قمة الحزام والطريق .. تؤسس لمرحلة جديدة من النظام التجاري العالمي

لي ويتيان و دوان جيو تشو و وانغ جين يان
لي ويتيان و دوان جيو تشو و وانغ جين يان

قمة الحزام والطريق..تؤسس لمرحلة جديدة من النظام التجاري العالمي.

 

خبراء صينيون: مصر دولة محورية بالمنطقة .. والتعاون بين البلدين نموذج يحتذى به.


القاهرة تمثل منبراً لتوسيع التعاون بين الصين والعالم تحت مظلة المبادرة.

 

يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى، التى تنطلق بالعاصمة الصينية بكين غداً ولمدة يومين بمشاركة زعماء ورؤساء 37 دولة، وتمثل القمة المرتقبة نقطة تحول جوهرية فى مسار التعاون التجارى على المستوي العالمي، حيث تؤسس لمرحلة جديدة من النظام التجاري العالمي يقوم على المنفعة المتبادلة، وكسر احتكار القوى الكبرى للتجارة العالمية واحترام آليات السوق.

 

كما أن مبادرة الحزام والطريق تأسست بهدف بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية وتحقيق مبدأ النمو المتبادل من خلال المشاركة والتعاون، والإسهام فى دفع إصلاح نظام الحوكمة الدولية والعولمة الاقتصادية. 


تأتى مشاركة الرئيس السيسى تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينج ،فى إطار دعمه لمبادرة "الحزام والطريق"، التى كانت مصر من أولى الدول المنضمة لها،وتهدف  المبادرة الى تعزيز التعاون التجارى والاقتصادى بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وفى الوقت نفسه تتكامل المبادرة مع جهود الدولة التنموية وجذب الاستثمار في ظل الاصلاح الاقتصادي، منانشاء المشروعات القومية الكبرى التي انتهى بعضها وأخرى مازالت تحت التنفيذ وفي مقدمتها محور تنمية قناة السويس التي تربط أرجاء العالم، فضلاً عن إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية، وموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط.

 

وهو الأمر الذي يساهم فى زيادة القواسم المشتركة للتعاون بين مصر والصين، وفتح مجالات جديدة للتعاون والتنمية على الصعيد الدولي.

 

من جانبها تحرص بكين على استمرار تطوير علاقاتها الاستراتيجية وتكثيف التعاون مع مصر على مختلف الأصعدة، في ضوء الدور الإقليمي والدولي للقاهرة ووضع مصر الاستراتيجي باعتبارها قلب الشرق الأوسط، فضلاً عن دورها المحوري كركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، في ظل النجاحات الكبيرة التي حققتها تحت قيادة الرئيس السيسي في مجال الأمن والاستقرار الإصلاح الاقتصادي ومسيرة التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.

 

تجلى هذا الاهتمام من قبل القيادة السياسية في الدولتين بوضوح خلال السنوات الماضية بحرصهما على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، كذلك حرص الرئيس الصيني شي جين بينج على دعوة الرئيس السيسي لحضور القمم الدولية التي تستضيفها بلاده، منها على سبيل المثال قمة العشرين في مدينة هانغتشو عام 2016، قمة البريكس في 2017، قمة الفوكاك العام الماضي.


 وتعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى البكين هي السادسة منذ توليه الحكم عام 2014، وسيكون اللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس الصيني شى جين بينج هو اللقاء السابع، مما يؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تتسم الفترة الحالية بالتميز خاصة وأنه تم رفعها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية  الشاملة عام 2014، لتصبح مصر ثاني بلد عربي يقيم هذا النوع من العلاقات الوثيقة مع بكين، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي 13,8 مليار دولار.

 

رصدت «بوابة أخبار اليوم» أراء عدد من الخبراء الصينين للتعرف على رؤيتهم حول العلاقات المصرية الصينية وأهداف المبادرة .. في البداية

وانغ جين يان

أكدت د. وانغ جين يان الأستاذة بمعهد دراسات غرب آسياوافريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ببكين لـ" الأخبار"، أن مصر من أهم شركاء الصين، ودولة محورية بالمنطقة العربية وافريقيا، كما تعد ركيزة اساسية على طريق الحرير، وقد شهد التعاون المصرى الصيني تطورات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، يعد نموذجاً فى تعاون الصين مع الدول الواقعة على الحزام والطريق يحتذى به.

 

وأشارت إلى أن القمة المرتقبة تهدف إلى دفع التعاون في إطار المبادرة إلى آفاق أرحب من أجل إحداث التقدم والتطور المنشود، وستضم القمة 12 جلسة فرعية  لمناقشة طريق الحرير النزيه والرقمي والأخضر والإقليمي، وأضافت ان القمة سوف تبحث القضايا المتعلقة بالعمل.

 

فضلا عن تنظيم مؤتمر لرجال الأعمال من الدول المختلفة يشارك فيه 800 رجل أعمال لأول مرة، مما سيمثل فرصة عظيمة  للتعاون بين الشركات  الاجنبية في مختلف المجالات.

دوان جيو تشو


     ومن جانبها، قال دوان جيو تشو باحث فى الشئون الدولية بجامعة شينخوا الصينية، ان المبادرة ساهمت منذ انطلاقها فى التنمية الاقتصادية وتحسين المعيشة لدى شعوب الدول الأعضاء بالمباردة، حيث خلقت ثلاث مئة ألف فرصة عمل، ونجحت في إنشاء محاور لصناعات متعددة في الدول المعنية.

 

واضاف الباحث بجامعة شينخوا انه القمة المرتقبة سينتج عنها عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم  بشكل أكبر وجودة أفضل، مشيراً إلى أن عدد المشاركين فى القمة 37 من رؤساء الدول وممثلون من أكثر من مائة دولة .

 

وأكد أن مصر أصبحت واحده من أهم الدول للاستثمار الصيني في العالم, فالمستثمرون الصينيون يفضلونها، نظراً لوجود هناك تشابهات كثيرة بين البلدين مثل الحضارة القديمة، السياسة التنموية من لحكومة البلدين.

 

بالإضافة إلى أن مصر تلعب دورا محورياً من خلال موقعها الجغرافى وقناة السويس وربطها بقارات العالم، وذلك من خلال الاستثمار الصيني المصري المشترك في افريقيا، وخدمة وتشجيع الصناعات المصرية وتصديرها إلى الدول أوروبا.

لى وبتيان
     وأشار لى وبتيان نائب رئيس الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسطـ، أن لمصر تأثير كبير في العالم، فكنت أدرس اللغة العربية وأعمل في الدول العربية، و إلى الآن مازلت أشاهد الأفلام المصرية، كما لمست بنفسى المواطنين بالدول العربية يتحدثون اللهجة المصرية.

 

وبعد تولي الرئيس سيسي منصبه، شهد مصر تطورًا سريعًا، كما توسع التعاون بين الصين ومصر بصورة ملموسة في إطار المبادرة التي تهدف إلى تعزيز المصالح المتبادلة لكل الأطراف وليس للصين فقط، وأضاف أن القاهرة تمثل منبراً لتوسيع التعاون بين الصين والعالم.

 

ونتطلع إلى أن تلعب دورًا ايجابيًا أكبر في المستقبل لتحقيق المصالح المشتركة بين شعوب البلدين، فضلا عن دفع التعاون بين بكين والدول العربية في إطار المبادرة.


في سياق متصل، أكد تقرير نشره مكتب المجموعة القيادية لدعم مبادرة الحزام والطريق قبل يومين،" أن المبادرة تشمل عملية تنمية منفتحة وشاملة ومشتركة، وليست كتلة إقصائية أو ناديا للصين، وأضاف انها  لا تفرق بين الدول وفقا للأيديولوجية ولا تلعب لعبة صفرية، وأكد ترحيب الصين بالدول للمشاركة فى المبادرة إذا كانت تريد ذلك.

 

وأكد التقرير على أن تقدمًا قويًا تحقق في تعزيز التجارة دون عوائق بين الدول التي شاركت بها، حيث أسهمت فى تحرير التجارة والاستثمارات وتيسيرها في البلدان والمناطق المشاركة، وخفضت تكاليف التجارة والأعمال التجارية، وأطلقت إمكانات النمو، بما مكن المشاركين من المشاركة على نطاق أوسع وأعمق في عولمة الاقتصاد.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم