عيشة الفلاح| بين «المغشوش» و«المهرب».. المبيدات أزمة على طريق زيادة الإنتاج

صورة موضوعية
صورة موضوعية

المبيدات عنصر أساسي لنجاح منظومة الزراعة وزيادة إنتاجية المحاصيل، وتحاول وزارة الزراعة من خلال حملاتها ضبط المبيدات المهربة والمغشوشة في الأسواق، والتي يستخدمها الفلاحون دون علم، مما يعرض المحاصيل، خاصة التي يتم تصديرها للخارج، لمشاكل متعددة تصل في النهاية إلي وقف بعض الدول للاستيراد من مصر.
وأشار تقرير لوزارة الزراعة إلي أنها تواجه 5 طرق لتهريب المبيدات، تشمل التهريب عبر الحدود والدروب الصحراوية خارج المنافذ الجمركية دون دفع رسوم، أو عبر المنافذ الجمركية ودفع رسوم باستخدام وثائق ومستندات وإجراءات مزورة، أو عبر المنافذ الجمركية باستخدام وثائق سليمة وتغيير غرض الاستخدام داخل البلاد.
وأضاف التقرير أن طرق التهريب تشمل أيضا دس المبيدات المهربة في حاويات البضائع العادية، والإفراج القانوني من النيابة العامة عن مبيدات مهربة ثبت مطابقتها للتحاليل، رغم أنها غير مسجلة أو لم تدخل البلاد بالطرق المشروعة، واستغلال التيسيرات الممنوحة للمناطق الحرة لتنفيذ أعمال تهريب المبيدات.
وأكد د. محمد عبد المجيد، رئيس لجنة المبيدات الزراعية، أن اللجنة تقوم حاليا بتوعية الفلاحين بتجنب شراء أي مبيدات مجهولة وشراء المبيد من جهة موثوق بها والتأكد من أن المنتج مدون عليه بطاقة البيانات السليمة وعدم شراء المبيد من أي تاجر يرفض تسليمه فاتورة تحتوي علي اسم المنتج والتأكد من أن بطاقة البيانات تحتوي علي اسم المادة الفعالة للمنتج، كما طالبت اللجنة هيئات المزارعين والجمعيات التعاونية القيام بأدوار قيادية في زيادة إدراك العامة حول مخاطر استخدام المبيدات المغشوشة.

وأشار إلي أن حجم المبيدات المغشوشة في مصر تراجع لـ14٪، وذلك بعد أن تم اتخاذ عدد كبير من الإجراءات لمحاربة ظاهرة المبيدات المغشوشة ومن بينها التنسيق مع الجهات المحلية ممثلة في وزارة الداخلية ومصلحة الجمارك، والجهات الدولية ممثلة في الإنتربول بمنع تداول أي مبيدات غير تابعة للوزارة، كما تم تكثيف الرقابة علي الموانئ ومنافذ الاستيراد ومصانع الإنتاج بصورة دورية، كما تم إنشاء مراكز للرقابة وبيع المبيدات في الأسواق تبدأ في 16 محافظة علي أن يتم تعميمها في كافة المحافظات قريبا.

بينما أوضح د. مصطفي عبدالستار مساعد أمين لجنة مبيدات الآفات، أنه لا مفر من إصابة النباتات بالآفات سواء كانت مزروعة في حقول مكشوفة أو في صوب وإذا أمكن اكتشافها مبكرا أو عند بداية الإصابة فإنه يمكن القضاء عليها قبل أن تسبب ضرر أو تستهلك مبيدات أكثر، وأشار إلي أنه لا توجد وسيلة مكافحة تعطي فاعلية بنسبة 100٪.

وأشار إلي أن هناك عدداً من النقاط التي يجب مراعاتها عند استخدام المبيدات لتحقيق المكافحة المرجوة ومن بينها استخدام المبيد المناسب بالمعدل المناسب الموصي به، وقراءة البطاقة الاستدلالية واتباع الاحتياطات المذكورة، كما يجب أن تكون آلة الرش في حالة جيدة ولا تعاني من العطش لمنع حدوث حرق أو ضرر للنباتات بفعل المواد الحاملة والمذيبات الموجودة بالمبيد، كذلك يجب الرش في التوقيت المناسب والذي يحدث أقل ضرر للكائنات النافعة مثل النحل والملقحات.
وأضاف أن حجم الاستهلاك المحلي من المبيدات يصل إلي 10 آلاف طن سنويا، وأن عدد مصانع المبيدات في مصر يصل إلي 32 مصنعا جميعها تعمل في مجال مستحضرات المبيدات منها 6 مصانع تعمل في مجال تخليق مبيدات خارج الحماية الفكرية، وأوضح أن عدد الدول التي يتم استيراد المبيدات منها يصل إلي 27 دولة، وأن الصين تعتبر أكبر دولة مصدرة للمبيدات لمصر تليها الهند ثم ألمانيا وبلجيكا وفرنسا، وأوضح أن قيمة المبيدات المستخدمة في الإنتاج الزراعي حوالي 1.5 مليار جنيه.

الزراعة: الفلاح عمود الاقتصاد القومي.. ولا ندخر جهداً لدعمه

أكد د. عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الفلاح هو العمود الفقري للإنتاج والاقتصاد القومي في مصر، وله دور هام في تحقيق التنمية والأمن الغذائي، وأضاف أن الوزارة بكافة أجهزتها وهيئاتها لا تدخر جهدا في سبيل النهوض بالفلاح المصري والتيسير عليه ورفع مستوي معيشته، والتواصل الدائم والمستمر معه في الحقول من أجل توعيته وإرشاده والتعرف علي المشاكل التي تواجهه وحلها علي الفور.
وأشار وزير الزراعة إلي حرصه علي وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين، وأكد أنه سيتم ضبط منظومة توزيع الأسمدة لضمان حصول كافة المزارعين علي مقرراتهم السمادية بسهولة، وكذلك توفير كافة مستلزمات الانتاج الزراعي المميزة بالجمعيات الزراعية من تقاوي محسنة ومبيدات وغيرها في سبيل الدعم المستمر للفلاح، فضلا عن البدء في تفعيل الزراعات التعاقدية لشراء بعض المحاصيل الزراعية وهو ما تم تنفيذه علي المحاصيل الاستراتيجية كالذرة والقطن والقمح والأرز، من خلال تحديد أسعار استرشادية مجزية تحمي الفلاح من تلاعب وجشع التجار.
وأعدت الوزارة خطة في كافة مراكزها ومعاهدها يتم تنفيذها خلال العام الجاري بهدف رفع المعاناة عن الفلاحين وزيادة دخلهم بما يؤدي إلي تحسين مستواهم المعيشي، حيث سيتم الاستمرار في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل عالية الإنتاج، وكذلك العمل علي تحسين المعاملات الزراعية لرفع إنتاجية الأصناف المزروعة وترشيد استخدام مستلزمات الإنتاج، والاستمرار في برامج المكافحة المتكاملة للأمراض والحشرات والحشائش، وإنتاج تقاوي المربي والأساس لكافة الأصناف والهجن.
وأشارت الوزارة إلي أن البرنامج البحثي لمعهد بحوث القطن والألياف يستهدف تحسين وتطوير أساليب وطرق وأجهزة تقييم صفات الجودة لرفع كفاءة التربية لهذه الصفات وتطوير طرق فحص وفرز القطن الزهر والشعر بما يحسن من أداء العملية التسويقية في الداخل والتصديرية للخارج وتحسين طرق وعمليات حلج القطن، بالإضافة إلي استنباط أصناف جديدة تتفوق علي الأصناف المزروعة في المحصول والجودة وتتحمل الملوحة والحرارة العالية وأصناف مبكرة النضج، ومقاومتها للأمراض والحشرات.
كما سيتم التوسع في إجراء البحوث العلمية والتطبيقية المتعلقة بمجال تشخيص ومكافحة أمراض النباتات بما في ذلك وسائل التكنولوجيا الحيوية لتشخيص الأمراض النباتية والقضاء علي مسبباتها، بالإضافة إلي إنشاء قاعدة بيانات للآفات الزراعية بهدف توفير جميع البيانات الخاصة بكل آفة سواء كانت تقسيمية أو بيئية ومظاهر الإصابة وطرق المكافحة واعدائها الحيوية، وإجراء البحوث العلمية والتطبيقية المتعلقة بمجال مكافحة الآفات الزراعية في مختلف الحاصلات الزراعية.
وأوضحت الوزارة إلي أنه خلال العام الجاري يستهدف البرنامج البحثي لمعهد بحوث الإنتاج الحيواني حفظ وتحسين ونشر المصادر الوراثية الحيوانية المحسنة، وتعظيم الاستفادة من المدخلات الزراعية وغير الزراعية في الإنتاج الحيواني تحت النظم المزرعية المختلفة، وتوفير الإرشادات الفنية للمربين وتدريب الكوادر البشرية للقيام بنقل التكنولوجيا، وتطوير وإجراء البحوث المتعلقة بزيادة إنتاج اللحوم الحمراء والداجنة، وإجراء البحوث المتعلقة بزيادة إنتاج الألبان والبيض.
كما تستهدف خطة 2019 رفع الكفاءة الإنتاجية للحيوانات والدواجن والأسماك، والحفاظ علي صحة المواطن المصري من مخاطر الأمراض المشتركة التي تنتقل من الحيوان للإنسان، والرقابة علي الأدوية البيطرية كالأعلاف ذات الأصل الحيواني المنتجة محلياً والمستوردة، وإدخال نظام الباركود وذلك لربط معامل المواني والمعامل الحدودية مع المعهد الام لضمان السرية والرقابة في التعامل مع العينات الواردة للموانئ.. وفيما يتعلق بالبرنامج البحثي لمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة، فإننا نستهدف تعظيم العائد من وحدة الأراضي والمياه والسماد مع مراعاة البعد البيئي، وإعداد قواعد بيانات حصر الموارد الأرضية المتاحة، وإعطاء التوصيات الخاصة للاستخدام الأمثل للاراضي والمحافظة عليها من التدهور وصيانتها وتحسين إنتاجيتها، والرصد المستمر لمصادر تلوث التربة والمياه، ونشر التقنيات الخاصة بالإدارة المتكاملة للأراضي والمياه بالتعاون مع قطاع الإرشاد الزراعي، وتطوير نظم إنتاج واستخدام المخصبات الحيوية والعضوية في الزراعة وإعداد التوصيات السمادية التي تتناسب مع الزراعات المصرية الجديدة.


 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم