حكايات| «طرازان» المنصورة.. ساجد والحيوانات المفترسة «قصة حب طفولية»

«طرازان» المنصورة.. ساجد والحيوانات المفترسة «قصة حب طفولية»
«طرازان» المنصورة.. ساجد والحيوانات المفترسة «قصة حب طفولية»

قبل أكثر من 5 سنوات، اتخذ المهندس فارس الفيشاوي، قرارا صدم جميع أفراد عائلته، بتحول وجهة عمله من الهندسة إلى مربي وبائع زواحف مفترسة، لعشقه وتعلقه بها؛ لكن المفاجأة لم تكن مع «فارس» فحسب؛ بل ابنه الصغير «ساجد».


تمسك «فارس» بفكرته، وفتح مشروعه الخاص بتربية الزواحف من ثعابين وتماسيح وعناكب وبيعها، حيث يجد فيه تجارة رابحة لهم وأسرته، بمرور الوقت، انتعش البيزنس الخاص به، بعد أن استقدم قوام تجارته الجديدة، وبدأ في عملية البيع والشراء بشكل موسع، حتى اقتنع الجميع بأن ذلك وسيلة العصر لأكل العيش على طريقة المهندس المتقاعد حديثا.

 


مرت السنوات، وانتعشت تجارة فارس، فتزوج، وأنجب «ساجد»، وقرر أن «يشربه الصنعة حتى تخلد هذه المهنة بين أولاده»، وفي غضون سنتين بالتمام والكمال، أصبح صديقًا لحيوانات وزواحف والده بالكامل، بعد أن نال نصيب الأسد من لدغاتها - منزوعة السم-، ليتجسد فيه المثل الشهير «ما محبة إلا من بعد عداوة».


«طرازان المنصورة».. هكذا يناديه والده ودائرة المقربين، فـ«ساجد» ابن السنوات الثلاث، يقضي يوميا لحظاته السعيدة باللعب مع الثعابين والتماسيح، فهي أفراد من عائلته.

 


يحكي فارس الفيشاوي، والد ساجد، عن طفله، قائلا: «من يوم ما اتولد وهو عايش وسط الحيوانات والزواحف، واتعود عليها، و بيلعب معاها»، وفي عيد ميلاده المقبل سيحتفل به وسط أصدقائه «الحيوانات»، فهو يعشقهم بصورة غير طبيعية، لدرجة أنه لا يستطيع النوم دون أخذ الأرنب أو التمساح في أحضانه، ويقضي معظم وقته معها داخل المنزل أو في المزرعة. 


ويضيف: «ابن الوز عوام، ساجد غاوي زواحف، ولأن الأطفال بالفطرة تحب الحيوانات، فاتولد لقي الحيوانات موجودة في البيت، بدأ يتعامل لحد ما صاحبهم، وعندي مزرعة وابني بيفرح لما بيكون رايح هناك، بيحب يلعب معاهم، وحافظ أسماء الحيوانات والزواحف كلها، ودا بيعلمه تحمل المسئولية من صغره».

 


وعن الحيوانات والزواحف المفضلة لـ«ساجد»، يقول والده: بيحب يلعب بالتمساح والثعابين والعناكب.. زواحفنا مسالمة، وعضه كائن الضب ذات مرة، لكنه لم يتأذ، وإن شاء الله يوسع المشروع بحبه للحيوانات».

 

 

ترشيحاتنا