200 مسئول يبحثون سياسات القضاء على الفساد وتحقيق الترابط بين دول القارة

الرئيس يفتتح المنتدي الأفريقي لمكافحة الفساد.. اليوم

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

استضافة مصر للمنتدي تؤكد استعدادها لنقل خبراتها للأشقاء الأفارقة 

 

يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 12 يونيو، المنتدي الأفريقي لمكافحة الفساد، الذي يعقد علي مدار يومين بمدينة شرم الشيخ، ويشارك في المنتدي وزراء العدل والداخلية ورؤساء هيئات مكافحة الفساد وأجهزة المحاسبات والكسب غير المشروع في الدول الأفريقية.

 

ومن المتوقع حضور أكثر من 200 مسئول من 51 دولة إفريقية هي أنجولا، بنين، بوتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، تشاد، جزر القمر، جمهورية الكونغوالديمقراطية، جيبوتي، غينيا الإستوائية، أثيوبيا، ساوتومي وبرينسيبي، الجابون، غانا، غينيا بيساو، ساحل العاج، كينيا، ليسوتو، ليبيريا، مدغشقر، مالي، موريشيوس، موزمبيق، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، رواندا، السنغال، سيشيل، سيراليون، الصومال، جنوب أفريقيا، جنوب السودان، توجو، تونس، أوغندا، زيمبابوي، الجزائر، الرأس الأخضر، جمهورية أفريقيا الوسطي، ليبيا، مالاوي، موريتانيا، المغرب، السودان، جمهورية جامبيا، اريتريا، غينيا، تنزانيا وزامبيا.


يعد الهدف الرئيسي للمنتدي هو تشجيع الدول الأفريقية علي تبني سياسات واعتماد خطط عمل وبرامج تؤدي للقضاء علي الفساد وتحقيق الترابط المعرفي بين جميع أنحاء القارة حول مخاطر الفساد علي جهود التنمية والتحديث، كما يمثل المنتدي ملتقي مستداما للحوار بين دول القارة وتبادل المعلومات والخبرات والتوعية بشأن التدابير والتجارب الوطنية ذات الصلة بمواجهة الفساد تنفيذا للالتزامات القارية والدولية وكيفية تنمية قدرات الموارد البشرية في مختلف أوجه مكافحة الفساد، وتعزيز التنسيق الحكومي الإفريقي المتبني في هذا المجال.

 

وتأتي استضافة مصر للمنتدي بمبادرة مصرية تعكس الاستعداد المصري للتعاون ونقل الخبرات لاشقائها الأفارقة في هذا المجال الذي حققت مصر فيه انجازات ملموسة، وتنبع أهمية موضوع مكافحة الفساد في كونه يخاطب شواغل العديد من الدول الإفريقية التي تواجه تحديات في كفاحها من أجل تحقيق تطلعات شعوبها نحوالعيش الكريم والرخاء، بسبب آفة الفساد التي تتسبب في إهدار موارد القارة الضخمة والمتنوعة بما يؤدي إلي استمرار معاناة الشعوب الإفريقية من الفقر رغم وفرة الموارد.

 

الإصلاح الاقتصادي

 

وتتسق المبادرة المصرية لعقد المنتدي مع الأولوية المتقدمة التي يحظي بها موضوع مكافحة الفساد لدي مصر، في اطار جهودها للاصلاح الاقتصادي والتنمية والتطوير والتحديث.

 

وتشير التقديرات إلي أن القارة الإفريقية تخسر حوالي خمسين مليار دولار سنويا نتيجة التدفقات المالية غير المشروعة، ويقف الفساد عقبة أمام تحقيق أهداف أجندة التنمية 2063 حيث يستنزف موارد القارة ويهدر جهود تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة وبالتالي التصدي للفساد بات مسارا مستداما للوصول لقارتنا لتكون آمنة ومستقرة ومزدهرة.

 

الوثيقة القانونية

 

وتعد اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع ومكافحة الفساد الوثيقة القانونية الأساسية للقارة الإفريقية اتصالا بالفساد وهي مشابهة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلي حد كبير، ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ عام 2006 بايداع وثائق تصديق 15 دولة في حينه علما بأن رئيس الجمهورية وقع علي الاتفاقية علي هامش قمة اديس ابابا في يناير 2017 وصدقت مصر عليها في يوليو2017.

 

ومثلت قصة مكافحة الفساد نهجا مستداما نحوتحول أفريقيا وبناء عليه تم اعلان 2018 العام الافريقي لمكافحة الفساد وجاء اختيار هذا الموضوع علي ضوء مرور خمسة عشر عاما علي اعتماد اتفاقية الاتحاد الافريقي لمنع ومكافحة الفساد في قمة مابوتوفي يوليو2003 بهدف تقييم ما تم انجازه ولتحديد الخطوات التالية لاستكمال جهود التصدي للفساد بكافة أشكاله.

 

جهود القارة

 

كما تم تخصيص بند خلال قمة فبراير 2019 لمناقشة تقرير رئيس نيجيريا حول مكافحة الفساد في افريقيا وذلك علي ضوء تولي الرئيس محمد بخاري ريادة تطبيق استراتيجية الاتحاد الافريقي لمكافحة الفساد، وقد عرض الرئيس النيجيري تقريره الذي اوضح فيه مختلف الجهود القارية والفاعليات التي تم تنظيمها خلال عام 2018 اتصالا بمكافحة الفساد واشار لوصول العدد الاجمالي للدول المصدقة علي اتفاقية الاتحاد الافريقي لمنع ومكافحة الفساد بنهاية عام 2018 الي 40 دولة، وأوصي ببذل جهود أكبر في مجالات التعليم للتوعية بمخاطر الفساد وتحديد الممارسات الأفضل في مواجهته، وتشجيع الشباب علي الانخراط الايجابي في جهود مكافحة الفساد، والعمل علي تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة من أجل وقف التدفقات المالية غير المشروعة وتشجيع الدول غير المصدقة علي الاتفاقية علي التصديق عليها والدول غير الأطراف في الاتفاقية علي الانضمام لها، وانتهت التوصيات بتشجيع الدول الأعضاء علي مواصلة دعم المؤسسات الوطنية لمكافحة الفساد.

 

وقد رأت مصر أن ينعقد منتدي لمكافحة الفساد في أفريقيا بالتزامن مع المؤتمر الرابع لاتحاد هيئات مكافحة الفساد الذي ينعقد في مصر، وذلك تحقيقا للترابط وحرصا علي خروج الحدثين بنتائج منسقة ومتسقة.

 

٥ جلسات تبدأ بكلمة من السيسي

 

تشمل الأجندة المقترحة للمنتدي 5 جلسات علي مدار يومين إلي جانب الجلسة الافتتاحية التي تشمل كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وعرض فيلم وثائقي بعنوان »إفريقيا علي طريق التنمية»‬.


وسوف تكون الجلسة الأولي بعنوان »‬الجهود الوطنية في مكافحة الفساد لعدد من الدول الإفريقية تنفيذًا للالتزامات القارية والدولية» ويتحدث خلالها ممثلون عن كل من مصر من إقليم الشمال، كينيا من إقليم الشرق، بوروندي من إقليم الوسط، غانا من اقليم الغرب، وزيمبابوي من إقليم الجنوب.


أما الجلسة الثانية فتعقد تحت عنوان »‬دور مكافحة الفساد في تنمية القارة الإفريقية »، وتناقش الجلسة الفساد كعقبة أمام نجاح أجندة 2063 التنموية للاتحاد الإقريقي، واستدامة موارد القارة الإفريقية لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

 

ويتضمن اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر 3 جلسات، الأولي بعنوان »‬آليات مكافحة الفساد علي المستوي القاري» وتناقش الجلسة الرؤية والجهود القارية لمكافحة الفساد، ودور المجتمع المدني والقطاع الخاص في مواجهة الفساد بإفريقيا، وتقييم مدي فاعلية جهود القارة الإفريقية في القضاء علي الفساد واستعراض الدروس المستفادة من بعض التجارب المقارنة.

 

وسوف تكون الجلسة الثانية بعنوان »‬تنمية قدرات الموارد البشرية في مختلف أوجه مكافحة الفساد بالقارة الإفريقية» وتناقش الجلسة سبل التدريب والمساعدة الفنية لضباط مكافحة الفساد، وكذلك كيفية تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في محاربة الفساد بإفريقيا.

 

والجلسة الثالثة تأتي تحت عنوان »‬دعم التنسيق الحكومي الإفريقي البيني في مكافحة الفساد» وتناقش تعزيز التنسيق والتعاون لمكافحة الفساد ماليا وقانونيا وأمنيا في إفريقيا، وآليات وتجارب استرداد الأموال، ومكافحة الفساد وصور الجريمة المنظمة »‬الاتجار في البشر والأعضاء».

 

ويختتم اليوم الثاني من المنتدي بجلسة »‬دور الإرادة السياسية في إنجاح جهود مكافحة الفساد في القارة الإفريقية»، وتشمل القرارات والتوصيات الخاصة بالمنتدي.
 

ترشيحاتنا