صفقة البريكست «الاستفتاء الثاني».. مخرج «ماي» المحتمل الذي رفضته طويلًا

تيريزا ماي
تيريزا ماي

فتحت رئيسة الوزراء البريطانية الباب أمام فرصة إجراء تصويتٍ ثانٍ على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ضمن صفقة "البريكست" التي تحدثت عنها اليوم الثلاثاء 21 مايو.

وكانت ماي تغلق الباب بإحكامٍ في وجه الدعوات المطالبة بإجراء استفتاءٍ ثانٍ حول مسألة الانسحاب، وذلك على الرغم من تنامي تلك الدعوات وسط تعثر المباحثات بشأن اتفاق الخروج بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

ونقلًا عن صحيفة "ميرور" البريطانية، فقد وضعت رئيسة الوزراء البريطانية مشروع قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في محاولة "الفرصة الأخيرة" لإخراجه من خلال البرلمان.

وقالت ماي "أنا أدرك القوة الحقيقية والصادقة للشعور في جميع أنحاء مجلس النواب بشأن هذه القضية المهمة.. ستدرج الحكومة بالتالي في مشروع قانون اتفاقية الانسحاب عند التقديم مطلبًا للتصويت على إجراء استفتاء ثانٍ".

تغير القناعات

ولطالما رفضت تيريزا ماي مسألة طرح عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي لاستفتاء آخر، خلاف الذي جرى قبل ثلاث سنوات في يونيو 2016، وكانت تعتبر الاستفتاء الثاني تقويضًا للديمقراطية وتصويت البريطانيين الذي كان صيف عام 2016.

وصوّت البريطانيون لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بهامشٍ ضئيلٍ بلغ 52% من أصوات الناخبين، في حين صوت نحو 48% لصالح البقاء تحت راية الاتحاد الأوروبي.

رحيل مؤجل

وكان من المفترض أن تقلع طائرة بريطانيا من مطار بروكسل إيذانًا بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي في التاسع والعشرين من شهر مارس الماضي، ولكن ذلك الموعد تم إرجاؤه إلى الثاني عشر من أبريل المنقضي، ثم تم إرجاؤه إلى وقتٍ لاحقٍ من هذا العام، والسبب كان واحدًا هو عدم التوصل لاتفاقٍ بشأن مغادرة لندن التكتل الأوروبي.

وغير متضحٍ حتى الآن متى ستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي. وربما تعدل بريطانيا عن الانفصال برمته إذا تم الاحتكام لاستفتاءٍ ثانٍ حول الخروج من الاتحاد الأوروبي من عدمه.

واتفقت تيريزا ماي مع القادة الأوروبيين في أبريل على أجلٍ مرنٍ للخروج من التكتل الأوروبي، وموعده النهائي بحلول نهاية أكتوبر من هذا العام.

ووعدت تيريزا ماي من قبل أن تنجز اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل حلول يوليو هذا العام. ومن المفترض أن يصوّت مجلس العموم البريطاني (البرلمان) في الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأجهز البرلمان في ثلاث مناسبات سابقة على مشروع اتفاقٍ بلورته رئيسة الوزراء البريطانية مع قادة بروكسل، وربما سيحضر التصويت بالرفض للمرة الرابعة داخل البرلمان، خاصةً مع فشل مفاوضات تيريزا ماي مع زعيم حزب العمال المعارض، جيريمي كوربين، وقد قال الأخير إن حزبه سيصوت ضد الاتفاق مجددًا في يونيو.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم