات داعش في سوريا وليبيا، ووفاة بعضهم خلال القتال مع التنظيم الإرهابي، لكنها تغض الطرف عن أى حديث عن ممارسات أردوغان، وبينما يجرى الاحتفاء بأي تقرير تافه تصدره أية منظمة حقوقية أجنبية، وكثير منها مأجور وتقارير مدفوعة الأجر، تتجاهل تلك المنصات الإخوانية الحديث عن تقارير دولية صادرة عن الأمم المتحدة تنتقد فيه الجرائم الأردوغانية، فالحق فى عرف جماعة «الإخوان» ومناصريها ليس سوى لعبة وسلاح يشهر في وجه الخصوم، بينما يغمد من أجل الأصدقاء والممولين!!

بل وحتى الديمقراطية التى طالما تغنى بها أردوغان ودراويشه من أبناء «الإخوان» ومناصريها لم تستطع الصمود أمام الجنون الأردوغانى غير المسبوق، ففي الانتخابات المحلية الأخيرة، والتي شهدت خسائر متلاحقة لـ»السلطان الزائف» وحزبه بما يكشف غضب الأتراك وضيقهم بممارساته.

صناعة الإرهاب

وإذا كانت تركيا قد رفعت قبل سنوات شعار «صفر مشاكل» لتبدى رغبتها في إنهاء مشاكلها التاريخية مع جيرانها، سواء في الشطر الآسيوي أو الأوروبي من أراضيها، إلا السياسات التي اتبعها أردوغان، وخصوصا في مرحلة لوثته السلطانية، جعلت من ذلك الشعار «صفر مشاكل» مدعاة للسخرية، فلا توجد دولة تورطت في أزمات المنطقة، وأشعلت الصراعات في أطرافها وفى قلبها مثل تركيا، ولا يوجد حاكم تسبب في إسالة الدماء وتشريد الملايين من أبناء العرب والأكراد، وتحويل بعض بلدان المنطقة العربية إلى ساحات لحروب أهلية أو معسكرات لاجئين مثل السلطان المزعوم أردوغان.

والغريب أن الرجل الذي بدأ عهده بمساعٍ جادة من أجل الانضمام إلى أوروبا، وقدم نفسه كأداة فعالة فى التصدى للجماعات المتشددة وصمام أمان لأوروبا ضد تسلل تلك التنظيمات على أراضيها، تحول فى غضون سنوات معدودة إلى أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، فكانت تركيا هي المعبر الآمن لعناصر تنظيم «داعش» سواء من أوروبا للانضمام إلى القتال تحت راية التنظيم الإرهابي الأخطر في تاريخ العالم في سوريا والعراق، فتركيا كانت معبرا لأكثر من 13 ألف إرهابي أجنبي إلى سوريا، وهذا الرقم أكده بان كي مون السكرتير العام السابق للأمم المتحدة في جلسة مجلس الأمن لمحاربة الإرهاب، كما كانت الأراضي التركية معبرا لهذه العناصر ولقيادات التنظيم لتتلقى العلاج ولتسافر إلى مناطق أخرى بالعالم، ومنها سيناء وليبيا من أجل أن تشيع الخراب في تلك المناطق لخدمة أغراض «السلطان».

وما بين الذاهبين والقادمين من عناصر داعش عبر الأراضى التركية كانت تصحبهم فى كل مرة خطوط غير متناهية من الإمدادات والمساعدات والمعدات العسكرية لتعينهم فى حربهم «القذرة»، وهناك الكثير من الوقائع الموثقة التى تؤكد ذلك التعاون، ومنها عملية تحرير الرهائن الأتراك لدى «داعش» عام 2014، فقد أشارت الكثير من التقارير إلى أن إردوغان وافق على عملية مقايضة قدم بموجبها 49 دبابة وكميات كبيرة من الذخائر فى مقابل الإفراج عن «49» رهينة تركية كانوا محتجزين لدى «داعش»، وأمام طوفان الاتهامات التى ساقتها الصحف التركية والعالمية لإردوغان، وبعد بث شريط مصور يظهر فيه قطار تركى يحمل دبابات وذخائر قيل إنها أرسلت إلى «داعش»، لم يتردد إردوغان فى القول: «وحتى وإن حصلت مقايضة المهم بالنسبة لنا هو إطلاق سراح الرهائن»!!

وقد وصلت أصداء ذلك التعاون المشبوه بين حكومة اردوغان وبين التنظيمات الإرهابية إلى العديد من الصحف ووسائل الإعلام العالمية، فعلى سبيل المثال كشف الصحفي التركي عبد الله بوزكورت في دورية التحقيقات الصادرة من مركز ستوكهولم للحرية أن «مئات من تسجيلات التنصت السرية التي تم الحصول عليها من مصادر خاصة فى العاصمة التركية أنقرة تكشف كيف أن حكومة أردوغان مكنت بل وسهلت حركة المقاتلين الأجانب والأتراك عبر الحدود التركية إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم داعش الإرهابي».

وتشير الوثائق السرية، التي كشف عنها بوزكورت ونشرتها «كاليفورنيا كورييرThe California Courier « إلى «وجود اتفاق ضمنى بين «داعش» ومسئولين أمنيين أتراك بموجبه تم السماح للمهربين بالعمل فى حرية على جانبى مسافة بلغت 822 كيلومترا من الحدود التركية-السورية دون أى تداعيات من جانب حكومة أردوغان.

كما أتاح الاتفاق لداعش تشغيل خطوط إمداد لوجيستية عبر الحدود ونقل المقاتلين الجرحى إلى تركيا لتلقى العلاج الطبي.

ووصل الأمر إلى حد معاقبة العديد من ضباط الأجهزة الأمنية التركية وأعضاء بالنيابة العامة لأنهم قاموا بضبط إحدى القوافل التي كانت متوجهة إلى تنظيم «داعش» وتم التعتيم على القضية لاحتواء الفضيحة التى تكشف حقيقة الزعيم الحقيقى للتنظيم، وأنه لم يكن أبو بكر البغدادي، بقدر ما كان أردوغان نفسه، فقد حقق التنظيم الإرهابى كل أغراض الخليفة المزعوم في استهداف وتدمير سوريا، وتمكينه من التمدد فى الأراضى العربية.
الخليفة الفاسد
وحتى المجال الاقتصادي الذي كان دائما مجال فخر لحزب أردوغان، لما حققه من نجاحات دفعت بالاقتصاد التركي خطوات إلى الأمام، تسببت السياسات الأردوغانية في تهديد تلك النجاحات، فعانى الاقتصاد التركي بسبب تدخلات اردوغان المتكررة وغير المحسوبة، ودفع ثمن مغامراته الخارجية، فتهاوت أسعار الليرة التركية، وعانت الكثير من القطاعات الاقتصادية نتيجة إصرار أردوغان على تعيين صهره بيرات البيرق، وزيرًا للمالية دون أن تكون له أية خبرات أو مؤهلات تمكنه من تولى هذا المنصب الرفيع، وهو ما بدا واضحا من عجز كبير في احتواء أزمة تهاوى أسعار الليرة التركية وعدم قدرته على احتواء الأزمة.

صديق حميم لإسرائيل

وجه آخر للنفاق التركى الأردوغانى يتجلى بوضوح في العلاقات التركية الإسرائيلية التي وصلت أقصى مراحل ازدهارها في عهد الخليفة المزعوم، فعلى الرغم من الشعارات التي يرفعها أردوغان والمواقف التي يتاجر بها ليحاول تضليل البسطاء وإقناعهم بدعمه للقضية الفلسطينية، إلا أن حقائق الواقع تشير إلى أن ما يجرى في العلن شيء، وما يدور فى الكواليس شيء آخر.

فرغم أن العلاقات الرسمية التركية الإسرائيلية بدأت في مارس عام 1949، وأصبحت تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بإسرائيل كوطن قومي لليهود على حساب الفلسطينيين، إلا أن أردوغان استطاع أن يصل بتلك العلاقات إلى مستويات متطورة اقتصاديا وعسكريا، في وقت يحاول فيه تصوير نفسه على أنه يدعم حقوق الشعب الفلسطيني، فتركيا الأردوغانية تجمعها علاقات اقتصادية وعسكرية وسياحية هي الأقوى مع الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يقتصر تعاون أردوغان مع الاحتلال الإسرائيلي على الاتفاقيات السابقة لينقل العلاقة مع تل أبيب إلى مرحلة «الاستراتيجية»، فتركيا هي ثاني دولة بعد الولايات المتحدة تحتضن أكبر مصانع أسلحة للجيش الإسرائيلي، ومنذ سنوات فضح وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، فى حديثه لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية ازدواجية أردوغان عندما أشار إلى أنهم في إسرائيل لا يأبهون لعنتريات أردوغان ضدهم خلال وسائل الإعلام، طالما أنها لا تمنعه من جعل حجم التجارة عبر ميناء حيفا الإسرائيلي نحو 25% من تجارة تركيا مع دول الخليج العربي.

كما أن شركات الطيران التركية تعد أكبر ناقل الجوى من وإلى إسرائيل، التي تعتبر واحدة من أهم 5 أسواق تسوّق فيها تركيا بضائعها، حيث بلغت المبادلات التجارية بين البلدين في عام 2016 أكثر من 4.2 مليار دولار لترتفع بنسبة 14% في العام 2017، ففي الربع الأول من 2017 ارتفعت الصادرات التركية إلى إسرائيل بنسبة 20% في حين أن الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا ارتفعت بنسبة 45%. ووصل التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا إلى 3.9 مليار دولار سنويا، ويسعى المسئولون الإسرائيليون والأتراك لزيادته إلى 10 مليارات دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.
 

ترشيحاتنا