خلال استضافته في «دائرة الأخبار للحوار»:

حوار| وزير التموين: لن يحرم مواطن مستحق من الدعم.. أزمة السكر لن تتكرر «صور»

وزير التموين د.علي المصيلحي ورئيس تحرير الأخبار خالد ميري خلال الحوار
وزير التموين د.علي المصيلحي ورئيس تحرير الأخبار خالد ميري خلال الحوار

- خطة لرفع المخزون الاستراتيجي من السلع لـ 6 شهور
- إضافة 6 ملايين مواطن للبطاقات.. وإعداد قاعدة بيانات للمستحقين
- الدعم النقدى المشروط أفضل الطرق للقضاء على التضخم
- إجراءات لزيادة حماية الطبقات الأكثر
- احتياجاً.. ومشاركون بقوة في «حياة كريمة»
- توقيع بروتوكول مع فرنسا لتطوير الأسواق خلال زيارة ماكرون للقاهرة

 

وزارة التموين والتجارة الداخلية أهم وزارة باعتبارها وزارة المواطن لما لها من علاقة مباشرة به وتوفير احتياجاته من السلع والخدمات، وهى المسئولة عن الدعم وتوصيله للمواطن المستحق، كما أنها المسئول الأول عن ضبط الأسواق والحفاظ على السلع والمنتجات التى يحصل عليها المواطن.

 دائرة «الأخبار» للحوار حرصت على إجراء هذا الحوار المهم الذى أجاب خلاله الوزير على كل الأسئلة الصعبة والساخنة.. وفى نهاية الحوار حرص الكاتب الصحفى خالد ميرى رئيس تحرير «الأخبار» على منح د. على المصيلحى درع «الأخبار» تقديرًا لجهوده، بحضور أحمد كمال معاون وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمى للوزارة.

 وعرض المصيلحى آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن مبادرة «حياة كريمة»، كما تحدث عن الدعم وسبل تحويله إلى دعم نقدى باشتراطات وقواعد تضمن وصوله إلى مستحقيه وبما يقلل من الآثار السلبية وخاصة خفض معدلات التضخم.. حيث أكد الوزير على استمرار الدعم وعدم حرمان أى مواطن مستحق منه.

وكانت هناك بشرى سارة من د.المصيلحى للمواطنين أنه ستتم إضافة كافة المواليد الذين تم تسجيلهم والذين وصل عددهم إلى حوالى 6 ملايين مواطن وحذف نسبة قليلة لا تتعدى 50 ألفًا فقط لعدم صحة بياناتها.

 كما أعلن الوزير عن قرب الانتهاء من قاعدة البيانات المتكاملة للمواطنين والتى سيتم من خلالها التعامل مع كافة الوزارات والجهات والهيئات من خلال التحول إلى النظام الرقمى.. والذى يساعد على سهولة تقديم الخدمات للمواطنين ويقلل من آثار وسلبيات البيروقراطية والتعقيدات الإدارية ويقضى على الفساد بأشكاله المختلفة.

فى البداية رحب الكاتب الصحفى خالد ميرى بالدكتور على المصيلحى مشيدًا بدوره فى توفير قوت المواطنين، وقدرته على حل كافة الأزمات، مؤكدًا أن وزارة التموين هى أهم الوزارات التى تهم جميع أفراد الشعب المصرى، وأن ملف التموين يكاد يكون أهم الملفات الموجودة أمام الحكومة التى تتعلق بالحياة اليومية لكل مواطن من مأكل وأسعار.. ولذلك وضعه الرئيس عبد الفتاح السيسى على رأس الأولويات.

وأضاف الكاتب الصحفى خالد ميرى، أن الحوار فى توقيت مهم خاصة بعد الإنجازات الكبيرة التى شهدتها وزارة التموين فى الفترة الأخيرة، حيث بدأ المواطن فى الشعور بالإنجازات التى تحققت على أرض الواقع من خلال عدم وجود أزمات فى السلع مثل التى كانت تشهدها البلاد من قبل.

مخزون استراتيجى
 فى البداية دعنا نتحدث عن استراتيجية وزارة التموين؟

أؤكد أن وزارة التموين والتجارة الداخلية أهم الوزارات التى تخص المواطن المصرى سواء بتدخل فى حياته اليومية وتوفير المأكل البسيط سواء المدعم أو غير المدعم، وكذلك الحفاظ على وجود مخزون استراتيجى من السلع الأساسية.

كما أن استراتيجية وخطة عمل الوزارة تتبلور فى إتاحة وجود السلع فى أى وقت وكذلك الحفاظ على المستوى الاحتياطى من السلع الأساسية لمدة 3 شهور لإتاحة الفرصة لجميع المواطنين من جميع الفئات فى الحصول على السلعة «سواء كانت رغيف العيش للمواطن الذى يمتلك 5 قروش أو 200 جنيه فى حالة البطاقة التموينية، أو 120 جنيهًا فى حالة اللحوم»، وكذلك تأتى عملية وصول السلع إلى المنافذ لتكمل الاستراتيجية.

 هل تعد الوزارة تقارير بالمخزون الاستراتيجى للسلع؟
نعم نعد تقريرًا أسبوعيًا «الثلاثاء من كل أسبوع» بموقف المخزون من السلع يتم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسى والمهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والتى يجب أن تكون لأكثر من ثلاثة شهور.. ونعمل حاليا على تنفيذ توجيهات الرئيس السيسى بوجوب تواجد مخزون لأكثر من 6 أشهر.
ولابد من إتاحة وجود السلع فى الأسواق لأنه بدون وجود السلع ستقل القدرة الشرائية حيث سيجد المواطن نفسه لديه المال للشراء ولكن لا توجد السلع مما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار.. وقمنا بتحديد المدة بثلاثة شهور على الأقل تحسبًا للوقت الذى تأخذه المناقصات والاعتمادات التى قد تمتد إلى 6 أسابيع لوفير سلعة ما.

تدخل حاسم
 وكيف تقوم الوزارة بتوفير السلع فى الأسواق؟

قامت الوزارة بعمل شبكة توزيع منتظمة على كافة أنحاء الجمهورية.. وتقوم الوزارة بالتدخل السريع والسليم من خلال طرح السلع الأساسية حتى لا يتم رفع أسعارها وكذلك التدخل فى بعض الحالات والظروف مثلما حدث فى تعويم الجنيه والذى كان سيعمل على رفع الأسعار ولكن تحركنا سريعًا وقمنا بطرح السلع فى الأسواق.

ونقوم كذلك بعمل مسح للأراضى المزروعة بالمحاصيل لمعرفة حالة الأرض ووجود قصور فى المساحة المزروعة من عدمه لنبدأ على الفور فى إجراءات استيراد منتجات شبيهة من الخارج وطرحها فى الأسواق.

 كيف تتم السيطرة على اِلأسواق فى ظل الاقتصاد الحر؟
نقوم بالسيطرة على الأسواق من خلال طرح السلع بالكميات المطلوبة ومن خلال التدخلات الاقتصادية السليمة.. حيث إننا لا نستطيع التعامل بنفس الآليات التى كانت تطبق سابقًا مثل التسعيرة والحد من التصدير ورفع الجمارك لا يمكن تطبيقها فى ظل الآليات الحديثة التى أصبحت تحكم مثل الاتفاقيات الدولية والدستور والقانون.

كما أن إحدى آليات إدارة السوق حاليًا تكمن فى القرار رقم 30 الصادر بكتابة الأسعار على السلع مما يعطى للمفتش التموينى صاحب الضبطية القضائية القدرة على طلب الفواتير التى تثبت السلع وذلك لتنظيم الأسواق وعدم وجود منتجات مجهولة المصدر.. ولكن أحب أن أشير إلى أن اختلاف الأسعار لنفس المنتج يأتى بسبب جودة منتج عن الآخر وليس بسبب تضارب الأسعار مما يعطى منافسة بين أصحاب نفس المنتج، وكذلك يخدم المواطن بوجود نفس السلعة بأكثر من جودة وسعر.

مراجعة القواعد
 وكيف تلافت الوزارة السلبيات التى كان يعانى منها القمح ؟

حينما توليت المنصب فى شهر أبريل 2017 قمنا على الفور بشراء كميات كبيرة من القمح وقمنا بمراجعة قواعد التخزين والاستلام، وأصبح لدينا أماكن تكفى لتخزين 3 ملايين طن، وجعلنا الأولوية للصوامع والبناكر أو الهناجر المجهزة، والشون المسفلتة القابلة لتخزين الأقماح، كما قررنا العودة إلى استخدام الجوت (الأجولة المصنوعة من الخيش) للحفاظ على الأقماح.

دعنى أؤكد أن البنية الأساسية الجيدة هى الأساس فى الحفاظ على أى مخزون استراتيجى، فحتى فترة ما قبل 2011 كنا نعانى سنويًا فى شهر فبراير من كل عام من أزمة أنابيب البوتاجاز حيث كانت تانكات ومخازن الغاز المسال تكفى لـ 7 أيام فقط وإنما حاليا فلدينا احتياطى يكفى لـ 15 يومًا.

السعة التخزينية
إلى أى مدى وصل المشروع القومى للصوامع؟

يجب أن تعلم أنه قبل الأربع سنوات الماضية كان حجم السعة التخزينية للأقماح داخل الصوامع لا يتجاوز 1.2 مليون طن، وأنه خلال فترة تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى، تم إنشاء العديد من الصوامع الحديثة حتى وصل حجم السعة التخزينية للأقماح داخل الصوامع إلى ما يقرب من 2.9 مليون طن، كما أنه جار إنشاء العديد من الصوامع ومع نهاية عام 2019، ستصل السعة التخزينية للصوامع إلى 4 ملايين طن.

 فى رأيك ما هى النتائج المترتبة على عدم وجود السلع فى الأسواق؟
أولى هذه النتائج ارتفاع الأسعار بشكل كبير وذلك نتيجة لاحتكار السلع والمنتجات، فالسوق يهدأ وتقل الأسعار عندما نعلن فقط عن أى مناقصة دون وجود طرح للسلع، فما بالك بتوافر السلع بشكل كبير فى الأسواق.

ربط المنافذ
ماذا عن مشروع ربط منافذ المجمعات الاستهلاكية إليكترونيًا؟

تم بدء تطبيق نظام ربط المجمعات الاستهلاكية إليكترونيا فى 130 منفذًا لشركة النيل للمجمعات كمرحلة تجريبية، على أن يتم تعميمه فى منافذ الشركات الأخرى، حيث يستهدف المشروع ربط 1200 منفذ مع فروع الجملة والشركة الأم، وأن هذا النظام سيساهم بشكل كبير فى حصر كل أرصدة السلع، ومعرفة مدى توافر المنتجات الغذائية فى منافذ المجمعات الاستهلاكية وفروع الجملة، أو معرفة النواقص فى بعض السلع، وبالتالى يتم توفيرها أولا بأول.. وبحلول 30 يونيو المقبل نكون قد انتهينا من التنفيذ الفعلى لنظام الربط الإلكترونى لمعظم الشركات.

وكذلك نعمل على الشراء المركزى حيث ستكون جميع السلع فى كل منافذ البيع موحدة فى نفس السعر فالمعروض فى منفذ الأهرام بمصر الجديدة سيكون مثل المعروض فى فرع المعادى وكذلك حلايب وشلاتين وبنفس السعر.

ملف السكر
حدثنا عن صناعة السكر؟

صناعة السكر فيها تقدم كبير جدا، حيث يتم العمل حاليا على استخراج السكر من قصب السكر والبنجر.. والآن يوجد لدينا مصانع النوران بالصالحية، وكذلك نجحت شركة الأهلى كابيتال القابضة الذراع الاستثمارية للبنك الأهلى المصرى فى إتمام واحدة من أكبر صفقاتها الاستثمارية مع كل من مجموعة جمال الغرير ومجموعة موربان الإماراتية وذلك بقيمة مليار دولار بهدف استصلاح 180 ألف فدان بغرب المنيا وإقامة أكبر مصنع سكر أبيض من البنجر فى العالم.

 هل يعنى ذلك انتهاء أزمة السكر؟
الحمد لله استطعنا الانتهاء من أزمة السكر وكذلك القمح ونعمل حاليا على الانتهاء من أزمة الأرز.. من خلال اتباع نفس الاستراتيجيات بالتخطيط الجيد والمتابعة الجيدة لإتاحة السلع الأساسية لمنع أى زيادات فى الأسعار بشكل غير مبرر.

الأمن الغذائى
 هل تشكلت لجنة الأمن الغذائى؟

بالفعل تشكلت اللجان طبقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشكلة ما بين التموين والزراعة وقمنا بالاجتماع لوضع الخطة التى سنقوم بالعمل عليها.. ومن المقرر أن نجتمع كل أسبوعين لعرض التقارير وقياسات السوق.. وخلال أسبوع سنقوم بعرض الخطة على المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء للحصول على الموافقة على بدء تنفيذها.

ونعمل على ضبط التضخم خلال الفترة الحالية، حيث إن السيطرة على التعامل ستعمل على إظهار العائد الاقتصادى، لأنه يؤثر بشكل كبير على تواجد رؤوس الأموال فى الأسواق.

ومتى تنتهى هذه اللجنة من عملها؟
اجتمعت لجنة الحماية الاجتماعية مطلع الأسبوع الجارى بحضورى ومعى وزراء التضامن الاجتماعى والتخطيط وممثل عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء، وأمامنا أسبوعان لتدقيق وإخراج البيانات، ولأننا لا نريد العمل بمؤشرات حاكمة لمدة 6 شهور فقط، حيث إن أهمية مؤشرات الدخل والإنفاق تتمثل فى إيجاد نسب لمتوسط دخل الأسرة وكل ما يرتبط بذلك، أى مؤشرات أقرب ما يمكن للواقع، كما نستطيع التأكد من كافة التغيرات بدقة شديدة وبالتالى يمكن تحديد معدل الإنفاق على السلع والمسكن والمدارس والعلاج، وهذه النسب تختلف من شريحة لأخرى.

 وماذا عن الفاكهة والخضراوات؟
لا توجد أى مشكلة فى وجود الفاكهة والخضراوات بالأسواق عدا فى فروق العروات، ونعمل حاليا على توفير أماكن تخزين استرايجية ومتابعة مستمرة وحصر للأراضى المزروعة.

مشروع جمعيتى
ماذا عن منافذ جمعيتى؟

من المقرر أن نعلن منتصف فبراير المقبل عن المرحلة الثالثة من جمعيتى، وحاليا نعمل على زيادة المنافذ المتحركة حيث إن هناك بعض المناطق لن تكون هناك أى جدوى لإقامة منفذ ثابت مثل الوادى الجديد فالكثافة السكانية قليلة.

دعنا نتحدث عن رغيف العيش الذى مازال يباع بـ 5 قروش ويصل لحوالى 70 مليون مواطن ويأخذ جزءًا كبيرًا من الدعم؟
أؤكد أن هدف الحكومة وطبقًا لتوجيهات الرئيس السيسى رفع مستوى الخدمات الأساسية المقدمة ورفع القدرات البشرية ويتبلور هذا فى مبادرة الرئيس «حياة كريمة» والتى تعمل على توفير حياة كريمة لـ 277 قرية، ويأتى كأولى الأولويات توفير رغيف العيش.

 ما هى أهم العيوب وأوجه الخلل فى قاعدة بيانات البطاقة التموينية؟
تمثلت أوجه الخلل فى تكرار الأرقام القومية، وبطاقات بها عدد فقط دون بيانات أخرى، كما أن هناك أفرادًا من حائزى البطاقات تابعين لأكثر من محافظة، علاوة على عدم انضباط قاعدة البيانات التى تمثل 70% من المجتمع المصرى، وسوء دورة العمل بين مكتب التموين والإدارة وما بين الشركة المصدرة للبطاقات.

وكان من بين المواقف الطريفة التى وجدناها تكرار رقم قومى 114 مرة بين بطاقات مختلفة ويقوم أصحاب البطاقات بصرف السلع لهذا الرقم 114 مرة، ووجدنا أيضًا بعض الأرقام القومية المتكررة لـ 15 مرة.

وكيف تعاملت الوزارة مع هذه الإشكاليات؟
تمت إثارة هذه المشاكل قبل وجودى بالوزارة، وتشكل فريق عمل من الرقابة الإدارية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الإنتاج الحربى، بمشاركة وزارة التنمية، قام بمجهود كبير فى نقل قاعدة البيانات للرقابة مع الإنتاج الحربى، وتمت فلترة التكرار فى بطاقات المحافظات، وحذف المتوفين، وكل ما يشكّل إهدارا للدعم.

وحينما توليت الوزارة، تم الاتفاق على دورة جديدة كاملة، يشرف عليها مكتب التموين والهيئة القومية للبريد ومركز ادخال البيانات فى وزارة الإنتاج الحربى، تبدأ بتحديث المواطن لبياناته، عن طريق الذهاب إلى مكتب التموين وملء استمارة يدون بها رقمه القومى وهاتفه للاتصال به عند الحاجة لاستكمال البيانات.

 وماذا سيحدث بعد تحديث البيانات؟
بعد تحديث البيانات سنوضح خصائص الأسر المستحقة للدعم، فهناك أفراد لديهم بطاقات تموين ولا يقومون باستخدامها، وآخرون لا تمثل لهم أهمية، ولذا سنحدد المستحقين لأننا نبغى زيادة الشريحة المستحقة للدعم، ورفع كفاءة منظومة الدعم، بتقليل الفاقد والضائع وزيادة فاعلية المنظومة، والانصاف بإعطاء الفئات الأكثر احتياجًا ما تحتاجه.

إضافة المواليد
حدثنا عن إضافة المواليد؟

وضعنا عدة قواعد لإضافة المواليد وأهمها أن الفئات المستحقة لإضافة المواليد الجدد من أصحاب البطاقات التموينية، هم المستفيدون من معاش الضمان الاجتماعى والسادات ومبارك وتكافل وكرامة والأرامل والمطلقات والمرأة المعيلة وأصحاب الأمراض المزمنة وذوو الاحتياجات الخاصة والقصر الذين ليس لهم عائل أو دخل ثابت، والعمالة الموسمية المؤقتة بموجب بحث اجتماعى بدخلهم وبحد أقصى 2000 جنيه.

كما تضمن القرار إضافة المواليد لأرباب المعاشات العاملين بالحكومة أو قطاع الأعمال أو القطاع الخاص بدخل شهرى بحد أقصى 2000 جنيه، وكذلك العاملون بالحكومة أو قطاع الأعمال العام أو الخاص المؤمن عليهم بدخل شهرى بحد أقصى 2500 جنيه.

وبدون تكامل البيانات لا يمكن فعل ما كنا نحلم به سابقا وهو استهداف شرائح معينة، فالدعم لا يصلح أن يكون متساويا للجميع دون النظر للاحتياج.
الاستهداف الجغرافى

وكيف تعود هذه النسب بالنفع على المواطن؟
يمكن من خلالها تحديد نوع الدعم المناسب لكل شريحة وما تحتاجه بشكل دقيق وفقا لدرجة الاحتياج، وبالتالى لن يضيع حق محدودى الدخل على الإطلاق، بل على العكس فإن التوجه هو زيادة حماية الطبقة الأكثر احتياجا ولكن ليس بزيادة الدعم غير الموجه للجميع بل تركيزه على شرائح معينة وهو النظام الذى تعمل به معظم الدول وخاصة فى أمريكا الجنوبية، لأن هناك ما يعرف حاليا بالاستهداف الجغرافى فى مبادرة «حياة كريمة»، فهناك مناطق وبسبب ظروفها تمتلك فرصا أقل ومناخا صعبا ومواصلات صعبة وبالتالى تتحول إلى مناطق شديدة الاحتياج، كما أن هناك استهدافا للأسر الأكثر احتياجا ومؤشرات هذه الأسر تأتى من دراسات الدخل والإنفاق.

ولكن هذا الأمر سيواجه باعتراضات من قبل البعض؟
نحن مستعدون لهذه الاعتراضات، فعندما يكون الأمر واضحا ومبنيا على أسس علمية قابلة للمناقشة فلن يضرنا أى شيء، فما توصلنا إليه هو أرقام مبنية على دراسات علمية وأسس ثابتة، فعندما عرضنا هذه الدراسات على الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال شهر أكتوبر الماضى، طلب منا إجراء دراسات أدق بمحددات وقواعد أكثر شمولية، فالدعم العينى ودعم الخبز سيسير بمؤشرات قريبة من دعم الكهرباء وهو أمر عادل للغاية والكل أصبح راضيا به، فالمساواة بين غير المتساوين ظلم وليس عدلًا، ولابد أن نفرق ما بين شديد الاحتياج والمحتاج ومن يجب ألا يقول إنه محتاج.

هل هذا يعنى أن هناك تأسيسًا لبنية معلوماتية جديدة؟
النقلة النوعية الحقيقية التى سوف تؤثر تأثيرا إيجابيا للغاية هو التحول الرقمى لأسباب كثيرة منها قدرة اتخاذ القرار على بيانات سليمة وواضحة ومؤكدة وبالتالى يمكن إسناد ودعم القرار بأسباب واضحة، كذلك سهولة أداء الخدمات للمواطنين القائمة على دقة البيانات ومعدل تحديثها وإدارة المنظومة بالكامل، ولذلك فإن تكامل قواعد البيانات ثم تدقيقها ودورية تحديثها يمثل البينة الأساسية المعلوماتية لكل شيء سيحدث فى المستقبل وهو ما سيؤدى إلى تقليل معدلات البيروقراطية والفساد الذى اعتبره نتيجة واقع نسعى لعلاجه من خلال تسهيل أداء الخدمات.

وما فائدة ذلك على المستوى البعيد؟
سيفيد ذلك أى وزير تموين فى إصدار قرار حول القواعد الأكيدة للدعم والتى كنا نضعها فى السابق بمفهوم ظروف تاريخية معينة، فمثلا عام 2008 حينما حدثت الأزمة العالمية فى الغذاء أخذنا قرارا بفتح الباب أمام توسيع قاعدة الحاصلين على بطاقات تموينية لأن القمح ارتفع من 150 دولارا إلى 520 دولارا وهو ما يعنى إمكانية ارتفاع أسعار الخبز وبالتالى احتياج مزيد من الناس إلى الدعم وبعد هدوء الأوضاع توقف إضافة المواليد، وهو ما حدث مؤخرا حينما تم فتح الباب لإضافة المواليد للمواطنين الأكثر احتياجا، وهنا يمكن القول إنه لم يكن هناك أسس علمية واضحة تحدد من الأكثر احتياجا فى المجتمع.
أزمات الخبز

هناك شرائح كثيرة فى المجتمع تعانى للحصول على الخبز وتقوم بشرائه بأسعار سياحية رغم أن تكلفته أقل بكثير من ذلك.. ما الحل؟
لن يتم الاقتراب من دعم الخبز إلا بعد تقنين أوضاعه، وذلك من خلال تحديد احتياجات كل فرد من خلال إطار عام للمنظومة وترخيص كل مخابز بير السلم، فالوزارة تعمل فى 70 % من السوق، وسنسعى بكل قوة لإدخال غير المرخصين إلى المنظومة الجديدة وإلا استبعادهم نهائيا من السوق وهو أمر ليس بجديد وحدث قبل ذلك.

ولكن السوق يحتاج رسالة حقيقية بهذا المعنى؟
كل مكونات السوق واضحة أمامنا، فالقمح كل بياناته حاضرة، والمطاحن سواء كانت قطاعا عاما أو خاصا موجود تحت السيطرة، ولكن المشكلة تكمن فقط فى المخابز والتى يصل عدد من يعمل معنا منها إلى 33 ألف مخبز، أما المخبز السياحى والخاص فلا يتجاوز عددها 3 آلاف وعند التحول للنظام الجديد سيكون أمامهم خيار من اثنين أمام الانضمام أو الإغلاق ومعظمها سينضم، وفى حالة الرفض فإننا نمتلك طاقة إنتاجية للعمل لا يمكن تصورها لأن المخابز لا تعمل أكثر من 5 ساعات فى اليوم أو أقل ويمكن زيادة هذه الساعات عند الاحتياج لذلك فورًا.

وهل ثبت جدوى ذلك فى ظل سياسات الاقتصاد الحر؟
نحن نريد أن نعطى المستهلك سلعة تتسم بالجودة العالية والسعر المناسب، فاللجنة المسئولة عن ذلك تكونت من معامل التغذية وشعبة الحبوب وعدد من التجار، حيث يتم عرض اختيارات متعددة للوصول إلى أفضل سلعة وسعر، فالقدرة الشرائية للدولة مؤثرة وعند فتح السوق للاستيراد يكون هناك تخوف شديد من ارتفاع الأسعار بطريقة يصعب تحملها.

 لماذا تعمل الوزارة كوسيط؟ أليس الأفضل أن يتم تحويل ذلك لأموال وترك الحرية لهم لشراء ما يحتاجون؟
منذ عهد رئيس الوزراء الراحل د.على لطفى وكان هو أول من تحدث فى الدعم النقدى، وهذا الدعم يستند إلى أمرين الكفاءة والفاعلية، فالدعم النقدى أكثر كفاءة من الدعم العينى وأكثر إشباعا لاحتياجات المواطنين إذا كان أكثر دراية باحتياجاته ولن ينفق هذا الدعم فى غير المخصص له، واليوم وفى ظل الإصلاح الاقتصادى وما تشهده مصر من تحولات غير مسبوقة تدفع بشدة إلى التحول إلى الدعم النقدى، ولكننا مازلنا ننتظر الوقت المناسب لذلك، فلو لم يرتبط الدعم النقدى بمعدل التضخم المعلن من قبل البنك المركزى فلا قيمة له.

 هل هذا يعنى صعوبة التحول للدعم النقدى حاليًا؟
يمكن التحول إلى الدعم النقدى المشروط، ورغم الاعتراف من قبل الجميع بأن الدعم النقدى أكثر فاعلية وكفاءة إلا أنه ليس كل شيء جيدا يمكن العمل به فى أى وقت.

التجارة الداخلية
 نريد أن ننتقل الآن للحديث عن ملف التجارة الداخلية؟

البنية الأساسية للتجارة الداخلية غير موجودة، فإيجاد الشيء يحتاج ظروفا معينة، ففى عام 2008 تم وضع البنية الأساسية للتجارة الداخلية والمناطق اللوجيستية وتم تخصيص بعض الأراضى ولكن تم الاعتداء عليها بشكل كامل عام 2011، ولولا توجيهات الرئيس ما أمكننا خلال الفترة الماضية من استعادة الأراضى المتعدى عليها فى البحيرة والشرقية والغربية والدقهلية، وبدأت تحدث مراسلات مع المحافظين لبحث كيفية إعادة العمل بهذه الأراضى، واليوم تمت الاستعانة بدراسات عام 2008 لبحث كيفية تنفيذ أفضل شكل ممكن للتجارة الداخلية حيث تمت تغطية 4 محافظات وتم الانتهاء من ترفيق وبداية الإنشاءات لـ 4 مناطق بإجمالى رؤوس أموال جارٍ تدفقها تتراوح بين 12 مليارا إلى 18 مليار جنيه، وتم طرح كراسات 5 فرص جديدة نهاية عام 2018 فى 5 محافظات ومتوقع استقطاب رؤوس أموال محتملة تبلغ من 10 إلى 15 مليار جنيه.

استثمارات جديدة
كيف يمكن تعظيم التجارة الداخلية فى المحافظات؟

استعنا فى ذلك بجهاز التعبئة العامة والإحصاء والذى يقوم بعمل التعداد الاقتصادى، والذى يوضح الفرص الموجودة بكل محافظة سواء فرصا صناعية أو زراعية، كما تعاونا مع كلية اللوجيستيات بأكاديمية النقل البحرى، والتى اعطتنا احتياجات كل محافظة بدقة بتفاصيل أكثر، وبعد موافقة الرئيس السيسى بدأنا العمل وبناء عليه، وتم طرح 82 فدانا باستثمارات حوالى ٦-٨ مليارات جنيه بالغربية، والبحيرة 83 فدانا باستثمارات حوالى ٤-٦ مليارات جنيه، والشرقية 8 فدادين باستثمارات حوالى ١-٢ مليار جنيه، وقنا 16 فدانا باستثمارات حوالى ١-٢ مليار جنيه. 

كما أنه تم طرح كراسات ٥ فرص استثمارية جديدة نهاية عام 2018 فى الأقصر ٢٥ فدانا باستثمارات ٢-٣ مليارات جنيه، الدقهلية ٤٨ فدانا باستثمارات ٣-٤ مليارات جنيه، الشرقية ٣٥ فدانا باستثمارات ٢-٣ مليارات جنيه، الفيوم ١٤ فدانا باستثمارات ١-٢ مليار جنيه، السويس ٣٠ فدانا باستثمارات ٢-٣ مليارات جنيه.

وجارٍ الانتهاء من إجراءات ترسية وإسناد ٧ فرص استثمارية هى ٧ منافذ بيعية بنظام الإدارة والتشغيل بالمشاركة مع القطاع الخاص وتابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية فى محافظات القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، وقنا وذلك بهدف تقديم خدمة جودة أفضل بسعر مناسب للمستهلك، كما تم الانتهاء من تطوير وتحديث وميكنة السجل التجارى حيث تم الانتهاء من ربط عدد ٩٥ مكتبًا للسجل التجارى ما يسهل على المتعاملين الحصول على خدماتهم من مستخرجات للسجل من أى مكتب على مستوى الجمهورية وإنشاء ٣ مكاتب جديدة واستحداث ٣ خدمات جديدة مميكنة بإجمالى عوائد تقدر بضعفين عام ٢٠١٧ وبإجمالى إيرادات ٦٨ مليون جنيه.

الشركة الفرنسية
 وماذا عن تنظيم الأسواق نفسها؟

الأسواق لم تعد مكانا لعرض السلع فقط ولكنها أصبحت منظومة متكاملة تقوم على أحدث التكنولوجيات فى العالم، ونحن نقوم حاليا بالتفاوض مع كبرى الشركات الفرنسية، من أجل دراسة سوق الجملة فى مصر، لإنشاء أسواق كبرى ومناطق لوجيستية بالمحافظات، حيث إن فرنسا بها أكبر سوق تجارى على مساحة 600 فدان نسعى ليكون فى مصر مثل هذا السوق، وذلك لأن إنشاء أسواق ومناطق لوجيستية ستعمل على توافر المنتجات وانخفاض الأسعار، والوزارة هدفها توفير المنتجات بأسعار مخفضة، وبدون تكلفة نقل كبيرة بين المحافظات وبعضها، حيث يمثل تكلفة النقل 30 % من سعر المنتج فى السوق، كما أن الوزارة تقوم بعمل خريطة عن حجم المساحات المزروعة من الخضراوات والفاكهة من أجل التنبؤ بالأزمات وسرعة حلها.

ونحن نسعى لنقل مثل هذه الأسواق إلى العبور وأكتوبر باعتبارهما من أكبر الأسواق الموجودة، وسيتم تطويرهما وتوقيع بروتوكول الإطار الخاص بذلك خلال زيارة الرئيس الفرنسى القادمة لمصر خلال الشهر الجارى.

 وماذا عن القطاع الخاص فى التجارة الداخلية؟
المبدأ فى التجارة الداخلية يقوم على صفر استثمارات حكومية، حيث إن دور الحكومة سيقتصر على المشاركة فقط وستكون الإدارة كاملة للقطاع الخاص، ونحن نستهدف أن يكون المخزون يكفى لـ 6 شهور وليس 3 شهور فقط خاصة فى المناطق الحرجة وتم وضع مخطط للشركة القابضة للصناعات الغذائية لتنفيذ الأمر فى مخازنها وكذلك من خلال تبديل الأصول للحصول على مخازن ذات سعة تخزينية أكبر من الموجودة حاليا بحيث تكون الاستثمارات استثمارات تشغيل وعمل.

 كيف ستشارك الوزارة فى مبادرة «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى؟
المبادرة تستهدف الفئات الأكثر احتياجا وخاصة فى ظروف المعيشة الخاصة بهم، وأهم أمر فيما يتعلق برفع العوز وتقليل معدلات الفقر هو إيجاد فرص عمل، ونحن فى الوزارة لايزال لدينا نشاط فى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وذلك خارج الموازنة من خلال لجنة المنح الأجنبية، كما ستتم زيادة مظلة الحماية الاجتماعية باعتبار أن هذه المناطق أكثر احتياجا من أى مناطق أخرى.
 

 

خالد ميري يهدي درع «الأخبار» لوزير التموين

 

شارك في الحوار: عصام السباعي - خالد النجار - علي المغربي

أعد ورقة الحوار: إبراهيم عامر

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم