حكايات| دولارات تُدهس بالأقدام.. البرص المصري وصل العالمية

دولارات تُدهس بالأقدام.. البرص المصري وصل العالمية
دولارات تُدهس بالأقدام.. البرص المصري وصل العالمية

ضيوف ثقيلة داخل المنازل، يلاحقها الكبار والصغار عبر الغرف وعلى الجدران بـ «الشباشب»؛ لكن الحقيقة أنها كنوز من الدولارات «تُداس» بالأقدام.. مرحبًا بكم في «بيزنس البرص المصري».

 

بين البحث العلمي وطلاب الجامعات والتصدير إلى أوروبا، شق رجب أحمد طلبة، طريقًا مختلفة للتعامل مع «الأبراص» وأخواتها من «الضفادع والسحالي والثعابين»، بدأ بتربيتها ثم تقديمها لطلاب كليات الطب البيطري بالجامعات المصرية، قبل الانتقال إلى العالمية بالتصدير للخارج. 

 

لم يكن لـ«طلبة» إمكانية التقدم خطوة للأمام دون الحصول على موافقة رسمية قبل توجيه «برص واحد» إلى خارج الحدود المصرية؛ إذ حصل بالفعل على موافقة من وزارة الزراعة لتسمح له بالتصدير لدول أوروبية، وإن كان بشكل محدد، حسب «الكوتة» التي تم تحديدها له شهرياً.

 

10 أنواع بالتمام والكمال، ترصدها أعين «طلبة» وأبنائه على أرض مصر، يوميًا، لعل أشهرها «أبو عيون واسعة»، وصاحب «الأصابع الرفيعة»، و«خشن الذيل» والأخير هذا تنفرد به محافظة الإسكندرية، ثم الأصفر والقبلي، لكن المميز أيضًا أن خمسة أنواع فقط تتخذ من بيوت المصريين مستقرًا لها، بينما تعيش الخمسة الأخرى في الصحاري على الشريط الممتد بطول الخريطة المصرية من أسوان إلى الإسكندرية.  

 

 

في «البيتي» سر من أسرار «طلبة» صديق الأبراص، حيث تبدأ القصة بشراء البرص الواحد بـ 8 جنيهات، ثم يتم تربيتها إلى مرحلة دفع رسوم وضرائب وتجهيزه صناديق وأكياس خاصة بعملية النقل، لتصل المحصلة في النهاية بـ15 جنيها، مقابل بيعه بدولار واحد فقط، وتكون الزيادة حسب سعر صرف الدولار.

 

 

خلال 40 يومًا فقط تتكاثر الأبراص، وتضع بيضها في درجات حرارة معينة، قبل تصديرها، لكن طلبة يشتكي من ضعف الأبحاث العلمية عليها في مصر قليلة جدًا وتكاد تكون منعدمة.

 

 

«ما عنديش تربية، أجمع الأوردر أول بأول، وبتبقى الحاجة فريش وطازة من الدرجة الأولى، وأعالج الأبراص المريضة في بيتي، فأطلقها حتى تشفى تمامًا، ثم أصدرها».. ملخص الحياة اليومية لصاحب شبكة بيع عالمية مقرها الجيزة.

 

 

في بيت عم طلبة حيز للأبراص، فلدغتها غير سامة، أما أحفادي فيلعبون ويتسلون بها، لا توجد مشكلة طبية منها، ولا تسبب أي أضرارًا للأكل، ببساطة تتخلص من الحشرات الصغيرة، وتنقي المنازل منها.

 

 

ورغم تجارتها المميزة والمربحة إلا أن تجارة حيوان الضب، تعد حلم «طلبة»، الذي لا يزال متوقفًا لقرار وزارة الزراعة بمنع تصديره، حيث يصل سعره إلى 300 دولار، ولذلك يرى في برص المنازل متنفسًا للبيزنس.

 

 

ترشيحاتنا