عدد الواعظات لا يليق بالأزهر.. ولدينا قصور كبير فى الجانب الدعوى للمرأة

حوار| د. إلهام شاهين: تفهمت تشبيه اسمي بالفنانة الشهيرة.. وتعاملت معه بروح الدعابة

د.إلهام شاهين خلال حوارها مع «الأخبار»
د.إلهام شاهين خلال حوارها مع «الأخبار»

 

 

ثقة كبيرة من الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر فى بناته الأزهريات جعلته يختار الدكتور إلهام  محمد فتحى شاهين مدرس العقيدة والفلسفة بكلية  الدراسات الإسلامية والعربية للبنات فى القاهرة أمينا عاما مساعدا لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات وتدريب الداعيات وتنمية مهارات الدعوة لدى السيدات الأزهريات.. يعكس استحداث المنصب الجديد استراتيجية الأزهر التى تعتمد على محاصرة الفكر المتطرف من المنبع وعدم ترك أية فرصة لتسلله عبر أمهات لا يستطعن تنشئة أبنائهن على العقيدة السليمة ووسطية الإسلام وذلك من خلال دور كبير وانتشار للواعظات فى مختلف المناطق لنشر الوعى بين أمهاتنا وبناتنا واخواتنا.

 

آمال كبيرة وطموحات تحملها أول امرأة  تدخل مجمع البحوث الإسلامية لتتقلد منصبا كان حكرا مثيله على الرجال. «الأخبار» حاورت الدكتورة إلهام شاهين فى أول يوم لها فى المجمع.


> فى البداية كان السؤال عن طموحاتها وخطتها للتعامل مع  مهمتها الجديدة.


- أسعى لتقديم شئ فى خدمة الإسلام والمسلمين، عبر تدريب خريجات الأزهر والطالبات وتأهيلهن على الجانب الدعوى ليكون نماذج مشرفة، وذلك بالتسيق مع أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة لتحقيق العمل على توعية فعًالة بالسيَّاقات المختلفة المُحيطة بالمهام الدعوية، من أجل تنمية رُوح الإبداع عند هذه الفئة التدريبية المستهدفة فى تجديد الخطاب الديني، وبناء عقول قادرة على التعامل مع فقه الواقع واستيعاب إشكاليّاته، وتقديم حلول شرعية لمشاكل الأفراد والمجتمعات.


> ماذا يمثل تواجدك كأول امرأة أزهرية تتقلد منصبا فى مجمع البحوث الإسلامية؟


- تواجدي  فى مجمع البحوث كان حلما  بعيد المنال وطال انتظاره للمرأة حيث أعد أول امرأة تدخل مجمع البحوث الإسلامية فى منصب قيادى وهذا تم بفضل الدعم الكبيرمن الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر للمرأة وعمله على تمكينها فى كل مؤسسات الأزهر،و المنصب الذى كلفت به مستحدث حيث كان  هناك منصب أمين عام مساعد لشئون الوعظ،ولكن مع دخول الواعظات مجال الدعوة فى المجمع كان من الواجب استحداثه للمتابعة والتطوير ومعالجة السلبيات وسد الخلل ومنح اهتمام أكبر بالواعظات ايمانا بدورهن الفكرى الكبير حيث تعد المرأة الحائط الأول للدفاع عن الأسرة والمسئول الأساسى عن تنشئة الأجيال.


عدد ضئيل


> عدد الواعظات قليل جدا ولا يتناسب مع المهمة المرجو قيامهن بها..ما تعليقك؟


ـ نعم الأعداد ضئيلة جدا ومن المؤكد أننا سنعمل مع الأمين العام للمجمع  على زيادة عدد الواعظات حيث لا يوجد سوى 200 واعظة على مستوى الجمهورية وهو عدد ضئيل جدا لا يليق بالأزهر، وسوف نركز على الجانب التدريبى والتأهيلى وحسن اختيار الواعظات الجديدات بحيث لا تتكررالسلبيات السابقة،وهناك فجوة كبيرة بين عدد الوعظات وبين عدد الخريجات الأزهريات فنحن  نخرج فى كل عام آلاف الطالبات وعدد الخريجين من الكليات الدينية والعاملات فى مجال الوعظ والارشاد بالمقارنة بما تخرج الكليات كلها نسبة لا تذكر، لو كنا فى كل عام نعين 10 طالبات أو عشر خريجات من الكليات الأزهرية ،لكنا وصلنا إلى  عدد يماثل أضعاف مضاعفة من الواعظات الموجودات حاليا ،ولدينا قصور كبير فى الجانب الدعوى للمرأة وهناك معوقات تحول دون أداء الدور المطلوب وسنعمل على حل كل ذلك بإذن الله..


> ماهو رأيك فى الجانب الدعوى المقدم للمرأة؟


- هناك قصور كبير فى الجانب الدعوى المقدم للمرأة بسبب المعوقات، التى تحول دون وصول الرسالة إليهم لأسباب متعددة منها قلة عدد الواعظات ومنها ما يتعلق بالظروف المحيطة بالمرأة المصرية ولذلك نأمل فى أن نتغلب على هذه المعوقات لأداء المهمة والقيام بالأمانة المكلفين بها.


ملابسات الاختيار


> حدثينا عن ملابسات اختيارك لهذه المهمة؟


- لم اكن أتوقع اختيارى لهذه المهمة وكل واحد فى المجموعة الجديدة بالمجمع سواء الدكتور نظير محمد عياد الأمين العام الجديد ولا الدكتور حسن القصبى الأمين العام المساعد للبحوث لم يسع لهذا المنصب وكان يفكر فيه،معظم المتواجدين وأنا واحدة منهم كنت أقدم  مشروعات للإمام الأكبر عن تطوير العمل الدعوى الخاص بالداعيات والمرأة الأزهرية بصفة عامة وكان يطلب منى التعاون بصفة غير رسمية مع القائمين على قطاع الوعظ فى الأزهر ولكن وجدت بعض المعوقات فقدمت رؤية للإمام الأكبر فأخذها وفوجئت بعد ذلك بأنه يطلب منى أن أعمل على تنفيذ هذه الرؤية على أرض الواقع وقال أرى أنك لابد أن تكونى فى هذا المكان لتحققى رؤيتك وسوف أكون داعما لك لأبعد الحدود  ومعكم بصورة مباشرة ،المهم أن تعملى وتذللى العقبات أمام بناتنا لأداء مهمتهن على أكمل وجه لتوصيل رسالة الأزهر فى كل مكان ولكل  الفئات وندعو الله أن نكون عند حسن ظن  الإمام الأكبر وأن نقدم شيئا ملموسا لتفعيل دور المجمع وتحسن العمل وسد الثغرات.


> ماذا عن التعاون مع أكاديمية الأزهر وبقية المؤسسات الدينية؟


- بالتأكيد سيكون هناك تعاون كبير  مع الأكاديمية العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ والتى أرى أنها من المشاريع بالغة الأهمية حاليا وسنعمل على إعداد دورات تدريبية للواعظات على غرار الدورات المقدمة للأئمة ونأمل أن تكون دوراتنا أفضل لدرجة أن  «الأئمة يغيرو مننا» وبالنسبة للتعاون مع المؤسسات الأخرى هو بالتأكيد قائم وسنعمل على زيادته فكل المؤسسات الدينية هدفها نشر الأمن الفكرى وتأكيد وسطية الإسلام ومحاربة التطرف والتشدد،وهناك بروتوكول تعاون مع الأوقاف يتم تنفيذه فى شهر رمضان فى عدد كبير من المساجد بالتعاون مع المجمع نستعين فيه بأساتذة الأزهر فى عقد ملتقيات فكرية مشتركة.


> تشابه بين اسمك واسم الفنانة إلهام شاهين بالتأكيد كان يحدث ارتباكا لك؟


- أعمل فى المجال الدعوى منذ سنوات عديدة، وقد سبب تشابه اسمى مع اسم الفنانة إلهام شاهين فى لبس خاصة من بعض الإعلاميين الذين يتعمدون تقديم اسمى مباشرة «إلهام شاهين» وليس إلهام محمد شاهين كما أطلب منهم منعا لإحداث لبس فى أذهان الناس الذين يخلطون بينى وبين إلهام شاهين الممثلة ولهذا طلبت من المركز الإعلامى بمجمع البحوث أن يتواصل مع الزملاء فى الإعلام والصحافة ليكون الاسم المعتمد إعلاميا إلهام محمد شاهين ولكننى أتفهم حاجة الإعلام للاختصار فى الأسماء وأتعامل مع ذلك بروح الدعابة وبروح متفهمة ولكننى لأ أقبل أن يتعمد البعض أن يضع صورة الفنانة مع تصريح لى وخاصة بعد صدور قرار الإمام الأكبر تعيينى فى المجمع  فهذا يعتبر شو إعلامى غير مقبول وإن كان له أثر كبير وقتى لصاحبه إلا أنه سيؤثر على مصداقيته فى المدى البعيد.

 

ترشيحاتنا