انتخابات البرلمان الأوروبي| تركيا تراقب المشهد.. وهواجس من النتائج

علما تركيا والاتحاد الأوروبي
علما تركيا والاتحاد الأوروبي

رغم أنها غير معنيةٍ بالاستحقاق الانتخابي للبرلمان الأوروبي، فإن تركيا ستراقب عن كثبٍ نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، وما ستؤول إليه الأمور في النهاية خلال أكبر عملية انتخاب غير وطنية في العالم.

 

انتخابات البرلمان الأوروبي ستنطلق بعد غدٍ الخميس 23 مايو، وستستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري، ويُنتظر أن يكون مستقبل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مرهونًا بهوية الفائز بالأكثرية في انتخابات البرلمان الأوروبي.

 

وتأتي الانتخابات في وقتٍ تستعد مفوضية التوسعية في الاتحاد الأوروبي، للبدء في جولة محادثاتٍ جديدةٍ مع البلدان الراغبة في نيل عضوية بروكسل، وعلى رأسها تركيا، في شهر يونيو المقبل.

 

(اقرأ أيضًا: تحقيق| الحالمون بالاتحاد الأوروبي.. حظوظ متفاوتة بين الحقيقة والسراب)

 

لكن الانتخابات الآنية ستشكل منعرجًا مهمًا لتركيا في مسعاها الحثيث لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي، والذي بدأ عام 1987 ومستمرٌ إلى غاية الآن، دون تكليل جهود الانضمام بالنجاح إلى حد الآن.

 

بل على العكس، بان في السنوات الأخيرة أن تركيا قد ابتعدت بخطوات عن نيل العضوية، كما تحدث من قبل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

 

(اقرأ أيضًا: تحقيق| تركيا.. «رجل أوروبا المريض» بين الماضي والحاضر)
 

حزب الشعب الأوروبي

وفي الانتخابات الحالية، يبرز اسم حزب الشعب الأوروبي كأقوى المرشحين للظفر بالانتخابات، بزعامة السياسة الألماني مانفريد ويبر.

هذا الأخير صرح في مارس الماضي بأن سيقوم بإنهاء محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي حال فوزه بمنصب رئاسة المفوضية خلال انتخابات البرلمان الأوروبي.

 

الأمر يعني أن من مصالح تركيا في هذه الانتخابات ألا يتمكن حزب الشعب الأوروبي من الحصول على الأكثرية في البرلمان الأوروبي، وهو ما سيخول وقتها لمانفريد ويبر تولي رئاسة المفوضية الأوروبية، وربما يشرع في تنفيذ تعهده وينهي مباحثات انضمام تركيا للتكتل الأوروبي.

 

اليمين الشعبوي

ومن جانبٍ آخر، تعرف أوروبا في السنوات الأخيرة صيحة صعود التيارات اليمينية الشعبوية، وقد تكتلت تلك التيارات في تحالفٍ انتخابيٍ واحدٍ هذه المرة، يضم أحزاب الجبهة الوطنية الديمقراطي في فرنسا والبديل من أجل ألمانيا وحزب الحرية النمساوي، وحزب الحرية الهولندي، المعادي للإسلام، ويتزعم هذا التكتل نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم حزب رابطة الشمال.

 

وقولًا واحدًا تقول أحزاب اليمين المتشدد في أوروبا إنها ضد عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي. وهو ما يعني أن تحقيق هذا التحالف نتائج إيجابية سيعقد كثيرًا من مهمة تركيا في نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

 

أحزاب الخضر

ثالث التحالفات الانتخابية يتمثل في تحالف أحزاب الخضر، بزعامة حزب الخضر الألماني، الذي تتسم علاقته بتركيا بالتوتر، بدايةً من رفض الحزب في أكتوبر عام 2015 توقيع اتفاقية الحد من تدفق اللاجئين مع تركيا، ودائمًا ما وجه زعيمه جيم أوزديمير، وهو من أصول تركية، انتقاداتٍ لأنقرة.

 

كما أن تركيا منعت في أكتوبر الماضي أعضاءً في حزب الخضر اليساري التركي من السفر إلى ألمانيا، وهو ما زاد التوتر بين الحزب وتركيا.

تحالف الليبراليين

رابع التحالفات الانتخابية، سيتمثل في تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا، الممثل لتيار الوسط، ويقوده جي فيرهوفشتات، ويضم حزب الجمهورية إلى الأمام الفرنسي، الذي ينتمى له الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

جي فيرهوفشتات، المرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية، تلتمس من تصريحاته أنه لا يمانع من حصول تركيا كدولةٍ على عضوية الاتحاد الأوروبي، لكنه في الوقت ذاته يوجه انتقادات حادة للرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وقد قال من قبل "يجب عدم التوهم بمفاوضات عضوية مع نظام يصحو كل يوم أكثر استبدادًا.. الاتحاد الأوروبي وقتها يفقد مصداقيته، ويخدع مواطنيه، ويخون المواطنين الأتراك الذين يرون مستقبلهم في أوروبا".

 

ويبدو أن تركيا حاليًا ستتمنى انتصار التحالف الأقل ضررًا بالنسبة لها، في ظل تبني أغلبية المرشحين مواقف مناهضة لعضوية تركيا في التكتل الأوروبي، خاصةً في الوقت الحالي.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم