حكايات| أصغر منتج مصري للحرير.. بيزنس «الدودة» يفتح بيوت

 أصغر منتج مصري للحرير.. بيزنس «الدودة» يفتح بيوت
أصغر منتج مصري للحرير.. بيزنس «الدودة» يفتح بيوت

عزيمته وإصراره جعلاه أصغر منتج للحرير، وبدأ مشواره وهو لا يزال تلميذا بمدرسة ميت الرخا بمحافظة الغربية، ليصبح مالكا لمزرعة للحرير الطبيعي الذي تنتشي به العيون وتتسابق عليه أيادي النساء لتصنيعه وارتداء أزهى وأجمل الملابس منه ذات الملمس الناعم واللون اللامع الجميل، كما يتم به تصنيع أفخم أنواع السجاد.


صفيحتا شرانق


محمد خيري غمري، صاحب تلك التجربة الناجحة، أكد أنه عرف فكرة إنتاج الحرير الطبيعي من خلال الإنترنت، وقام بشراء بيض دود القز من أحد المنتجين الكبار مقابل ٤٠٠ جنيه، وامتلك «صفيحتين» من الشرانق، وأصر على أن يكمل حلمه ويقوم بتكبيره فقام بشراء كمية أكبر تصل إلى ١٠ علب تكلفتها 4 آلاف جنيه.

 


لم يكتف «غمري» بذلك بل وفر موقعًا لمشروعه على مساحة ٢٥٠ مترًا لتوفير البيئة المستقرة لتربية الدود، لكن لا يزال يحتاج يد العون من الحكومة لتوفير زراعة شجر التوت، ليتمكن كل شاب من تحقيق حلمه، خاصة أن ابن الغربية لم يستسلم لفشله، ويفعل المستحيل ليصبح أصغر منتج حرير في الوطن العربي؛ لأن مشروع صناعة الحرير تكلفته بسيطة وفي متناول الأيدي لجميع الفئات.

 

اقرأ حكاية أخرى| قرية نجريج «العالمية».. «الياسمين» الذي سبق محمد صلاح لأوروبا


منذ١٠ سنوات، بدأ سامح أحمد فؤاد، عمله في إنتاج الحرير، وبمرور السنوات، أصبح المسئول الأول عن رابطة منتجي ومسوقي الحرير؛ حيث يتكون فريق عمله الآن من ٢٠ فردا، وهم موزعون على جميع الفروع في محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة والإسكندرية والغربية والشرقية والوادي الجديد وأسوان.

 


فؤاد يؤكد أن مشروع إنتاج الحرير مكّن الشباب من امتلاك مشاريع في سن صغيرة دون الحاجة لخبرة، فهو مشروع بسيط لا يحتاج سوى للصبر والمراعاة المستمرة في بدايته للحصول على إنتاج قوي.


أرخص مشروع


وبمزيد من التفاصيل، يواصل المسئول الأول عن رابطة منتجي ومسوقي الحرير، حديثه قائلا: «تكلفة المشروع لا تزيد على ١٥٠٠جنيه منها ١١٠٠ جنيه قيمة أدوات المشروع والباقي يدفع منه ٤٠٠ جنيه هي ثمن علب البيض والتي تزن ١٢ جراما وبها ١٨ ألف بيضة وتتحول إلى دودة تتغذى على التوت، ثم إلى شرنقة بعد 35 يوما، والتي يتم بيعها لإنتاج الحرير».

 

اقرأ حكاية أخرى| تصنيع الحناطير بطنطا.. كيف تكون «الركوبة ملوكي»؟


بعض المشكلات التي تواجه المنتجين تتمثل في أن صناعة الحرير موسمية، ولا يمكن الاعتماد عليها لتوفير دخل مستمر طوال السنة؛ لكنها في نفس الوقت مع إدخال الوسائل الحديثة أمكن تربيتها ثلاث مرات ثم تطور الأمر إلى ٥ مرات والآن بعد العمل المستمر، بحسب فؤاد.

 


وزاد عدد الدورات من ٨ إلى ١٢ دورة في السنة خلال مواسم الربيع والصيف والخريف، لذلك قام فريق العمل بإحداث نقلة نوعية تعتمد على زراعة شجر التوت الهندي، والذي يصل عمره إلى ٢٠عاما ويمكن أن تعتمد عليه تربية دود القز لإنتاج الحرير طوال السنة.


لكن تزل الأزمة في حاجة هؤلاء الشباب إلى مساهمة حكومية في دعم الصناعة بتوفير شتلات شجرة التوت من سلالات عالية الجودة مثل التوت الهندي والذي يوفر بيئة مناسبة للدود طوال أيام السنة، لأن شجر التوت الهندي سريع النمو ورخيص التكلفة، إضافة إلى الحاجة لتوفير بيض دود القز المستورد لأنه ذو إنتاجية عالية المقاومة للأمراض.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم