خلال الدورة ال72 للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية..

وزراء الصحة العرب يوجهون رسالة موحدة لمنظمة الصحة العالمية

جانب من الدورة ال72 للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية
جانب من الدورة ال72 للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية

أكد وزراء الصحة العرب، تقديرهم لدور منظمة الصحة العالمية الفعال والريادي في تعزيز التنسيق والإشراف وقيادة العمل الدولي في مجال الصحة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة.


وتقدمت مصر بالشكر باسم مجلس وزراء الصحة العرب، باعتبارها رئيس المكتب التنفيذي للمجلس، للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية د.تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على ما تم تحقيقه من إنجازات منذ توليه المنصب في عام 2017، كما توجهت بالشكر والتقدير لجميع أعضاء الأمانة العامة، ولرئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة، على الإعداد الجيد لأعمال الدورة ال72، متمنية أن تثمر الجهود المبذولة من الجميع عن نتائج ترضي الشعوب وتلبي طموحاتهم.

 

وأوضحت الكلمة الموحدة لمجلس وزراء الصحة العرب أن المسئولية التي تتحملها الحكومات العربية تجاه شعوبها، تفرض العمل على تطوير الأنظمة الصحية والسعي إلى إرساء وتسخير الموارد الضرورية من أجل توفير رعاية صحية لمواطني دول المنطقة بأعلى مستوى ممكن من الخدمات الصحية العلاجية والوقائية، ومنحهم فرصة العيش الكريم تحت مظلة قادرة على الاستجابة للحق في الصحة، وإعطاء الرعاية الصحية الأولية كأفضل استراتيجية لتحقيق الرعاية الصحية الشاملة.

 

ولفتت الكلمة إلى أن الجهود المبذولة في الدول العربية كافة تأتي في إطار الالتزام بالمعايير الدولية والاستعانة بما يصدر عن منظمة الصحة العالمية من دراسات وتوصيات وقرارات، ويظهر ذلك جلياً في التعاون المثمر مع المنظمة لبناء قدرات الدول العربية في مواجهة مخاطر الصحة العامة، والتوجه نحو تطبيق نظمٍ للتأمين الصحي الشامل ليغطي كافة المواطنين ويقدم المستوى المأمول من الرعاية الصحية، كما يتم حاليا من تجهيزات لإطلاق التأمين الصحي الشامل في مصر شهر يوليو المقبل. 


وشددت كلمة وزراء الصحة العرب على ضرورة تجديد حرص والتزام الدول العربية الكامل بتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، والتي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2015، وتعزيز العمل الشامل والتعاون على الصعيدين الإقليمي، والعالمي من أجل تحقيق الغايات المتعلقة بالصحة، وإعطاء الأولوية لتعزيز النظم الصحية للدول العربية، والعمل على إصدار التشريعات والقوانين اللازمة لذلك وضمان تنفيذها بما يتوافق مع المعايير الدولية.

 

وأشارت الكلمة إلى أن هناك تحديات جسيمة لأوضاع الخدمات الطبية في كل من اليمن وسوريا والعراق وجنوب السودان والصومال، بالإضافة إلى المعاناة الصحية التي يعيشها شعب دولة فلسطين المحتلة.

ودعا وزراء الصحة العرب، منظمة الصحة العالمية ودولها الأعضاء إلى تقديم المزيد من الدعم والمشورة ونشر التجارب الناجحة لتحديث خطط الطوارئ والوقاية، مناشدين المجتمع الدولي مضاعفة الجهود الإنسانية المبذولة وتقديم أشكال الدعم المادي والتقني كافة للنظم الصحية بالدول العربية لتقديم الدعم الصحي للنازحين إليهم من مناطق التوتر والصراع دون تمييز على أساس الجنس أو السن أو الدين أو الجنسية، لضمان حصول هذه الشعوب على الخدمات الصحية والحفاظ على حق الإنسان في الحياة والعيش الكريم بحرية وكرامة، باعتباره حق أساسي من حقوق الإنسان.

 

ونوهت الكلمة إلى أنه نتيجة تزايد الخطر الذي تمثله الأمراض غير السارية عالمياً موخرا، حيث أنها السبب الأول للوفيات في دول عديدة على مستوى العالم عامة، وفي الدول العربية بشكل خاص، فإن العديد من الدول العربية قد وضعت ملف الرعاية الصحية الأولية على رأس أولوياتها خلال المرحلة القادمة ضمن رؤيتها لعام 2030، تماشيًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية وأهداف التنمية المستدامة، لذلك تم وضع وتنفيذ رؤية واضحة للحد من انتشار الأمراض غير السارية ومسبباتها وإجراء مسح طبي على المواطنين في العديد من الدول العربية؛ لرصد انتشار عوامل الخطورة المسببة للأمراض غير السارية ورفع الوعي الصحي تجاهها، والكشف المبكر عن الإصابة بتلك الأمراض، وتوفير جميع وسائل التشخيص والعلاج والمتابعة لتجنب مضاعفاتها، وذلك كله بشراكةٍ متميزة مع منظمة الصحة العالمية.

 


أشارت الكلمة إلى اختيار منظمة الصحة العالمية للمملكة المغربية لاحتضان فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للصحة لعام 2019، تحت شعار "الرعاية الصحية الأولية : الطريق نحو التغطية الصحية الشاملة"، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبحضور المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

 

ومن جانبه أشاد جلالة الملك محمد السادس ماك المغرب، بدعم منظمة الصحة العالمية المتواصل لجهود المغرب الرامية للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ومحاربة الأمراض، مبرزا الأهمية البالغة التي تكتسيها خدمات الرعاية الصحية الأساسية لكونها نهجا يشمل كل مكونات المجتمع، ويتمحور حول احتياجات وأولويات الأفراد والأسر والمجتمعات، ويهتم بصحتهم بجوانبها البدنية والنفسية والاجتماعية الشاملة والمترابطة، إرشادا ووقاية وعلاجا، وإعادة تأهيل.

 

وفي ختام الكلمة الموحدة، جدد وزراء الصحة العرب، الإشادة بدور منظمة الصحة العالمية في تقديم الدعم الفني لجميع الدول العربية خاصة تلك التي تواجه تحديات اقتصادية او اجتماعية أو سياسية، وتوفير الدعم لتطبيق متطلبات اللوائح الصحية الدولية لمنع انتقال الأمراض عبر الحدود.

 

وأعرب وزراء الصحة العرب عن تطلع دولهم حكومات وشعوب لمواصلة تقديم المزيد من الدعم المتمثل في تقوية البرامج المتعلقة بطب الأسرة والمجتمع، وتحسين فرص التحول الرقمي للنظم الصحية، وتوفير التكنولوجيا اللازمة لذلك، وتعزيز البحث الصحي ودعمه وتطويره؛ بما يخدم الحكومات لانتهاج سياسات مبنية على الحقائق والبيانات، والمساعدة في تصميم وتنفيذ نظم تغطية صحية شاملة في جميع الدول العربية يضمن لشعوبها التمتع بمظلة رعاية صحية شاملة ومتميزة وعادلة.

 

واستكملت الكلمة بالتأكيد على أنه رغم صعوبة التحديات التي يتم حشد الطاقات الدولية والإقليمية اليوم للتصدي لها، فإن هناك أمل في الوصول إلى التزام من المجتمع الدولي ومضاعفة جهود المنظمات ذات الصلة بقيادة منظمة الصحة العالمية، بحيث تكون تلك الالتزامات قابلةً للقياس ومحددةً زمنًيا ومعززةً بآليات تنفيذٍ عمليّة تضمن أن يضع هذا الاجتماع، المنطقة العربية على المسار الصحيح في سبيل بلوغ وتحقيق الغايات المتعلقة بالرعاية الصحية من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

 

وتابعت أنه يتعين على المسئولين نشر الوعي الصحي لدى المواطنين بضرورة إتباع نمط حياة سليم يحميهم ويقيهم من الأمراض المزمنة مثل ممارسة النشاط البدني والتقليص من استهلاك الدهون الحيوانية والسكريات والامتناع عن التدخين.

 

وانتهت الكلمة بتأكيد وزراء الصحة العرب على امتلاكهم من العزيمة والحكمة وروح التضامن ما يكفي لتجاوز التحديات والصعاب، بما يمكن معه تحقيق إنجازٍ تاريخيٍ جديد في مسيرة العمل التنموي الدولي، لضمان مستقبل أكثر إشراقًا للشعوب والأجيال القادمة.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم