البابا تواضروس: الخدمة الإيجابية تنسيني متاعبي

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

أجرت قناة ME Sat القبطية حوارًا مع البابا تواضروس الثاني، اليوم السبت، في سياق زيارته الرعوية الحالية لألمانيا، وجاءت أسئلة القناة القبطية كالتالي:

 

ما هي طبيعة الخدمة في ألمانيا وهل لدي قداستك أي اقتراح لتطوير الخدمة؟

قداسة البابا: "ألمانيا هاجر لها الأقباط من وقت مبكر من الستينيات والخمسينيات ويمكن قبل ذلك، لكن في كثير أتوا وأن كانت اللغة الألمانية ليست واسعة الانتشار مثل اللغة الإنجليزية لكانت الناس أتت".

 

وأضاف "أنا سعيد بوجود الكنائس وسعيد بمجهود الآباء الأساقفة، لنا اثنان آباء أساقفة هنا نيافة أنبا دميان ونيافة أنبا ميشائيل وعدد كبير من الآباء الكهنة والرهبان يحاولون أن يقدموا خدمة طيبة، وإن كانت الأعداد زادت في الفترة الأخيرة بسبب وجود عدد من اللاجئين حتي من بعض الدول مثل سوريا و العراق ولبنان، الاهتمام والرعاية وإنشاء الكنائس هذا كل الأمل بحيث يبقى الأقباط في علاقة طيبة يكونوا في هذا المجتمع ولهم أيضًا صلة قوية بالوطن الأم".

 

هناك دومًا خطة لتدشين كنائس ألمانيا نريد أن نعرف كيف يتم الإعداد والتنسيق مع الإيبارشيات؟

يتواجد في الأول مجموعة من الأفراد والأسر ويبحثوا عن مكان سواء بالإيجار أو الشراء، بعد ذلك تجهيز المكان ووضع الأيقونات وآخر خطوة يتم تدشينها أي كتابة شهادة الميلاد ويعتبر يوم التدشين هو اليوم العيد أو التذكار المحلي لإنشاء الكنيسة يحتفل به سنويًا، وفي بعض الكنائس في مصر يتحول الأمر لمولد كعيد تكريس كنيسة القديسة دميانة في مصر الذي يحتفل به في هذا الشهر، هذه الاحتفالات تكون رائعة في الكنيسة حين تكتمل فإننا نرى كيف ندشنها وعندما تجتمع ثلاث أو أربع كنائس نذهب في زيارة للتدشين.

 

رغم تعب قداستك إلا أنك تسافر كثيرا، هل التدشين وزيارة أولادك يجعلك تنسى ما تشعر من آلام؟

قداسة البابا: "الخدمة الإيجابية مفرحة ومعزية ومسؤوليتي أن أزور أبنائنا في كل مكان وأتقابل معهم وتكون في علاقة معهم أنما الأتعاب الجسدية حلها الراحة فقط".

نقلت مواقع الأخبار والنشرات الأجنبية مشاركة قداستك في إجراءات التفتيش بقاعدة محمد نجيب العسكرية بعد تطويرها بحضور رئيس الوزراء ووزير الداخلية وقادة الأفرع وقادة الجيش، فما هو انطباعك عن تلك المشاركة؟

"كانت الدعوة بحضور وتشريف السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وهذه كانت أول مره أذهب لقاعدة عسكرية، وكان ذلك في حضور كبير مثلما ذكرت وأيضًا المحافظين والشئ الجميل وجود بعض طلبة الجامعة الذين أتوا لكي يوجد تواصل بين الجيش والشرطة والشعب وكل قطاعات الجمهورية، فهذه قاعدة يفتخر بها كل مصري وكان في تفتيش حرب بها الرئيس مع عدد كبير زارها وشرحوا لنا على أرض الواقع وهي فخر لكل مصري وبعد هذا وجدت فرصة لتناول الطعام لأكثر من ألف شخص كمائدة محبة بين كل الحضور في حضور وتشريف رئيس الجمهورية".

  •  سمعنا بقرار جمهوري لإنشاء هيئة أوقاف قبطية برئاسة قداستك، ما الهدف منها؟

قداسة البابا: الهيئة أنشئت عام ١٩٦٠ وبها ست آباء أساقفة وست علمانيين وفي حالة وفاة أحدهم، ينقص العدد فيتقدم البابا بطلب لتكميل الهيئة ويصدر قرار جمهوري، وهذا ما حدث قدمنا طلب منذ شهرين وتم الاتفاق علي ست من الآباء الأساقفة وست أشخاص من ذوي التخصصات.

وأضاف "واجتمعنا يوم ٤ مايو واخترنا سكرتيرًا، وقسمنا اللجان واستحدثنا لجنة لتطوير عمل هيئة الأوقاف. وهذه الهيئة خاصة بأوقاف الأقباط ويجب أن تدار بطريقة جيدة لأنها تعتبر دخل يصرف منه على الكنيسة والأنشطة كأنها هيئة حكومية".

  •  ما الفرق بين الدور الوطني والدور السياسي وهل يحتاج قداسة البابا أن يلعب دور سياسي من أجل أولاده أو من أجل الكنيسة؟

قداسة البابا: السياسي له مجالاته التي يعمل فيها سياسيين متخصصين وله علم خاص علم السياسة وأنا لم أدرسه، والكنيسة القبطية تدرس الخط الوطني منذ نشأتها، وهي أقدم كيان شعبي على أرض مصر. وهذا الجانب تاريخي أما عن الجانب الخاص بالحاضر فكل الأقباط مواطنين مصريين وأنا مواطن مصري، ودورنا المشاركة في الوطن وهذا يسمى حقوق وواجبات في المواطنة والسياسة من خلال الأحزاب والكنيسة ليست حزب وما نصنعه يندرج تحت المواطنة.

  •  وسائل الإعلام تداولت أقوال مغلوطة لقداستك عن المستشارة الألمانية، ماذا تقول لأولادك؟

قداسة البابا: أعلم حساسية ما أقوله وتزداد الحساسية عندما أتحدث مع أجانب هذا جانب. الجانب الآخر عندما يكون ابنك حصل على درجة ثلاثة من عشرة هذا غير ملائم لكن في مرة أخري عندما يحصل على أربعة من عشرة فهذا تحسن، ما قلته أن الوضع يتحسن يوم بعد يوم مثل وجود قانون بناء كنائس وقانون تقنين الكنائس وقد تم تقنين 900 مكان في خلال سنتين أي تقنين مكان كل يوم.

وأضاف "أيضًا لم يكن يأتي رئيس الجمهورية للتهنئة بالعيد أصبح الآن يأتي كل عيد في أول العام للتهنئة وهذه خطوة. وأيضًا افتتاح كاتدرائية جديدة مع جامع في نفس الوقت. المجتمع المصري يتحسن يوم ورا يوم ونحن بالأمس تم افتتاح محور روض الفرج وهذا أعرض كوبري في العالم. عرضه ٦٧ مترً".

  •  تعرضنا لمشاكل كثيرة ونسمع كثيرا في وسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينها الجدال الدائر حول إيبارشية المنيا؟

قداسة البابا: ليس جدل بل مثل أي إيبارشية يتنيح أسقفها نختار آخر. لهذا نجتمع مع أبنائها "الخدام و الكهنة و الشمامسة" وهذه الإيبارشية لها وضع خاص عندما درسناها وجدنا أنها كبيرة وتحتاج لأكثر من يد فنري واجبنا نحوها. وتوجد إيبارشيات الموضوع يحل بها بسرعة مثل إيبارشية دمياط. كل مكان حسب دراسته، محافظة المنيا كبيرة ومتشعبة وبها مشاريع كثيرة فيوجد فكر التقسيم لتركيز الخدمة مثل ما حدث في إيبارشية الجيزة وبني سويف. ووجهات النظر الموجودة ندرسها ومعنا أنبا مكاريوس وحتي الآن لم نصل لشئ، عندما نصل سنفذ.

  •  من ضمن القضايا قضية قتل الأنبا ابيفانيوس نريد أن نعرف من قداستك آخر تطوراتها؟

قداسة البابا: هذا الموضوع جريمة بها جاني ومجني عليه وأخذت اهتمام كبير لأنها وقعت في دير، والمجني عليه رئيس الدير وصدر حكم محكمة بعد دراسة ومرافعة وأدلة وأصدروا الحكم. والجو العام أعطى أهمية لأنها في دير لكنها جريمة وهو أمر مؤسف ومحزن وأنا متأثر لقتل الأسقف وللحكم على الراهبين..نصلي لأجل توبتهم المهم السماء.

  •  لقداستك مجهود كبير في وضع اللوائح للكنيسة، هل بعد خمس سنوات هذه اللوائح أعطت ثمارها وهل يوجد المزيد؟

قداسة البابا: المزيد بنعمة ربنا نعم.. ومراجعة اللوائح لكي لا نجعل الكنيسة تنقاد للهوى الشخصي، ففي خلال ستين عامًا أصبحنا ١٢٥ أسقف، ويوجد في خارج مصر خمسة وثلاثون أسقفًا. فانتشرت الكنيسة لذا وُضعت اللوائح لاختيار الكاهن والراهب والأسقف ومجلس الكنيسة والمكرسات وتوجد أيضًا لائحة للمجمع المقدس وهذا تطوير للعمل الكنسي وهذا لم يتحقق سوى بنسبة 5% لكننا نسير في الطريق السليم.

  •  ما هو حلم قداستك لمصر؟

قداسة البابا: أن يكون فيها استقرار كامل وينتهي الإرهاب واقتصادها يكون قوي والتعليم يكون قوي لكي يوجد ناس على مستوي وبهذه الأحلام مصر ترتقي وتصبح لها مكانة.

وأضاف "كل المسؤولين في الخارج يتحدثون عنها أنها قلب العالم. اذكر عندما كنت في اليابان قال لي وزير خارجيتها إننا نحب التعامل مع مصر وأيضًا في روسيا وغيرها من الدول".

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم