عيشة الفلاح| التقاوي المستوردة.. تربك الأسعار

صورة موضوعية
صورة موضوعية

- فاتورة استيراد البذور تضعف الإنتاج.. الطماطم والبطاطس الأكثر تضرراً

أكثر من 2 مليار دولار هي حصيلة فاتورة استيراد التقاوي سنويًا، حيث تأتي تقاوي البطاطس في مقدمة التقاوي المستوردة من الخارج، بينما تصل فاتورة استيراد بذور الطماطم والخيار فقط إلي أكثر من 150 مليون دولار سنويًا.
لا أحد يعرف ما السبب وراء ضعف معدلات إنتاج البذور في مصر رغم أن مركز البحوث الزراعية يضم أكثر من 30 معهداً متخصصاً وأكثر من 10 آلاف باحث في مختلف التخصصات، ورغم أنه لا يمكن إنكار الدور المهم الذي يقوم به المركز، إلا أن مشاكل كثيرة تتعلق بالميزانية وضعف مستوي البحوث المقدمة وعدم ربطها بالواقع أدي إلي حدوث فجوة كبيرة في مجال التقاوي بين الإنتاج والاستيراد، فضلا عن مشاكل التقاوي المستوردة مثلما حدث مع تقاوي الطماطم 023 وقبلها القمح المصاب بفطر الإرجوت والبطاطس.
وزارة الزراعة تسعي جاهدة إلي التوسع في إنتاج التقاوي محلياً لمواجهة غول الاستيراد والاحتكار، وبالفعل نجحت في موسم القمح الأخير في زيادة إنتاجية المحصول من خلال استراتيجية جديدة في منظومة التقاوي، وسط مطالب من المزارعين والخبراء لمركز البحوث الزراعية بالتوسع في الإنتاج المحلي من التقاوي وتجريب أنواع جديدة من تقاوي المحاصيل الأخري.
وأكد د. حاتم إبراهيم رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أن الوزارة تعمل بهدف أساسي وهو الوصول إلي أعلي وأجود إنتاجية ونقاوة من كافة المحاصيل الشتوية المختلفة لتعظيم إنتاجية المحاصيل وتوفير التقاوي المنتقاة عالية الجودة.
وأشار إلي أن الإدارة وضعت خطة يتم تنفيذها في الفترة المقبلة من حيث تطوير خطوط الإنتاج بمحطات الغربلة المختلفة وعمل صيانة شاملة للثلاجات بمختلف المحطات وزيادة المساحات المتعاقد عليها من المحاصيل الحقلية الشتوية الاستراتيجية ويأتي في مقدمتها محصول القمح ثم الفول البلدي.
وشدد حاتم علي ضرورة الالتزام بالسياسة الصنفية لكل محصول والعمل علي زيادة مساحات الأصناف المزورعة والتي تمتاز بالإنتاجية العالية والمقاومة للظروف البيئية المتباينة والعمل علي توفيرها للمزارع بأسعار مناسبة، حيث تعتبر الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي هي الركيزة الأساسية لإنتاج التقاوي في مصر، وتعظيم إنتاجية المحاصيل الشتوية من القمح وكيفية تقليل الفاقد منه ثم المشاكل التي تواجه إنتاجية الفول البلدي وسبل التغلب عليها وأخيرا تعظيم الاستفادة من الاحتياجات السمادية من العناصر الغذائية في المحاصيل الحقلية الشتوية.
من جانبه أكد السيد السعدني، مدير عام الإنتاج بالإدارة المركزية لإنتاج التقاوي بوزارة الزراعة، أنه يتم توفير التقاوي المعتمدة للمزارعين في أقرب مناطق زراعتها في الوقت المناسب وبأرخص الأسعار عن طريق منافذ التوزيع المنتشرة بجميع المحافظات، كما تشارك أجهزة التعاونيات والإرشاد الزراعي والبنك الزراعي المصري في التوزيع كل علي حسب إمكانياته، كما يتم تنظيم ورش عمل متخصصة يشارك فيها مختلف أطراف صناعة التقاوي لحل المشاكل التي تواجه انتاج وتسويق التقاوي، كما يتم إعداد وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية من خلال برامج تدريب متخصصة بهدف رفع كفاءة الأداء وإدخال التقنيات الحديثة في أنشطة الانتاج والتسويق.
وأضاف: إن الإدارة بما لديها من إمكانيات تقوم باعداد التقاوي المعتمدة المطلوبة للزراعة وتغطية معظم احتياجات المحافظات وخاصة تقاوي المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح علي أن تضمن استخدام الكميات المعدة من هذه التقاوي في الزراعة لأنه في حالة تخلفها تسبب خسائر مادية كبيرة، خاصة التقاوي التي يتم معاملتها بالمطهرات.
بينما أوضح عبدالمنعم الشوربجي، مدير محطات التقاوي بوزارة الزراعة، أن الإدارة تقوم بإكثار ونشر تقاوي الأصناف الجديدة التي تخدم الصالح العام من حيث الإنتاجية العالية ودرجة المقاومة للأمراض، فعلي سبيل المثال قامت الإدارة بالتوسع في إنتاج وتوزيع تقاوي القمح صنف مصر 1 المقاوم لمرض الصدأ الأسود والعالي الإنتاجية.
وأشار إلي أن الإدارة تقوم بتنظيم ورش عمل متخصصة يشارك فيها أطراف صناعة التقاوي لحل المشاكل التي تواجه إنتاج وتسويق التقاوي، بالإضافة إلي الاشتراك في المؤتمرات والمعارض المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالأمر، وأوضح أن الإدارة بما لديها من إمكانيات يمكن أن تقوم بإعداد التقاوي المعتمدة المطلوبة للزراعة وتغطية جميع احتياجات المحافظات وخاصة من تقاوي المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح علي أن تضمن استخدام الكميات المعدة من هذه التقاوي في الزراعة، لأنه في حالة تخلفها تسبب خسائر مادية كبيرة، خاصة التقاوي التي يتم معاملتها بالمطهرات.
وأكد أنه يتم وضع خطة الإنتاح لأي محصول قبل توزيعه علي المزارعين بعام كامل، حيث يتم دراسة احتياجات المزارعين والتنبؤ بكميات تقاوي المحاصيل التي تكفي إنتاج الكميات التي تم تحديدها، ومتابعة المساحات المزروعة حتي إتمام الحصاد وقبولها في التفتيش الحقلي ثم الدخول في مراحل الإعداد والتعبئة وانتظار موسم التوزيع الذي قد يأتي بتوزيع كل الكميات التي تم إعدادها أو توزيع جزء وتخلف الكميات الباقية عن التوزيع وذلك يرجع إلي عوامل كثيرة هي التي تحدد مدي إقبال المزارعين علي شراء التقاوي المعتمدة واستخدامها في الزراعة من عدمه.
وأكد أن معظم هذه العوامل لا تكون أمام الإدارة أثناء وضع خطة الإنتاج، لذا فإنه يصعب إنتاج وإعداد ما يكفي حاجة المزارعين بنسبة 100٪ دون زيادة أو نقص بل تتعرض الإدارة المركزية لانتاج التقاوي لاضطرابات السوق وتسعي دائما إلي تحقيق أعلي نسبة من التغطية للمساحات المزروعة بتقاوي معتمدة دون تحقيق خسائر.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم